على رصيفِ الأملِ.. لا الغَيْمُ يَرْحَلُ، ولا المَدَى يَضِيقُ
مِنْ حُرْقَةِ الرَّمادِ، مِنْ شَقائِقِ النُّعمانِ تَحتَ الرُّكامْ
بَعَثْتِ يا «لِيانُ» طَيْرَ الحَمَامْ..
تَحْمِلِينَ في كَفِّكِ الصَّغِيرَةِ رَسْمَةً لِصُبْحٍ ضَائِعٍ،
وَقَصِيدَةً تَعْبُرُ وَجَعَ الظَّلامْ.
أَمَا سَمِعْتِ الصَّدَى؟
صَوْتاً مِنَ الآفاقِ يَمْتَدُّ رَبِيعاً وبَسْمَهْ:
«نَحْنُ نَراكِ.. نَسْمَعُ النِّداءْ،
وَلَنْ نَنْسَى طُفُولَةً تُزْهِرُ بَيْنَ دُمُوعِ الأَنْبِيَاءِ».
يا ابْنَةَ الغَضَبِ النَّبِيلِ،
يا صَبِيَّةً تَخْتَصِرُ الحِكايَةْ:
أَيْنَ المَدارِسُ؟ أَيْنَ دِفْءُ المَقاعِدْ؟
حِينَ تَساقَطَتْ نُجُومُ الطُّفُولَةِ فَوْقَ دَفاتِرِ التَّشْرِيدْ
تَرَكْتِ خَلْفَكِ حَقِيبَةً وَرْدِيَّةً، وَأَلْفَ حُلْمٍ طَرِيدا!
وَلَكِنَّ صَوْتَكِ مَرَّ..
اخْتَرَقَ سُحُبَ الغِيَابْ،
لِيُوقِظَ الضَّمَائِرَ النَّائِمَةَ خَلْفَ الأَبْوابْ.
سَنَأْتِي..
نَعَمْ، سَنَأْتِي قَرِيباً،
إِلَى حَيْثُ تَنْبُتُ سَنابِلُ القَمْحِ فَوْقَ التِّلالْ
إِلَى حَيْثُ تَرْسُمِينَ الشَّمْسَ بَلا خَوْفٍ مِنْ رِيحِ الزَّوالْ.
فَلا اللَّيْلُ باقٍ،
وَلا القَهْرُ مُخَلَّدْ..
وَغَداً نَعُودُ.. نَغْرِسُ في وَجَعِ الأَرْضِ أَلْفَ وَرْدَةٍ،
وَيَطْلُعُ الفَجْرُ..
مِنْ عُيُونِ المَوْعِدْ.
#بقلم الشاعر ناصر إبراهيم @
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق