قَالَتْ لي: انسَاني... وأرخِ يديكَ عن قلبي
ودَعْ ليَ الدربَ أمضي فيهِ وحدي بلا عتابِ
قَالَتْ: امسح اسمي من دفاترِ الحنينِ
وادعُ لي بالخيرِ... حيثُ يَطيبُ لي المآبِ
فقلتُ: كيفَ أنسى من سكنَ الروحَ سنينَ؟
وكيفَ أمحو اسمًا كُتِبَ بماءِ العذابِ؟
انساكِى؟ والذكرى أوتادٌ في جدرانِ الصدرِ
والشوقُ نهرٌ... كلما جفَّ عادَ للانسكابِ
ولكنّي سأفعلُ ما أمرتِ... طاعةً للحُبِّ
سأنساكِى ظاهرًا... وأدعو لكِى في سجودي وفي الغيابِ
اللهمَّ ارزقها سعادةً لا تعرفُ الحزنَ
وفرحًا يغسلُ قلبَها... ويرمِمُ ما تهاوى من السحابِ
إن كانَ بُعدي خيرًا لها... فليكنْ
وإن كانَ قُربي ألمًا... فابعِدني عنها يا وهّابِ
سأحملُ جرحي بصمتِ الكرماءِ
وأُهديها دعائي... وردةً على قبرِ ما كانَ وما طابِ
محمد السيد حبيب
٣/٨/٢٠٢٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق