الاثنين، 11 مايو 2026

خناجر النرد بقلم عدنان الغريباوي

..... قصيدة (خناجر النرد)..... 

إِنَّ الصَّـدِيقَ إِذَا اسْتَـحـالَ كَـنَرْدِهِ
فَـأْذَنْ بِـحَـرْبٍ أَقْــبَـلَـتْ طُـوفَـانَـا

يَا مَنْ نَشَدْتَ جَوَابَ مَا قَدْ نَـابَنِي
خُــذْ مِـنْ نَجِـيعِ مَوَاجِعِـي تِـبْيَانَـا

قَــدْ كُـنْـتُ أَحْسَبُـهُ لِلَيْلِيَ مَشْعَـلًا
وَلِـتِـيهِ صَحْرَاءِ الـحَـــيَـاةِ عَـنَـانَـا

لَـكِــنَّـهُ نَـفَــثَ الـذُّعَــافَ بِـغَــدْرِهِ
حَـتَّـى سَـقَـانِـي الـمُـرَّ وَالأَحْـزَانَـا

بَـانَـتْ نِـصَالُ الظَّـهْرِ بَعْـدَ خَفَـائِهَا
وَغَـدَتْ لِكُـلِّ الـشَّـامِـتِـيـنَ بَـيَـانَـا

يَـسْقِي الرَّحِـيقَ بِلِينِ قَوْلٍ خَادِعٍ
وَيَحُــوكُ بَيْـنَ ضُلُـوعِـهِ الثُّـعْـبَانَـا

يَـا لَيْتَـنِي مَا كُنْتُ أَكْشِفُ خَافِيِي
أَوْ بِــتُّ أَجْـعَـلُ لِلْـحَـشَـا كِـتْـمَانَـا

يُبْدِي السُّـرُورَ وَسُمُّـهُ فِي أَضْلُعِي
كَـالـصِّلِّ يَـنْـفُـثُ حِـقْــدَهُ إِعْـلَانَـا

أَهْـدَيْتُـهُ مَحْـضَ الـوِدَادِ سَحَـابَـةً
فَـأَبَـادَ صِـدْقَ مَـوَدَّـتِـي نُـكْــرانــا

عَـايَـنْتُ لُـؤْمَ طَـوِيَّـةٍ فِـي عَـيْـنِـهِ
فَـجَـعَـلْتُ عَـيْنِي لِلْيَقِـينِ مَـكَـانَـا

يَمُـجُّ شَهْـدَ الحَـرْفِ فَـوْقَ لِسَانِـهِ
وَيَجُـرُّ خَـلْـفِي فِي الخَفَـاءِ سِنَـانَا

يَـا جَـاحِـدًا نِعَـمَ الإِلَـهِ بِـصَلَافَــةٍ 
وَنَـبَـذْتَ أَسْـمَـى شِـيمَـةٍ جُـهْرَانَـا

أَوْقَدْتُ مِنْ كَـفِّي لِدَرْبِـكَ شَمْـعَـةً
فَـأَطَـفْـتَـهَا بِـظَلَامِـكَ الشَّـيْـطَـانَـا

وَصَـنَـعْتُ صَـرْحًا لِلْـوِدَادِ مُـشَيَّدًا
فَـهَـدَمْـتَ مَـا شَـيَّـدْتُــهُ عُــدْوَانَـا

لَا بَــارَكَ الـرَّحْــمَـنُ وُدَّ مُـخَـــادِعٍ
جَـعَـلَ النَّـذَالَـةَ مَـذْهَـبًـا وَعِــيَـانَـا

يَـا مَـنْ طَعَـنْتَ الودَّ طَعْـنَـةَ غَـادِرٍ
ذُقْ مِــنْ كُــؤُوسِ مَـذَلَّــةٍ هِــوَانَـا

فَالصَّبْرُ حِصْنِي وَالوَفَاءُ سَجِـيَّـتِي
وَاللَّهُ يَـقْـضِــي .. الـحَــقَّ إِيــذَانَـا
ق
د. عدنان الغريباوي 
العراق ٢٠٢٥/١٢/٢٦

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

تحت المطر بقلم رضا محمد احمد عطوة

تحت المطر كنا نجري ونلعب تحت المطر تلاحقنا السعادة نضحك ضحكات عالية رنانة تخرج من أعماق القلب جرينا وجربنا لعبنا وضحكنا ضحكات رنانة تبللت مل...