::::::: ::::::: ::::::: :::::::
لَيْسَ الرَّفِيقُ مَنْ مَلَأَ الوَقْتَ ضَاحِكًا،
بَلْ مَنْ مَلَأَ القَلْبَ أَمَانًا حِينَ تَصْمُتُ كُلُّ الأَصْوَاتِ.
::::::: ::::::: ‼️ ::::::: ::::::
لَا تَغْتَرِرْ بِوُجُوهِ النَّاسِ مُبْتَسِمًا
فَكَمْ خَلْفَ بَسْمَاتِ الوَرَى أَلَمٌ وَأَحْزَانُ
وَاخْتَرْ صَدِيقَكَ بِالعَقْلِ الَّذِي وَعَى
فَالخَيْرُ فِي صَاحِبٍ أَخْلَاقُهُ بُرْهَانُ
مَنْ كَانَ يَنْصَحُكَ الإِخْلَاصُ مَقْصِدُهُ
فَذَاكَ نَجْمٌ عَلَى دَرْبِ الهُدَى بَانُ
لَا مَنْ يُجَامِلُ فِي الأَقْوَالِ مُبْتَهِجًا
وَعِنْدَ ضِيقِكَ يَنْأَى وَهْوَ خَذْلَانُ
الصَّاحِبُ الحَقُّ مَنْ يَبْقَى عَلَى عَهَدٍ
إِنْ مَالَ دَرْبُكَ لَمْ يَخْذُلْكَ إِنْسَانُ
يَفْرَحُ لِنَجْحِكَ لا حِقْدٌ يُلَوِّثُ
هُ وَيَحْمِلُ الهَمَّ إِنْ ضَاقَتْ بِكَ الآنُ
وَيَذْكُرُ العَيْبَ تَقْوِيمًا لِصَاحِبِهِ
لَا فِي الخَفَاءِ كَأَهْلِ الزَّيْفِ وَالبُهْتَانِ
فَالصِّدْقُ مِفْتَاحُ قَلْبٍ لَا خَدِيعَةَ فِيهِ
وَالكِذْبُ يَهْدِمُ أَرْكَانًا مِنَ الشَّانِ
كَمْ مِنْ رَفِيقٍ لَبِسْنَا ثَوْبَ مَوَدَّتِهِ
فَلَمَّا جَاءَتْ شِدَادُ الدَّهْرِ قَدْ بَانُوا
وَكَمْ صَدِيقٍ خَفِيٍّ لَمْ نَرَ مَنْزِلَتَهُ
أَظْهَرَتْهُ لَيَالِي الضِّيقِ وَالمِحَنِ
لَا تَجْعَلِ المَالَ مِيزَانًا لِصُحْبَتِكَ
فَالقَلْبُ أَغْلَى وَأَبْقَى مِنْ كُلِّ ثَمَنِ
فَالكَنْزُ لَيْسَ بِأَمْوَالٍ نُحَصِّلُهَا
بَلْ بِالوَفَاءِ الَّذِي يَبْقَى مَعَ الزَّمَنِ
مَنْ صَانَ عَهْدَكَ فَاحْفَظْهُ وَكَرِّمْهُ
فَالوَفْيُ دُرٌّ نَدِيرٌ فِي ذَوِي الفِطَنِ
وَمَنْ أَذَاكَ فَلا تَحْقِدْ عَلَى أَثَرٍ دَعِ
الرَّحِيلَ لِمَنْ أَضْحَى بِلا سَكَنِ
وَاصْحَبْ كَرِيمًا تَرَى فِي صَمْتِهِ أَدَبًا
فَالصَّمْتُ أَحْيَانًا أَبْلَغُ مِنَ الفِتَنِ
مَنْ كَانَ يَرْفَعُكَ الأَعْلَى بِمَنْطِقِهِ
فَهْوَ الصَّدِيقُ الَّذِي يُهْدَى مِنَ المِنَنِ
لَا تَطْلُبِ الكَثْرَةَ العَمْيَاءَ فِي أَحَدٍ
فَقَلَّةُ الصِّدْقِ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرِ وَهَنِ
فَرُبَّ وَجْهٍ يُرِيكَ الحُبَّ مُبْتَسِمًا
وَخَلْفَهُ قَلْبُ سُوءٍ مَالَهُ أَمَنُ
وَرُبَّ قَلْبٍ خَفِيٍّ فِي مَحَبَّتِهِ
أَغْلَى مِنَ الدُّرِّ فِي الأَعْمَاقِ وَالثَّمَنِ
فَاخْتَرْ رِفَاقَكَ فِي دُنْيَاكَ مُعْتَصِمًا
بِالخَيْرِ وَالصِّدْقِ وَالأَخْلَاقِ وَالسُّنَنِ
فَالصُّحْبَةُ الطَّيِّبَةُ نُورٌ لِمَنْ سَلَكَتْ
دَرْبَ الحَيَاةِ بِقَلْبٍ طَاهِرٍ لَيِّنِ
وَالرُّوحُ تَسْعَدُ إِذَا لَاقَتْ مَحَبَّتَهَا
قَلْبًا وَفِيًّا بِلَا غِلٍّ وَلَا وَهَنِ
يَا رَبِّ فَارْزُقْنَا أَصْحَابًا نُحِبُّهُمُ
يَهْدُونَنَا لِسَبِيلِ الخَيْرِ وَالحَسَنِ
وَاجْعَلْ خِتَامَ حَيَاتِنَا مَحَبَّةً
تَبْقَى كَعِطْرِ زُهُورٍ فِي مَدَى الزَّمَنِ
لَا تَصْحَبَنَّ مَنْ يُرِيكَ الوُدَّ مُنْقَلِبًا
فَالقَلْبُ يَحْفَظُ أَثْرَ الغَدْرِ وَالمِحَنِ
وَاخْتَرْ رَفِيقًا إِذَا مَا الخَطْبُ أَرْهَقَهُ
يَبْقَى كَصَخْرَةِ صَبْرٍ وَاثِقِ الرُّكَنِ
مَنْ كَانَ يَرْفَعُ عَنْكَ الهَمَّ مُبْتَهِلًا
فَذَاكَ فِي سَاعَةِ البَلْوَى مِنَ السَّكَنِ
لَا مَنْ يُحِبُّكَ فِي أَيَّامِ مَيْسَرَةٍ
وَيَسْتَدِيرُ إِذَا مَا مَسَّكَ الوَهَنُ
فَالصَّدْرُ يَعْرِفُ مَنْ أَخْفَى مَوَدَّتَهُ
وَمَنْ تَزَيَّنَ بِالأَقْوَالِ وَالفِتَنِ
وَالعَهْدُ مِرْآةُ أَهْلِ الصِّدْقِ نَعْرِفُهُمْ
بِالفِعْلِ لَا بِكَثْرَةِ الوَعْدِ وَالسُّنَنِ
كَمْ صَاحِبٍ كَانَ فِي الأَفْوَاهِ مَمْدُوحًا
وَعِنْدَ مِحْنَتِنَا أَمْسَى مِنَ الفِتَنِ
وَكَمْ أَخٍ لَمْ يَكُنْ يَوْمًا بِمُدَّعٍ
أَضْحَى لَنَا فِي ظَلَامِ اللَّيْلِ كَالفَنَنِ
فَالنَّاسُ تُكْشَفُ أَسْرَارُ القُلُوبِ لَهُمْ
عِنْدَ الشَّدَائِدِ لَا فِي مَوْقِفِ اللَّيَنِ
فَاجْعَلْ مَحَبَّتَكَ التَّقْوَى لِمَنْ صَحِبُوا
وَازْرَعْ جَمِيلَكَ فِي أَرْضٍ مِنَ السُّنَنِ
إِنَّ الكَرِيمَ الَّذِي يَرْعَى مَوَدَّتَهُ
يَبْقَى عَزِيزًا عَلَى الأَيَّامِ وَالمِحَنِ
لَا يَشْتَرِي وُدَّهُ بِالمَالِ مُفْتَخِرًا
فَالوُدُّ يُغْرَسُ فِي الأَرْوَاحِ لَا الثَّمَنِ
وَالصَّاحِبُ الصَّالِحُ المِصْبَاحُ فِي سُبُلٍ
تَضِيقُ فِيهَا خُطَى الإِنْسَانِ بِالزَّمَنِ
يَهْدِي لِقَلْبِكَ أَنْوَارًا وَمَعْرِفَة
وَيَحْفَظُ العَهْدَ فِي السِّرِّ وَالعَلَنِ
فَكُنْ وَفِيًّا كَمَا تَرْجُو وِفَاءَهُمُ
فَالحُرُّ يُعْرَفُ بِالإِحْسَانِ وَالحَسَنِ
وَازْرَعْ لِغَيْرِكَ أَفْرَاحًا تُسَاعِدُهُ
فَالعُمْرُ يَبْقَى بِذِكْرِ الخَيْرِ وَالمِنَنِ
مَنْ طَيَّبَ القَلْبَ لَا تَخْشَ المَسَافَةَ
بَيْنَكُمْ فَالأَرْوَاحُ تَلْتَقِي فَوْقَ البُعْدِ وَالوَهَنِ
وَاخْتِمْ طَرِيقَكَ بِالأَخْلَاقِ مُبْتَهِلًا
فَالخُلْقُ أَبْقَى مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا
وَاجْعَلْ رَفِيقَكَ مَنْ يَرْضَى لَكَ خَيْرًا
فَخَيْرُ زَادِ الفَتَى صِدْقٌ مَعَ الإِيمَانِ
◇:::☆ق♡م☆:::◇
✒️بقلمي سمير مصالحه
♠︎ابن كفرقرع وافتخر ♠︎
♥︎مسلم وافتخر ♥︎
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق