أقولُ لقلبي: لِمَ الغيابُ بلا صدى؟
فيُجيبُني: لعلَّ عذرًا يُكتَمُ
أُحصي احتمالاتِ الرحيلِ مُعلّقًا
بين الرجاءِ… وبينَ ظنٍّ مُبهَمُ
أأقولُ خانت؟ أم أقولُ تكسّرت
أم أنَّ في دربِ القدرِ ما يُظلِمُ؟
فيستريحُ القلبُ حين يُبرّرُ
ويثورُ عقلٌ بالحقيقةِ يُلزِمُ
لكنني… بينَ اثنينِ أضعتُ يقينَنا
فالغيبُ بابٌ لا يُفَسَّرُ إن عَمُوا
حتى أدركتُ — والسكوتُ يعلّمني —
أنَّ الغيابَ هو الجوابُ… الأبهمُ
ما كان وهمًا… ولا كان مُطلقًا
ذاكَ الذي عِشتُهُ… أو أُحلِمُ
كان اشتعالًا صادقًا في داخلي
لكنّني فوق اشتعالي أُعظِّمُ
جعلتُ منها نجدةً لِغريقِنا
والغرقُ فيَّ… وليس فيها يُفهمُ
فإذا انطفأتْ… ظننتُ أني هالكٌ
ونسيتُ أنّي قبلها كنتُ أُقَاوِمُ
لا هيَ قشّةُ كاذبٍ تمسّكتُها
ولا أنا ذاكَ الذي يتوهّمُ
لكنّني إنسانُ شوقٍ كلّما
ضاقَت به الدنيا… لِمعنًى يعتصمُ
وما غابَ عنيَ جوابُهُ عبثًا…
لكنّ بعضَ الفهمِ لا يُعطى، بل يُحتَمُ
سأدعِ السؤالَ إذا تمادى في العمى…
وأقرأْ غيابًا… بالحضورِ يُترجَمُ
✍️ رمضان الشافعي
(فارس القلم)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق