كُنتُم حَيَّةً تَلتَفُّ حَولَ مِعصَمي
تُظهِرونَ اللُطفَ... وَأَنتُمُ السُّمُّ في دَمي
تَبتَسِمونَ وَخَلفَ الابتِسامِ خَناجِرُ
وَتَهِمسونَ وَفي الهَمسِ سِكّينٌ وَمِأْتَمُ
حَتّى أَتاني يَومٌ فَكَسَرتُ قُيودي
وَنَزَعتُكُم عَنّي... كَما يُنزَعُ القَيدُ
رَمَيتُكُم وَراءَ ظَهري وَمَضَيتُ
لا أَلتَفِتُ... وَلا يَهتَزُّ لي عَهدُ
وَاليَومَ... أَراكُم تَبكونَ
تَحتَ نَعلِ قَدَمي تَسجُدونَ لِلرَّحيلِ
بَعدَ أَن ظَنَنتُم أَنَّني بِلاكُم أَموتُ
فَإِذا بي أَحيا... وَإِذا بِكُم تَذِلّونَ
لا تَبكوا الآنَ عَلى أَطلالِ غَدرِكُم
فَالدَّمعُ لا يَغسِلُ سُمّاً قَد سَقَيتُموهُ
وَلا تَطلُبوا وُدّاً قَتَلتُموهُ بِأَيديكُم
فَالقَلبُ إِن تَحَجَّرَ... لا يَلينُ
أَنا مَن نَهَضَ مِن رَمادِ خِيانَتِكُم
طائِراً لا يَعرِفُ لِلخَوفِ مَكانا
وَأَنتُم... بَقيتُم حَيّاتٍ بِلا سُمٍّ
تَلتَفّونَ حَولَ أَنفُسِكُم... وَحيدينَ عُطشانا
محمد السيد حبيب
٤/٩/٢٠٢٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق