البيوتُ ليستْ جدرانًا وحيطانًا
ولا سقفًا يُظلُّ ولا أبوابًا تُغلَقُ بإحكامِ
البيتُ دفءٌ في عيونِ الأحبةِ
وضِحكةٌ تَسري... فتُضيءُ العَتْمَةَ في الظلامِ
البيتُ قلبٌ إنْ مَالَ احتواهُ قلبٌ
ويدٌ تَربِتُ عندَ الحزنِ... وكفٌّ تَمسَحُ الآلامِ
البيتُ رائحةُ القهوةِ في الصباحِ
وصوتُ أمٍّ تَدعو... وحديثُ أبٍ فيهِ الكلامِ
البيتُ أمانٌ إذا ضاقتْ بكَ الدنيا
ورُكنٌ تشكو فيهِ... فيُصغي إليكَ بلا ملامِ
كمْ من قصرٍ جدرانُهُ ذهبٌ
ولكنَّهُ قبرٌ... لا حياةَ فيهِ ولا ابتسامِ
وكمْ من كوخٍ ضيّقٍ مُتَواضِعٍ
فيهِ الحبُّ يُزهرُ... وفيهِ الروحُ تنامُ بسلامِ
فابنوا بيوتكمْ من المودةِ والرحمةِ
واسقوها بالصبرِ... وزيّنوها بالوئامِ
فما أجملَ البيتَ حينَ يَسكُنُهُ الودُّ
وما أقساهُ إذا خَلا منَ القلوبِ الكرامِ*
محمد السيد حبيب
٣/٨/٢٠٢٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق