بقلم: مجاهد السعيد المرسى
مهرةٌ كالشوقِ تشقُّ الفلا
في غبارِ الوجدِ تَعلو في المَدى
مهرةٌ جَمحاءُ يحميها الإبَا
إنْ دَعَا الداعي وارتفعَ الندا
عاديةٌ ضَبْحاً تدكُّ حصونَهمْ
تَقهرُ الليثَ وتَصطادُ الظِّبا
أينَ مِنهَا ابنُ شدادٍ وخَيلُهُ
والرِّماحُ السُّمرُ في يومِ الوَغى؟
ممشوقةُ القدِّ والطرفِ الذي
فاقَ سحرُهُ بَريقاً في العُلا
رفيدةُ العشَّاقِ سُقمٌ ودوا
إنْ أطلَّتْ غَرّدَ الكَوْنُ وحَلا
تُلاطِفُ الزَّهرَ وتُغري بلبلاً
وتُحاكي مَوجَ نَهرٍ في جَلا
صهيلُها نغمٌ بقلبي رَنُّمُهْ
فاقَ في الأنغامِ مِزماراً ونَا
تلكَ "الشهباءُ" تَمرحُ في الوَرى
والوادي بطيفِها قَدْ زُلْزِلا
سهمُ رمشِها مَضى في جِدارِنا
واخترقَ العازلَ حتى استكملا
أسكرتْ بالطيبِ أهلَ الملا
واحةٌ تزدانُ في قوسِ السَّما
سفيرةُ الحُسنِ في مهدِ الصِّبا
بَدْرُ دُجىً قدْ تَلألأ في الفضا
حوتِ الجواهرَ في أعماقِها
وسَحرتْ جَمعاً وفيها استبْسلا
متمردةٌ في وجْدِها الشاكي الذي
بَاتَ في الأغوارِ مِنا مَنْزِلا
رَسَمَها "نزارُ" في لَوحاتِهِ
صَمتُ الجمالِ جمالٌ قدْ حَلا
لوحةُ إبداعٍ في رَوْعِ المَدى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق