الكتابة زيت يوقظ مشكاة من النور
لنرى ضوءه أشياء وليس مداد الحبر
لم تعد قلوبنا صالحة للأدب والشعر
تولد القصائد بالليل و تموت بالنهار
نرتب بعض مشاعرنا بالليل إشعار
تمحو خطوطها ظفائر الشمس النهار
لم تعد نفوسنا تحب رائحة الأزهار
لن ينمو الورد والياسمين في الديار
لا زالت بعض النفوس خلف الصبر
وراء النوافذ خلف الشرفات الإنتظار
البوح أصبح مجرد همس و تذكار
بين الفواصل والكلمات صفيح النار
لا زالت على اللغة عروبتنا أنا أغار
لن نرتاح فوق بركان يستعر و يثار
في همومنا نعشق ثم نذوب ونسكر
خلف حسن الجمال يخدعنا المظهر
النفوس ما بين مسحور و مقهور
تمشي في الشوارع الحياة و تتعثر
لكل ضاع بدنياه ماعاد عقلنا يفكر
ليس سهل نكشف اليقين وبه تقدر
بعض الأحلام تحيا فينا و تتكرر
يفوح منها رائحة المسك و العنبر
لين القلب من مجالسنا قد اندثر
أهوال احزاننا في نفوسنا تستتر
قلوبنا تريد العيش بعيدة عن الخطر
لقد انهكها عيش الخوف من الحذر
تحتدم عقولنا بين الأرباح و إعصار
تظهر العبودية والحرية في نبض الأفكار
من الحمل والأثقال يشتك الصبر
تزداد كل يوم أوزان على صحة تدمر
يخرج من بين الناس الطيب مر
عالم مملوءا نفاق و خديعة و مكر
ليس لهم في دار البقاء ثوب ودار
لا تراهن على أحد دون عشرة ومشوار
الأصيل يبقى أصيل لا تغيره الأقدار
مثل الذهب يلمع ناصع لا تفسده الأنهار
العاقل يحمل روحه إلى طريق الأنوار
والجاهل يأخذها الى ويلات الحطب ونار
في ظلام الليل قد ضاع منا النهار
والحق مع الباطل تلاطم على القمر
ما أسهل أن تحيا مع الموت تنتظر
وماأصعب ان تحيا مع مشاعر تضر
لاتعرف الخبيث أو الطيب من البشر
تشابه في البصر اللون الملح مع السكر
لم تعد نفوسنا تصلح للأدب أو الأشعار
لن ينمو ورد الغرود والياسمين في الدار
باتت قلوبنا أقسى من صخر والحجر
ربما تعويذة شيطان إصابة زمرة البشر
نحن نموت ببطء ولا ندري أننا نحتضر
من راح في صمت كيانه يموت منتحر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق