وإذا أتيت فهيأ نفسك للحضور
عانق جمال اللحظة وأترك خلفك كل الأمور
لا تعكس كل تفاصيلك على مرآة الزمان
كن كالقمر يدثر عتمته حين تغيب الشمس
ومن إنعكاس إشراقتها تشرق أنواره في الظلام
ويغزل من خيوطه الفضية كفنًا يمحو كل ضجيج النهار
وأصنع مني أوركيدة فواحة الشذى لا تهرمها غرسات الصبار
فهو في الأصل صخرة وأنا كينونة لا تهان
لا تتجاهل طبيعتي المائيةوتغرس بذوري في قيعات السراب
فأنا لا أنمو في اللاأنا وجذوري لا تمتد في الفلاة
توجني على غصنك كسنابل حنطة
إذا استوت على عودها تطعم وتشفي العلال
وإذا أسقطتها الرياح غصبا.......
تنثر بذورها في الثرى وفي حضن حبات الرمال
تعاود البدأ فتنبت من جديد براعم وبتلات وأزهار
وتعيد الكَّرَة لتعتلي سنابلها قمم الأغصان
أترك شذى حضورك بين أنفاسي وفي عمق ذاكرتي
حتى إذا ما طواك الغياب يوما يكن لحضورك أثر
بالمختصر أثبت وجودك دون أن تسرق وهج حضوري أوتدثره بالاهمال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق