١_تأهَّبْ فإنَّكَ رهنُ السَّفَرْ
وعُمرُكَ نَهْبٌ لحُكْمِ القَدَر
ودُنياكَ هذي ملاهي الغِيَرْ
تُجاريكَ فيها جيوشُ الضَّرَرْ
وتُخطَفُ روحُكَ خطفَ الشَّرَرْ
٢_ تحصَّنْ بعِلْمٍ تَسُدْ في الأنامْ
وعاشِرْ بحِلْمٍ وصاحِبْ كِرامْ
وحاذِرْ تُداني سبيلَ اللِئامْ
وإيَّاكَ في الصَّحْبِ كُثرَ المَلامْ
فدربُ المَلامةِ دربُ الخطَرْ
٣_ سَنا العِلْمِ فيهِ نجاحُ الخبيرْ
وزَينُ الغنيِّ وعونُ الفقيرْ
فكُنْ بالجدارةِ فيهِ الجديرْ
ففيهِ النَّجاةُ وحُسنُ المصيرْ
إذا ما ادلهمَّت سُدُولُ الكَدَرْ
٤_ ولاتغترِرْ مَرَّةً فالغُرورْ
شَرارٌ يُؤجِّجُ نارَ الشُّرورْ
يُعقِّدُ في العيشِ كُلَّ الأُمورْ
ويعمي القلُوبَ التي في الصُّدورْ
ويُلْهِبُ في الذِّهنِ نارَ الفِكَرْ
٥_ وكُنْ عِندَ صَيدِ المعالي حَريصْ
ولاتبخسَنَّ بذاكَ القنيصْ
وبادِرْ إذا شُمْتَ يوماً بصيصْ
مِنَ الحُسنِ فالأمْرُ جِدَّاً عَوِيصْ
إذا أنتَ أفلسْتَ عِندَ الطَّفَرْ
تحَلَّى بتوحيدِ ربِّ الوُجودْ
وصنْ ذي المواثيقَ صُنْ ذي العُهُودْ
ولاتقطعَنَّ حُدودَ الحُدودْ
وسِرْ تحتَ خفقِ السنا في البُنودْ
ولا تتْبعَنْ للدنايا أثَرْ
٦_ وصاحِبْ إذا شِئتَ شهْماً نزيهْ
ولاتقترِبْ مِن خبيثٍ سفيهْ
وكُنْ بالمعارفِ فذَّاً نبيهْ
ولاتصطحِبْ أحمقاً أو بليهْ
وصاحِبْ سُراةَ المعالي الغُرًرْ
٧_ وشارِبْ إلهكَ كأسَ الدُّعاءْ
وقُلْ يا إلهي عليكَ الرَّجاءْ
فأنتَ المُقدِّرُ رِزقَ السماءْ
وأنتَ المُدبِّرُ كيفَ تشاءْ
وهذا دُعائي إليكَ اشتهَرْ
٨_ كما شِئتَ ياربُّ أنشأتني
ومِن قبضةِ الطينِ صوّرتني
وفي فَسحةِ الظِّلِّ غازلتني
بلُطفٍ وأنْسٍ فأحييتني
بماء التجلِّي بُعَيدَ الخفَرْ
٩_ حبيبُ البصائِرِ شِبْهُ الغزالْ
نحيلُ قواماً نُحولَ الهِلالْ
كُلُوا مِن لحومي وصونوا الجمالْ
أشارَ ،ودلَّ ،وماسَ ،ومالْ
بِغُنجٍ يُحيِّرُ أيّاً نَظَرْ
١٠_ متى حيعلَ الصوتُ فاقبِلْ عليهْ
وسِرْ مِن هُيامِكَ وجداً إليهْ
وبارِكْ مقامَكَ بينَ يديهْ
وبادِرْ بشكواكَ حالاً لديهْ
فإنَّ التناجي يُزيلُ الأَصَرْ
١١_ وعايِدْ حبيبَكَ في كُلِّ عِيدْ
لتحظى بحظٍّ جميلٍ سعيدْ
وِصالُ الأحبَّةِ مجدٌ مجيدْ
وعَهْدُ التلاقي ربيعٌ جديدْ
فبعدَ التلاقي قضاءُ الوًطَرْ
١٢_ وعطِّرْ بذِكْرِ الحميَّا المكانْ
وصُفَّ بملْقى الغواني الأوانْ
فما بعدَ تِلْكَ الغواني غوانْ
ومابعدَ تلكَ الأواني أوانْ
ومابعدَ تِلْكَ الحُميَّا سَكَرْ
١٣_ وهذي النفيسةُ كنزُ الجدودْ
توثَّقُ بالصومِ فيها العهودْ
وفيها على الصِّدقِ تُوفَى العقودْ
بحَلٍّ يُفكِّكُ كُلَّ القيودْ
عَنِ الصَّيدِ في غالياتٍ الدُّرَرْ
١٤_ فدَعْ مَنْ سلاها وكُنْ مُنصِفا
لنفسِكَ واحذَرْ سبيلَ الجفا
فرسمُ المُجافي حِماها عفى
وفاتَتْ خُطاهُ دُروبَ الصَّفا
وزلَّ يُعاني لهيبَ السَّقَرْ
١٥_فمنّي ومنكم مَزيدُ السلامْ
على المُصطفى خيرِ هذي الأنامْ
على آلهِ الطيِّبينَ الكِرامْ
شُموسِ المعالي بدورِ التّمامْ
عدادَ الورى والثَّرى والحجَرْ
محبّتي والطيب......نادر أحمد طيبة
سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق