الكاميرا العمياء
إذا قيلَ أرسلْ من زمانِكَ صُورةً
إلى قريةٍ من بعدِ قَرْنَيْنِ مَعْمورةْ
سأختارُ نفسي مُخْرِحاً ومُهندِساً
وأختصرُ الإبداعَ في هذهِ الصورةْ
_
أعيشُ بلا رِجْلٍ بلا ساعدٍ بلا
يَدٍ غيرَ أني لا أعيشُ بلا شرفْ
ولنْ يُدرِكَ العرشَ العظيمَ مُنافِقٌ
تباعدَ عن دربِ الحقيقةِ وٱنحرفْ
_
على الرغمِ من أنَّ الليالي طويلةٌ
ولكنَّ هذا العمْرَ مرَّ بسُرعةْ
_
تزدادُ ذؤبانُ الوحوشِ وقاحةً
إنْ زادَ نمرٌ في الفلا أدبا
_
السكريتره
مُؤدَبةٌ عندَ المُديرِ وضيفِهِ
وتُرخي لهُ بالودِّ خيطَ حريرِها
ولكنَّها في البيتِ شوكةُ وردةٍ
شكا زوجُها منها الجفا لمُديرِها !
_
أرى... النومُ ما فوقَ الحصيرةِ أفضلُ
من النومِ في * تختِ المشافي وأنبلُ
وضيقٌ بكفِّ المرءِ أفضلُ من أذى
تضيُّقِّ شريانٍ يسُدُّ ويقتلُ
_
خالد عبد العال
أبتْ نفسُه العُظمى ٱنطفاءً فذكَاها
بها أطفأَ النارَ التي كانَ يَلْقاها
فأنقذَ أطفالاً.. نساءً وبلْدةً
وأبعدَ نيراناً تأجَّجَ أقصاها
إذا اللهُ أجرى في الخلائقِ رحمةً
إلى كوثرِ الفِردوسِ يا روحُ أجراها
فيا سِفْرَ إبراهيمَ والبردُ مِعطفٌ
دخلتَ بهِ جناتِ ربِّكَ أبهاها .
_
وما وجدوا في الماسِ عيباً يُعيبُهُ
فقالوا بريقُ الماسِ يُوهي النواظرا !
_
سيَّارةُ الإسعاف
بسيّارةِ الإسعافِ ماتَ ثلاثةٌ
هنالكَ كانوا رافَقُوْهُ مع المُشْرِفْ
لكي يَصلوا المشفى البعيدَ بسُرعةٍ
فطاروا لأنَّ الوقتَ أيضاً بهِم ينزِفْ
لقد جَمُدَتْ أحداقُهم خوفَ تأخُّرٍ
بدا جُثَّةً والموتُ أقربُ أنْ يقْطِفْ
توقَّفَ نبضُ القلبِ في الصدْرِ فجأةً
وأنفاسُه السكرى بأضلاعِه تعزِفْ
وفي لحظةٍ عمياءَ مُبْصْرَةِ الردى
قَضَوْا كُلُّهم يا روحُ في حادِثٍ مُؤسفْ
قَضَوا كلّهُم ... ما قدَّرَ اللهُ واقِعٌ
وظلَّ على قيدِ الحياةِ الذي أُسْعِفْ
وعادَتْ إلى القلبِ المُعَطَّلِ نبضةٌ
من الصدمةِ الكُبرى وعادَ بها يرجِفْ
فلا شيءَ في الدنيا يُنَجِّيكَ دونَهُ
فربُّكَ من يُحْيِ وربُّكَ من يُتْلِفْ .
_
ومُنتقمٌ ربّي لغ زَّ ةَ لا شكُّ
ومِن فوقِكم تلكَ السماواتُ تنْدكُّ
إذا كنتمُ أبكيتمُ الناسَ باللظى
فقد دارتِ الأيامُ دورَتَها فابكُوا .
محمد علي الشعار
13/6/2025
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق