الجمعة، 7 أغسطس 2026

و يرحل اليقين بقلم عبدالفتاح الطياري

و يرحل اليقين
كان الكلامُ جميلاً... حين كُنّا نؤمنُ به، وحين كانت العيونُ مرآةَ الصدقِ لا غبارَ عليها.
لكنّ الريحَ مرّت...وحملتْ في طيّاتها رمادَ الوعود، وتركَت بيننا فراغاً...يسكنه الشكُّ كما يسكنُ الليلُ مدينةً بلا قمر.
كنتَ تقولُ: "أنا معك"، فأسمعُ النورَ في صوتك،
أمّا اليوم...فكلُّ حرفٍ منك سؤالٌ وكلُّ نظرةٍ منك جدار.
ما أثقلَ أن ينهارَ جسرُ الثقة، بعدما عبرناهُ ألفَ مرّةٍ دون خوف.
وما أوجعَ أن نرى القلبَ يضعُ قفلًا على بابه...ولا يملكُ المفتاح.
الشكُّ يأكلُنا ببطء، ينقرُنا كالمطرِ على صخرٍ قديم، يحوّلُ الحبَّ إلى حذر، والأملَ إلى ظلالٍ تتلاشى في البُعد.
آهٍ لو يعودُ الصدقُ، كفجرٍ يغسلُ وجوهَ الكلام، لكنّ الثقةَ إذا انكسرت، تتركُ في الزجاجِ ندبةً...لا يداويها الزمن.
بقلمي عبدالفتاح الطياري -تونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ترحل بقلم قاسم الخالدي الكوفي

ترحل لا تَرْحَلِ... حَتَّى الْوَدَاعُ بَيْنَنَا يَطِيبُ وَيَكْتَمِلْ حَنِينُ قَلْبِي إِلَيْكَ دَائِمًا بِهِ مُنْشَغِلْ يَا وَاحَةَ الْعِشْقِ...