هَامَتِ النَّفْسُ خَلْفَ ربْعٍ لِجَوَاب...!!
وَٱغْتِرَابٌ مُوغِلٌ فِي الْإِغْتِرَاب...
أَيُّهَا الْأُفُقُ الْحَزِينُ بِالسَّرَاب...
أَيُّهَا الشَّجَنُ الْغَرِيبُ الموحش...
إِنَّ فَقْدِي وَٱشْتِيَاقِي وَالْمَنَايَا
أَمْعَنَا فِيَّ الْعَذَاب...
وَٱرْتِيَابِي... وَٱغْتِرَابِي....
وَرَجَائِي وسؤالي الْيَوْمَ بَاتَ حَائِر...!!!؟
فَهَلْ لَهُ مِنْ نِصْفِ جَوَاب...؟
مِنْ هُنَا سَافَرَتْ أُمِّي دون عود...!
وَمِنْ هُنَا غَادَرَ "بَابَا"وغاب...!
مَرَّ طَيْفُهُمَا عَنِّي وَغَابَا...!
عزيزان سَكَنُا الْكِيَانَ وَالضُّلُوع
إِخْتَفَيا خَلْفَ الْأُفُقِ الْحَزِينِ
خلف أوهام الضباب...
حِينَ آلَا لِلْغِيَابِ...
لَمَّا أَمْسَيَا ذِكْرَى وَوَهْمًا...
أغلق دونهما ألف باب
خَلْفَ أَهْدَابِ السَّرَاب
رَحَلَا عَنِّي وَغَابَا...
عَزَفَا الْأَشْجَانَ لي نَايًا وَرَبَابا...
غَرَسَا السَّهْمَ هُنَا...
فِي فُؤَادِي وَكِيَانِي ووجداني
حِينَ شَدَّا الرَّحْلَ وَرَحَلَا دون رجع
لَمَّا تَرَّجَلَا بِشُمُوخٍ طَوْعًا
مُلَبِّيَيْنِ دَاعِيَ حَتْمِ الْأَجَلِ
أَمْسَيَا وَهْمًا وَسَرَابا...
أَمْسَيَا نَسْيًا وَخَرَابًا...
خَاوِيَاتٌ مَنَازِلُكِ عَلَى عُرُوشِهَا
يَا أُمِّي...!!
خَاوِيَاتٌ مَنَازِلُكَ عَلَى عُرُوشِهَا
يَا أَبِي...!!!؟
وَظَلَامٌ وَسُكُونٌ وَشُجُونٌ...!
لَا ثُغَاءَ مِنْهَا قَدْ أَتَانِي...
لَا صِيَاحَ لَا صَهِيلَ...
لَا نَبَحَتْ مِنْهَا كِلَابا...!!!
مِنْ هُنَا مَرَّتْ أُمِّي ومضت...!
وَهُنَا جَلَسَ أَبِي...!
وَهُنَا صَلَّى وَنَادَى...
كَيْفَ أَنْسَى صَوْتَ النِّدَاءِ عِنْدَكْ؟؟!!
كَيْفَ أَنْسَى اسْمِي فِي شِفَاهِكْ؟؟؟:
«يَا سَمِيرُ....! يَا سَمِيرُ...!»
كَيْفَ لِي أَنْ أَنْسَى مِنْكَ الْغَضَبَ...؟
كَيْفَ لِي أَنْ أَنْسَى مِنْ أُمِّي الدُّعَابَه...؟
كُلَّمَا ٱشْتَقْتُ وَخِفْتُ...
كُلَّمَا هَزَّنِي الشَّوْقُ وَالْحَنِينُ
نحو أمي وأبي...
كُلَّمَا اشْتَعَلَ كَانُونُ الظَّهِيرَة
كَأْسَ شَايٍ أَخْضَرَ مِنْ يَدَيْهِ
قَدْ شَرِبْتُ وَرَشَفْتُ...
كُلَّمَا ضَاقَتِ الدُّنْيَا...
وَهَبَّتْ رِيحُ شَوْقٍ مِنْ أُمِّي
قُلْتُ مِنْ لَهْفَتِي :
"«أَهْلًا يَا أُمِّي" الحبيبه....!!!!»
"«هَانِي جِيتْ أَبَابَا"....!!!!»
فِي ذُرَى الْوَجْدَانِ سِهَامًا وَسِهَاما...
هَذِهِ الْأَشْلَاءُ مِنِّي نَادَتْ:
أَيْنَ أُمِّي...؟ أَيْنَ بَابَا...؟
فَتَغَنَّى لَهَا الْجُرْحُ أَلْحَانًا وَأَحْزَانًا...
وَشَرِبْتُ نَخْبَ الْفِرَاقِ عَلْقَمًا وَغَرَاما
وَدُمُوعًا وَٱنْتِحَابًا...
كَانَا نُورًا ثُمَّ أَضْحَيَا عَتَمًا دَامِسًا
حِينَ غَادَرَانَا وَغَابَا...!
أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيلُ بِخَيَالَاتِ الْمَنَايَا
يَا سِهَامًا تَائِهَةً تُمْطِرُنَا حُزْنًا وَٱغْتِرَابًا
هَذِهِ الْآثَارُ وَالذِّكْرَيَاتُ وَالْبَقَايَا
كَمْ رَوَيْنَاهَا بُؤْسًا وَاشْتِيَاقًا
وَحَنِينًا وَعَذَابا...
وَأَتْبَعْنَاهَا غُرْبَةً مِنْ أَحْلَامِ اللَّيَالِي
لَيْتَنَا نَسْمَعُ مِنْهَا...! نُحَاوِرُهَا... نَسْأَلُهَا...؟؟
لَيْتَنَا نَعْرِفُ مِنْهَا الْجَوَابَا....!
#سمير_بن_التبريزي_الحفصاوي 🇹🇳
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق