ترميني بقُبحِ ظنِّها
وتُذيقني المُرَّ كؤوس
وتَشُبُّ ناراً تُذكِيها
وكأنَّها نارُ المجوسْ
تُشعِلُها بظنونٍ واهيةٍ
من وحيِ الخيالْ
وتُحاكمني بقلبٍ قاسٍ
ووجهٍ عبوسْ
وكأنني بالحبِّ عدوٌّ لها
ترميني بالتُهَمْ
وأدفعُ عن نفسي ظُلمَها
بقلبٍ يئوسْ
قلبٍ تعوَّدَ جنونَها
وتقلُّبَ بحرِها الغادرْ
وكأنَّها لا ترى الحبَّ
إلا حرباً ضروسْ
تبتعدُ عني وتنسى
كلَّ ما بيننا من حبْ
عنودٌ لا تبالي،
ولها بالقسوةِ طقوسْ
هي تعلمُ أني أُحبُّها
ملءَ السماءِ والأرضْ
وأنَّ حبَّها سهمٌ طاغٍ
وبقلبي مغروسْ
فاطمأنَّتْ أنها مهما
تدلَّلَتْ فحينَ ترجعْ
ستجدُ قلباً بحبِّها
مجنوناً مهووسْ
هي لا تعلمُ أنها
حين تَجنُّ وتبتعدْ
أني أعلمُ ما يدورُ
بتقلباتِ النفوسْ
وإني لأعرفُ
سرَّ ثوراتِ بركانِها
وهو أنها تخشى الحبَّ
وتراهُ كابوسْ !
فلا تُصدِّقُ مني
بوحَ الحبِّ وكلماتِه
وقد أخذَتْ من
عِبَرِ الماضي دروسْ
فتكرهُ نفسَها معي
حين يُضعِفُها الحبْ
تظنُّ أنَّ الهوى هاويةٌ
ويَحني الرؤوسْ !
سأكملُ معكِ ....
ليس لأني أُحبُّكِ فحسبْ
ولكنْ ليؤمنَ قلبُكِ
أنَّ بالحبِّ تحيا النفوسْ !
عزت شعراوي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق