الأحد، 3 مايو 2026

شجرةٌ بطعمِ الفناء بقلم خلف بقنه

شجرةٌ بطعمِ الفناء
في فناءِ الأندلس

كانت هناك قيثارةٌ خجولةٌ، مفعمةٌ بالأمل،
تخافُ الريح.

تحبُّ أن تتلصّصَ على الأفراح،
محتفظةً بجوفِها
بمكتباتِ الليل،
وأنينِ المارّة الغُرباء
وضحكاتِ الأصدقاء.

صمدتْ ذكرى ذاك البيتِ الغرناطيّ
كعاشقٍ شجاع،
يجمعُ شتاتَه
ببوحِ العاشقات.

فكيف يكونُ أبًا
لتلك الحكايات؟

ها أنا أزوره،
فيا لُطفَه
ودمعَه المبتسم.

نافورتُه ترقصُ الشرق،
وتوزّعُ تلك البرتقالات.

ها أنا أسمعُ همسَه،
ينادي ذاك الطير،
ذاك الإنسان،
دافئًا كرضيعٍ
تُرضِعُه أمُّه الشقراء العمياء.

فيا كوكبَ المسافات،
كم قربانًا قرّبتَ
لتلك النهايات؟

قرطبةُ نائمة.

— خلف بقنه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...