الخميس، 6 أغسطس 2026

الريحُ لو زادتْ على سُفُنِي بقلم محمد السيد حبيب

الريحُ لو زادتْ على سُفُنِي
أبحرتُ أكثرَ... ما استسلمتُ

والموجُ لو عَلا وكسّرَ مجدافي  
صنعتُ من صبري شراعاً... وانطلقتُ

أنا ابنُ العواصفِ لا أهابُ عُبابَها  
والليلُ إن طالَ السوادُ بهِ... فجرتُ  
أجمعُ من الجرحِ ضياءَ دروبي  
وأزرعُ في صدرِ الألمِ زهراً... فأزهرتُ

الريحُ لو زادتْ على سُفُنِي  
نادتْني: عُدْ 
فقلتُ لها: إن العودةَ موتٌ 
وإن الميناءَ في قلبي... لا في البرِ

أنا والبحرُ حكايةُ عنادٍ قديمةٍ  
كلما ضربني... احتضنتُهُ شعراً  
وكلما أغرقني... تعلمتُ السباحةَ في دمي  
حتى صرتُ أنا الموجَ... وأنا القُبطان

فدعي الريحَ تزيدْ  
ودعي الدنيا تضيقْ  
ما دامَ في القلبِ يقينٌ  
فسأبحرُ... حتى لو أبحرتُ وحدي✍️
محمد السيد حبيب
٥/٨/٢٠٢٦

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

على درجِ الخريف بقلم اسماء جمعة الطائي

على درجِ الخريف أجلسُ وحدي، أعدُّ الأوراقَ التي سقطتْ من شجرةِ العمر، وأتساءلُ: كم حلماً ذبلَ قبل أن يزهر؟ في عينيَّ ألفُ حكايةٍ صامتة، وفي ...