لا أفتّش عنكِ في الوجوه،
فأنتِ
لستِ ملامحَ عابرة
ولا اسماً يمرّ على الشفاه…
أنتِ
القدرُ الذي قرأته لي امرأةٌ
في قاع فنجان،
قالت:
ستأتيكِ امرأةٌ
تُربك ترتيب قلبك
وتُغيّر أسماء الجهات.
قلت لها
هيَ الرعشةُ الأولى
التي كُتبت عليّ
قبل أن أعرف معنى الارتجاف،
وهيَ الصوتُ الأوّل
الذي نطق به قلبي
حين تعلّم الحبّ دون معلم.
قالت قارئة الفنجان:
إن للحبّ رائحة،
وحين سألتُها: ما هي؟
أشارت إلى صدركِ
وقالت:
رائحةُ عناقٍ
يُربك الزهور
ويجعل الندى
يتعلّم كيف يُغنّي.
وقالت:
إن للحبّ صوتاً،
ليس موسيقى
ولا ضجيج مدن،
بل دقّات قلبين
يتواطآن سرّاً
على موعدٍ
لا يخلفه السحر.
وقالت أخيراً:
إن للحبّ لوناً،
وحين نظرتُ أنا في الفنجان
رأيتُ القمر
يغار من ضحكتها
والنجوم
تُطفئ أنوارها
خجلاً من سعادتنا.
ومنذ تلك الليلة
وأنا لا أبحث عنها
لأنني أعرف
أن ما كُتب في الفنجان
لا يضلّ الطريق.
ق
عدنان الغريباوي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق