فَيَنْظُرُ مِنْ فَوْقٍ وَيَبْكِي عَلَى هَذَا الدِّمَارِ وَالدَّوَارِ وَالتَّفَكُّكِ وَالِانْقِسَامِ عَلَى دِيَارٍ كَانَتْ دِيَارًا وَعَلَى وَقَارٍ تَرَكَ الْمَزَارَ وَعَلَى طُيُورٍ وَلَّتْ فِرَارًا
أَبْكِي عَلَى وَطَنٍ جَرِيحٍ لَعَلَّ الْقَلْبَ يَسْتَرِيحُ
من سلسلة سُؤالٌ يُرِيدُ أَجْوِبَةً. (جزء أول)
أَيْنَ حُدُودُ أُمَّتِنَا
وَأَيْنَ ذَهَبَتِ الأَقْمَارُ
وَأَيْنَ ضَاعَتِ الْفَرَحَاتُ
وَالأَزْهَارُ وَالْأَفْكَارُ
وَأَيْنَ لآلِئُ الْمَاضِي
وَأَيْنَ دَفْءُ عِزُّوتِنَا
وَالسهرات والضَّحَكَاتُ
وَابتهالات ِ لمْتُنَا
تَمَادَيْنَا بِهَا نَلْهُو وَزَادَ فُجْرُ شَهْوَتِنَا
فَمَاتَ الْضوء ومَاتَ النَّجْمُ
وَخُسِفَ بَدْرُ لَيْلَتِنَا
فَشَكَوْنَا لِغَيْرِ اللَّهِ
بِهَا زَادَتْ مُصِيبَتُنَا
تَوَكَّلْنَا عَلَى بَشَرٍ
هُمْ مِنْ نَفْسِ جِلْدَتِنَا
فِصِيلَتُنَا الَّتِي تُذْنِبُ
فَظَهَرَ سُوءُ شَكْوَتِنَا
****
كَأَنَّ خَطِيئَةَ أُولَى
لِآدَمَ قَدْ أَعَادَتْنَا
أَتَى إِبْلِيسُ يَنْظُرُنَا
يُؤَذِّنُ فِينَا
يَأْمُرُنَا
فَعَدْنَا لِمَحَلَّكِ سِرْ
إِلَى سَابِقِ جَهَالَتِنَا
فَعُدْنَا نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ
وَظَهَرَ سُوءُ عَوْرَتِنَا
تَمَادَيْنَا إِلَى أَبْعَدِ
حُدُودِ الْبُعْدِ أَوْ أَبْعَدِ
وَضَاعَ عِطْرُ عِتْرَتِنَا
تَرَكْنَا النُّورَ وَالنِّبْرَاسَ وَالْمَعْنَى
تَرَكْنَا الشَّمْسَ وَالْبَدْرَ الَّذِي غَنَّى
و جريّْنا وراء الرقص والمَغْنى
نَجِيمَاتٍ وَآيَاتٍ وَأَمْسِيَاتِ لَيْلَتِنَا
تَغَنَّيْنَا لِشَهْوَتِنَا
فَنَجْتَمِعُ اجْتِمَاعَاتِنَا
عَنِ الْمَوْضَةِ عَنِ الْأَزْيَاءِ
وَكَيْفَ نُعَرِّي سُوءَتَنَا
فَتَفْضَحُنَا إِبَاحِيَّاتٌ
وَلُقَطَاءٌ لِنَزْوَتِنَا
وقِصَّتُنا كَما نَحنُ
تَبَلَّ الأَرضُ دَمعَتَنا
د: أحمد يوسف شاهين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق