يا غارقاً في بحرِ لَومي، ألا تُرسي سفينتك على ساحلِ العفو؟
ليس العيبُ في عثرةِ القدم، بل في اليأسِ من سعةِ الكرم.
أتدري ما أحبُّ إلى الرحمن من طاعةِ مُكرَّمٍ مُعافى؟ إنه أنينُ تائبٍ، ودمعةُ منكسرٍ أتاه هارباً من نفسه إليه.
أما تلوّنُ آياتِ القبول؟
﴿فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ﴾
البابُ لم يُغلَق، والرحمةُ أوسعُ من خطيئتك بأسرها.
قمْ، وانفضْ غبارَ اليأسِ عن ثوبك، واطرقْ بابَ الغفّار، فما قَرَعَهُ عبدٌ صادقٌ إلا ورجع ملكاً بقلبه.
وما خابَ من وفدَ عليه، ولو بعدَ ألفِ ذنبٍ، فإنّ الكريمَ لا يَرُدُّ الوافدين.
قال صلى الله عليه وسلم: «كلُّ ابنِ آدمَ خطّاء، وخيرُ الخطّائينَ التوّابون».
فيا أيها الهاربُ من ذنبه إلى ربِّ ذنبه:
لا تهربْ منه إليه خوفاً فقط، بل هرباً إليه شوقاً، فإنه يفرحُ بعودتك أكثرَ مما تفرحُ أنت.
اللهم إنّا عبيدٌ أقبلنا، فاقبلنا، وردَّنا إليك ردّاً جميلاً، واجعلْ خِتامَنا حسنَ الختام، واجعلْ آخرَ أنفاسنا: لا إله إلا الله.
#بقلم ناصر إبراهيم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق