تُصافحُ الشمس وجهَ الوجود
تودعُنا ' وتسبقنا إلى الشُّرود
يقول لي الغروب
كأنَّ خطاكمُ الثكلى
تريدُ الخلود !
"لقد مرَّ العظام هنا
ممن عاصروا الشهود
من ماتَ ، ومن فات ومن ترك الذكريات
لكنهم
رغمَ الأسى كسروا القيود !
خطاهم أسرع من فهود
تسابقوا نحو الأمل
ثم أدركوا أنَّ السرابَ هباء
فهل رَفَضوا البقاءْ أمِ الفناءْ ؟
أم أنهم بنورهم أزاحوا الشقاءْ ؟
يا شمسُ
أهو الغيابُ أم هو الخلود ؟
أتخرجين من ضيقِ الانكسارْ
إلى فسيحِ الدروب
لتسمعي الأنينْ
وشوق الحنينْ
وبوحَ الرجاء ؟
لكنَّ غيابك الحتميَّ يأسُر العُقود .
يقولُ ليَ الغروبْ:
أغداً يلوح البَرق للقلوب ؟
فينجلي عنا الهمُّ الثقيل
ويشرقُ الحُبُّ الجميل
فنولدُ من رحمِ الفقد
وندركُ الصمود .
بقلمي : أحمد سيد خزام
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق