حديثُ الروحِ لا يُروى لِسَامِعِهِ
لكنْ يُحَسُّ إذا ما لامسَ المُهَجَا
يمضي إليكَ خفيًّا لا حروفَ لهُ
كأنَّهُ النورُ في الآفاقِ إذْ وَلَجَا
يأتي إذا ضاقَ صدرُ القلبِ من تعبٍ
ويزرعُ الصبرَ حتى يُورقَ الأملُ
حديثُ روحَيْنِ لا عينٌ تُشاهدهُ
لكنْ تراهُ قلوبٌ أخلصتْ وصَفَتْ
هوَ اللقاءُ إذا الأجسادُ قد بَعُدَتْ
وهوَ العناقُ إذا ما غابَ مُلتَقَى
كم من بعيدٍ سكنَّا في مشاعرِهِ
وكانَ أقربَ مِن نبضٍ إذا خفقَا
وكم قريبٍ ولكنْ لا تواصلَ في
روحٍ تُحادثُ روحًا أو ترى أُفقَا
للروحِ لغةٌ لا الحرفُ يُدركها
ولا القواميسُ تُحصي سرَّ ما نطقا
فيها الدعاءُ إذا ضاقتْ مسالكُنا
وفيها الرضا حينَ الزمانُ شقا
إنَّ الأرواحَ إنْ صافتْ سرائرُها
أغنتْ عن الوصفِ، واستغنتْ عن الطرقِ
لا تسألِ الروحَ كيفَ الحبُّ موطنُها
فالحبُّ يسكنُها من قبلِ أن يُخلقا
فإذا التقينا، وكانَ الصمتُ يجمعُنا
فالصمتُ أصدقُ من آلافِ ما نطقا
هذا حديثُ الروحِ... لا ينتهي أبدًا،
ما دامَ في القلبِ نبضٌ، وفي الروحِ مُلتَقَى
بقلمى كارم الطير،،،،
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق