*************
أحدثتَ في قلبيَ
جرحاً بليغاً لا يتخثرُ،
تهاوتْ عهودُكَ،
فباتتْ عيوني تنتحبُ
على يقينٍ كانَ ثمرةً
لصبرٍ طويلٍ فانكسرَ.
تفيضُ دموعي
كلما أغرقَ الندمُ
ضفافَ عمري،
وتبعثرتْ خطايَ خلفَ وعودٍ
لمْ تعرفْ طريقَ الوفاءِ.
لقدْ خذلتني
حتى اهتزتْ أعمدةُ ثقتي،
وأصبحَ الودادُ في قاموسِكَ
ظلاً عابراً
يطاردُ أحلاميَ البريئةَ ويغتالُها.
لكنني اليومَ...
ألملمُ ما تبقى
منْ شظايا روحي،
وأصعدُ بها فوقَ جراحِ الخيبةِ.
ما أوجعني لمْ تكنْ لحظةَ الرحيلِ...
بلْ يومَ رأيتُ
الوفاءَ يفقدُ ملامحَهُ.
لنْ تسقطَ قلاعُ كبريائي
خلفَ أسوارِ صدِّكَ،
ولنْ تراني واقفاً على أطلالِ
ماضٍ أحرقْتَ تفاصيلَهُ.
سأعلمُ قلبيَ الجريحَ
كيفَ يلتئمُ بالترفعِ،
وكيفَ يصبحُ غيابُكَ
انتصاراً لكرامتي.
أما أنتَ...
فارحلْ كما تشاءُ،
فالخيامُ التي تقتلعُ الريحُ أوتادَها، فقدتْ هيبةَ الودادِ،
وحطامُها المتناثرُ
لا يستحقُّ البقاءَ.
ومنْ ظنَّ أنَّ كسرَ القلوبِ
يمرُّ بلا أثرٍ،
سيعلمُ أنَّ عزةَ النفسِ
لا تنتقمُ...
بلْ تتركُ الزمنَ
يكشفُ حقيقةَ الجميعِ.
*****************
بقلمِ: محمدِ قرموشهْ
* * *
ليستِ الخيامُ ما يحمي الإنسانَ...
بلِ الوفاءُ الذي يشدُّ أوتادَها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق