بقلم✍🏽 محمد القحطاني
فَوَا أَسَفَا مَرَّتْ عِجَافًا سِنِينِيَ
بِتُّ نَزِيلًا فِي مَتَاهَاتِ أَدْؤُرِي
انْتَحَيْتُ عَنِ الدُّنْيَا وَقَدْ غَابَ فَجْرُهَا
أُرَاقِبُ رَكْبَ الرَّاحِلِينَ بَأَسْطُرِي
فَلَمْ أَلْقَ مَنْ آوَيْتُهُمْ فِي حَنَايَايَ
إِلَّا مِثْلَ وَهْمٍ وَمَظْهَرِ
أَتَوْا كَظِلَالٍ هَارِبَاتٍ مِنَ الظَّمَا
لِيَسْتَوْطِنُوا قَلْبِي بِلَيْلٍ مُعَفَّرِ
⏳ [ جُحُودُ المَسَافَات ] ⏳
سَقَيْتُهُمُ مَحْضَ الوَفَاءِ كَرَامَةً
فَجَازَوْا صَفَائِي بِالجَفَاءِ المُكَدَّرِ
وَكَمْ بِتُّ أَطْوِي الجُوعَ أُطْعِمُ جُودَهُمْ
وَأَمْنَحُهُمْ دِفْئِي بِصَدْرٍ مُحَسَّرِ
رَعَيْتُ عُهُودًا أَخْلَفُوهَا اسْتِهَانَةً
وَصُنْتُ ذِمَامًا عِنْدَهُمْ لَمْ يُوَقَّرِ
فَمَا اسْتَنْطَقُوا بَعْدَ الرَّخَاءِ مَوَدَّتِي
وَلَا اسْتَعْطَفُوا دَمْعِي السَّكُوبَ بِمَعْذِرِ
خَذُولُونَ.. خَفَّتْ فِي المُلِمَّاتِ وِجْهَتِي
عَلَيْهِمْ، وَثِقْلِي فِي الرَّجَاءِ المُدَمِّرِ
🕯️ [ مَحْرَقَةُ المَصَابِيح ] 🕯️
وَكُنْتُ لَهُمْ مِصْبَاحَ نُورٍ وَجَذْوَةً
أُذِيبُ لَهُمْ عُمْرِي وَأَنْزِفُ مَصْدَرِي
سَلَكْتُ فَيَافِي الرُّوحِ أَمْهَدُ دَرْبَهُمْ
فَعَادُوا خِلَاءً، وَانْطَفَأْتُ بِمَحْجَرِي
تَوَلَّوْا إِلَى أَمْنِ الوُصُولِ وَغَادَرُوا
وَأَبْقَوْا فُؤَادِي فِي النَّوَى المُتَجَبِّرِ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق