بقلم الشاعرة: آمنة عطية
مِنْ مَسْرَحِ الإِسْرَاءِ أَبْعَثُ نَبْضَتِي
لِلْغَالِيَةِ البَيْضَاءِ حِبْرًا دَافِقَا
مِنْ قُدْسِنا المِعْطَاءِ جِئْتُ مُوَاسِيًا
أَسْقِي جِرَاحَكِ بِالوِصَالِ تَرَافُقَا
يا أَرْضَ مليونٍ تَحَدَّتْ بَأْسَهَا
وَتَكَبَّدَتْ فِي المَجْدِ عَزْمًا شَامِقَا
لا تَحْزَنِي إِنْ أَنْهَكَ الصَّيْفُ الرُّبَا
وَتَسَابَقَتْ نِيرَانُهُ لِتُحْرِقَا
فَالنَّارُ تَأْكُلُ مَا اسْتَطَاعَتْ فَرْعَهَا
لَكِنَّ أَصْلَ الجَذْرِ يَبْقَى صَادِقَا
سَتُمَطِّرُ الدُّنْيَا وَتُنْبِتُ أَرْضُنَا
عُشْبًا غَضًّا يُحْيِي الرَّمَادَ العَابِقَا
وَيَعُودُ طَيْرُ الحَقِّ يَبْنِي عُشَّهُ
لِيُعِيدَ لِلْأَغْصَانِ لَحْنًا رَائِقَا
وَتَعُودُ فَرَاشَاتُ الرَّبِيعِ ضَحوكَةً
تَمْحِي ظَلَامَ اليَأْسِ حَتَّى يُمْحَقَا
إِنَّا هُنَا فِي القُدْسِ نَعْرِفُ جَرْحَكُم
فَالدَّمْعُ فِي جَفْنِ العُرُوبَةِ طَارِقَا
نَبْكِي عَلَيْكِ كَمَا نَبْكِي عَلَى
رُوحِي، فَنَحْنُ الجَرْحُ نَبْضٌ طَابِقَا
لَكِنَّنَا بِاللَّهِ نُعْلِنُ عَهْدَنَا
لَنْ يَخْمُدَ النَّبْضُ الجَمِيلُ البَارِقَا
غَدًا تَلْتَئِمُ الجِرَاحُ عَزِيزَةً
وَتَعُودُ أَشْجَارُ الزَّيْتُونِ شَامِقَةً
وَالأَرْزُ يَزْهُو فِي جَزَائِرِ عِزِّنَا
وَفِلَسْطُين تَشْهَدُ أَنَّنَا لَنْ نَغْرَقَا
بقلم الشاعرة والأديبة : آمنه عطية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق