الخميس، 14 مايو 2026

المسئوليةإحساس واجب بقلم عصام الدين عادل ابراهيم

المسئوليةإحساس واجب
المسئولية إحساس واجب
بقلم/ عصام الدين عادل ابراهيم 

إن قيام الدول لا يأتي من فراغ لكنه من الشعور بالمسؤولية فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، وكان لنا في رسول الله أسوة حسنه وفي أصحابه رضوان الله عليهم فقال صلى الله عليه وسلم " أصحابي كالنجوم بأيهم إقتديتم إهتديتم"

فهذا عمر بن الخطاب كان يمر بالليل ليطمئن على أحوال الرعية قبل أن ينام خوفا أن يلقى الله وهو مقصر في حق الرعية التي تولى أمرهم فيجد إمرأة عجوز تشتكي حاجتها وجوع أولادها لعدم وجود ما يكفيها من الطعام فيذهب ويأتي حاملا على كتفه الطعام وعندما حاول من يرافقه أن يحمل عنه حمل الطعام يقول له إليك عني فهل تحمل عني الوزر يوم القيامه ، ويذهب ويظل في خدمة المرأة العجوز وأولادها . هذا عمر بن الخطاب الفاروق الذي حكم البلاد على قدر اتساعها. فهل هناك في هذا العصر من يشعر بآلام وأوجاع من يتولون أمرهم. فهل يوجد من لم تنام عيناه وفي رعيته جائع أو عار أو خائف.

إن أردت أيها المسئول أن تكون مسئول فلا تتحدث عن آلام من تعول وأنت في منأى عن حياتهم. فرحم الله من لم يضع في فمه لقمه قبل أن يأكل من يعول ، رحم الله من لم تنام عيناه إلا أن يطمئن على أحوال رعيته.

فكيف يغمض عين مسئول وبين رعيته الجائع والمحتاج ومن انقطع عنه دخله ؟!

ثم نتعجب من انتشار الخيانه والرشوة والبلطجه والسرقة والفجور . 

فاعلم أيها المسئول أن المسئولية ثقيلة وستحاسب عن كل من فسد من رعيتك لأن فراغ العلم والدين من مضمونه سبب رئيس فيما آلت إليه البلاد. 

فلعل يفيق كل راع وينتبه كل إنسان لنفسه ويثبت على الحق ولا يحيد عنه 

فقال الله تعالى في محكم آياته في سورة الإسراء:

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم 

بسم الله الرحمن الرحيم 

" وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا ، إقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا" 

والله المستعان والموفق والهادي إلى الصراط المستقيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

مازلت أتنفس عطرك الذائب بقلم سامي حسن عامر

مازلت أتنفس عطرك الذائب في ردهات القلب  مازلت أكحل عيوني بصورتك تعانق النفس  مازلت في مطرا لا ينضب من حب  صوتك مازال يهمس في مهما طالت مسافا...