سعيدٌ مَنْ تعَلَّلَ بالجمال
ومتّعَ ناظريهِ بذاتِ خالِ
لقد حَظِيتْ بِأَغْلَبِهِ الغَواني
بِلا شكٍّ هناك و لا جِدالِ
فليسَ كَمِثلِهِنَّ لِمَنْ تَوَخَّى
جمالاً في الحقيقة والخَيالِ
يُمَتِّعنَ العيونَ بكلِّ حُسنٍ
ويَترُكْنَ القلوبَ بِسوءِ حالِ
يُقَطِّعُ لَحظُهُنَّ - ولا أُغالي-
نِياطَ قلوبِ آسادَ الرِّجالِ
يَصيرُ بِمَكْرِهنَّ الصَّعبُ سهلاً
وبعضُ المَكرِ يَكْمُنُ في الدَّلالِ
لَهُنَّ إذا أَرَدنَ الشَّيءَ مَكرٌ
يكادُ يُزيلُ أركانَ الجبالِ
تَمُرُّ بِقُربِهنَّ و أنتَ خالٍ
فتُغدو دونَ شكٍّ غيرَ خالي
بِهنَّ على اللَّبيب سَديدُ سِحرٍ
يُحيلُ مِنَ الرَّزانةِ لِلْخَبال
وكمْ مِنْ ناعِتٍ للسِّحر - إذْما
أتى منهنَّ - بالسِّحر الحلالِ
وإنْ أعملنَ في ما شِئنَ كيداً
يَصِرْ مع عُسْرهِ سَهلَ المنالِ
عظيمٌ كيدُهُنَّ ، أما أتانا
بِذاكَ الذِّكْرُفي الحِقَبِ الخوالي
وما مِنْ فارقٍ ما بينَ كيدٍ
ومَكْرٍ حينَ تنظرُ في المَآل
ومن عَجَبٍ بأنَّ المرءَ يَلقَى
شقاوتَهنَّ كالماءِ الزُّلالِ
......................
الخالي : هو الذي لم يعرفِ الحُبَّ قبلَ الآن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق