وَكَمْ هُزَّ بِصَرْخَتِهَا الْجِدَارُ
فَتَسْأَلُ ابْنَهَا مَا رُبْعُ رُبْعٍ
فَيَسْرَحُ ابْنُهَا جَهْلٌ يُزَارُ
فَتَسْأَلُ ابْنَهَا مَا نِصْفُ نِصْفٍ
فَيَسْرَحُ ابْنُهَا وَالرُّعْبُ دَارُ
أَيَا (حَسَنُ) صَبَرْتُ وَما اصْطِبَارُ
أَيَا حَسَنُ كَبِرْتَ وَما انْتِظَارُ
أَيَا حَسَنُ يُرَاوِدُنِي انْتِحَارُ
وَلَوْلَا اللَّهُ مَا طَلَعَ النَّهَارُ
فَخُذْهُ الْكَفَّ بَعْدَ الْكَفِّ حَتَّى
يُغَادِرَ عَقْلَكَ ذَاكَ الْحِمَارُ
أَمَا وَاللَّهِ قَدْ أَشْقَيْتَ عُمْرِي
وَجَيْشُ الْهَمِّ يَا هَذَا حِصَارُ
فَمِنْ أَيْنِ غَبَاؤُكَ يَا بَلِيدُ
وَذَا عَقْلِي بَهِيٌّ اليهِ شَارُوا
وَإِنِّي مُهَنْدِسَة وَأَبُوكَ جَحْشٌ
فَهَلْ أَنْتَ السَّلِيلُ لَهُ جِوَارُ
هِيَ الْأَيَّامُ تُكْرِمُنَا بِعِجْلٍ
كَعِجْلِ السَّامِرِيِّ لَهُ خُوَارُ
أَرَاكَ وَقَدْ صَرَخْتَ لَامِسَاسَ
فَهَاكَ النَّعْلَ إِنْ عَجَزَ الْحِوَارُ
فَرُبْعُ الرُّبْعِ مَا يَدْرِي الْجِدَارُ
وَنِصْفُ النِّصْفِ مَا يَدْرِيهِ جَارُ
فَثَلْجُ الشَّيْبِ تَأْتِيهِ الضِّفَارُ
وَجَمْرُ الْغَيْبِ يُدْنِيهِ انْكِسَارُ
أَتَدْرِي ابْنَ جَارَتِنَا (سِوَارُ)
عَلَى مَجْدٍ يَحُطُّ فَلَا مَطَارُ
ذَكِيٌّ وَاقِدُ الْفِكْرِ مَنَارُ
بَهِيٌّ، عَاقِدُ الذِّكْرِ، مُشَارُ
وَأَنْتَ لَا تُغِيرُ وَلَا تَغَارُ
وَيَا خَيْبًا تَوَسَّدَ فِيهِ عَارُ
فَقَالَ أُمَّاهُ إِنْ يَأْتِ أَبُونَا
أَمَا وَاللَّهِ يَأْتِيهِ الْحِوَارُ
فَقَدْ عِبْتِ أَبَانَا وَقُلْتِ جَحْشٌ
سَيَأْتِي اللَّيْلُ يَا أُمِّي وَثَارُ
عَلَامَ تَرْجُفِينَ وَذَا اِصْفِرَارُ
بِرُبْعِ الرُّبْعِ مَا بَاحَتْ صِغَارُ
فَيَا حَسَنُ وَيَا نُورٌ وَنَارُ
وَيَا حَسَنُ وَيَا سُورٌ وَدَارُ
يَا أَسَدُ وَقَدْ رَنَّ الزَّأَرُ
وَيَا وَلَدُ بِهِ جُنَّ الْكِبَارُ
فَخُذْ هَذِي وَهَذِي ثُمَّ هَذِي
وَعِدْنِي لَا يَبُوحُ بِكَ سِرَارُ
فَإِنْ كَفُّ أَبِيكَ دوارُ
وَإِنْ فَكُّ أَبِيكَ انْفِجَارُ
فَعُذْراً إِنَّمَا سُؤْلِي عَسَارُ
فَهَاكَ السُّؤْلَ يَا وَلَدِي يَسَارُ
فَنِصْفُ الرُّبْعِ كَمْ تَضْحِي الثِّمَارُ
فَهَذَا السُّؤْلُ لَاعَتَمٌ وَغَارُ
فَقَالُ أُمَّاهُ فِي عَقْلِي حِجَارُ
فَهَلْ حَلٌّ تُنَاشِدُهُ الْحِجَارُ
سَلِيلُ الْجَحْشِ جَحْشٌ لَا جِدَالَ
فَمَالِكِ تُرْهَقِينَ وَما الثمارُ
فَهَلْ فِي النَّارِ لِلظَّمْآنِ مَاءُ
بِبَيْدَاءٍ هَبَطْتِ وَمَا نِضَارُ
دَعِينِي وَاخْلِفِي غَيْرِي لَعَلَّ
بِهِ مَجْداً وَيَأْتِيكِ الْفَخَارُ
دَعِينِي أُكْمِلُ الْبُوبْجِي شَوْطاً
فَإِنَّ الْقَوْمَ يَا أُمِّي اِنْتِصَارُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق