الاثنين، 25 مايو 2026

العِيدُ بقلم الطيبي صابر

**العِيدُ...**

لَمْ يَبْقَ بَيْنَنَا
وَبَيْنَ العِيدِ
إِلَّا خُطُوَاتْ
وَقُلوبُنا تُرَتِّبُ 
فِي الصُّدورِ أَوْجَاعَها
وَتُخَبِّئُ آهَاتٍ وأَنَاتْ…
أُصْغِي لِصَوْتِ التَّكَابِيرِ
يَعْبُرُ مِنْ نَافِذَاتِ المَسَاءِ
فَيُزْهِرُ فِي الرُّوحِ
شَيْءٌ مِنَ الطُّمَأْنِينَةْ
وَيَمْحُو قَلِيلًا
غُبَارَ الحَيَاةْ…
يَوْمَ كَانَتْ أُمِّي
تُرَتِّبُ لِلْعِيدِ
أَحْلَامَنَا البَسِيطَةْ
تُعِدُّ الشَّايَ...وَالخُبْزَ
وَالدَّفْءَ... وَتَدْعُو لَنَا
أَنْ يَمُرَّ الزَّمَانُ
بِلَا خَيْبَاتٍ
أَوْ شَتَاتْ…
وَكَانَ أَبِي
يُخَبِّئُ فِي صَمْتِهِ
تَعَبَ السِّنِينَ
وَيَمْضِي... كَأَنَّ الهُمُومَ
جِبَالٌ عَلَى كَتِفَيْهِ
وَلَا يَنْحَنِي لِلرِّيَاحِ
وَلَا لِلعَواصِفِ العَاتِيَاتْ…
وَأَنَا كُنْتُ
أُفَتِّشُ فِي ذَاكِرَتِي
عَنْ عِيدِ طِفْلٍ
كَانَ يَرْكُضُ... خَلْفَ الفَرَحِ
بِثَوْبٍ جَدِيدْ... وَيَرَى الكَوْنَ
أَجْمَلَ مِمَّا نَرَاهُ اليَوْمَ
بَعْدَ كُلِّ التَّصَدُّعَاتْ…
العِيدُ اقْتَرَبْ…
وَفِي القَلْبِ
أَسْمَاءُ مَنْ رَحَلُوا
يُضِيئُونَ أَرْكَانَنَا
كُلَّمَا جَاءَتِ التَّكْبِيرَاتْ
فَنَبْكِي سِرًّا وَنُخْفِي الحَنِينَ
خَلْفَ ابْتِسَامَاتِنَا الصَّامِتَاتْ…
فَيَا رَبِّ
اجْعَلْ لَنَا فِي هَذَا العِيدِ
قَلْبًا خَفِيفًا
كَأَغْنِيَةِ الرُّعَاةْ
وَرُوحًا إِذَا أَثْقَلَتْهَا الحَيَاةُ
تَعُودُ إِلَيْكَ فَتَحْيَا
وَتَنْسَى...
جَمِيعَ الانْكِسَارَاتْ…

**بقلم الطيبي صابر**

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

تقولينَ (7) بقلم أسامة مصاروه

تقولينَ (7) تقولينَ كم مرّتْ مآسٍ على شعبي لمْ نرَ أو نسمعْ سِوى خُطَبِ الشجبِ فحكامُنا لا يُحْسِنونَ سوى السلبِ بَلِ القَتْلِ إنْ لمْ يكْتف...