الأربعاء، 25 مارس 2026

وطن يعيش فينا بقلم عبد العظيم علي عفيفي الهابط

قصيدتي وطن يعيش فينا. أتمنى من كل قلبي أن يصبح العالم العربي دولة واحدة متحدين في كل خير لصالح المواطن العربي. *******************************************
يا وطني حبي لك وكل سعادتي 
أهديك من قلبي ومن أعماق كياني
بالشام معزتي وجميع ألحاني 
تظل في قلبي وببعدي عاشقاً 
ومن دونك يسعدني ويرعاني؟
وعجزت أن أعيش بغربتي
وأشم عليلك والشم هذياني
وكم أعشق دمشقاً وذاك تغريداتي وألحاني
وبات الفؤاد معلقٱ بمغرب
ودموعي علي العراق حتي عمان
وحنيني للخليج وشوقي له دعاني 
آه يا مصر ياأم العروبة
واليمن حكمة ولقمان أوصاني
وجزائر الأحرار والهوى لبناني
وللسودان عاشق وهي راحتي وكياني 
ولن أنسي ليبيا فهي الهوي وحناني
وموريتانيا بها أحبائي وخلاني 
ولنا في الصومال معزة يرق لها كل كياني
ولي في الرياض أحبة ونجد الهوى 
ومكة ويثرب بها محمد مرسل الرحمن 
ويا قدس معزتي ولي دمعة أسى
والشوق لك حيرني وأبكاني
وتونس الخضراء وعروبتي إخوان وخلاني
والأردن الشريف منارة متفاخراً بها في السر والإعلان
وجيبوتي ما حبست عنك الهوى وحناني 
ويا أسمره اهنئ بمودتي واسمعي وكلي أذاني
ويارباط في القلب اسكني 
وبصر الله قطراً والعشق في الشريان 
ويا أرض الكويت اهنئي واعزفي لحن أوطاني 
ويا ألمي علي بغداد وكم أحبها يا منان.
ويا فلسطين كفكفي دموعك واصمدي ياغزة فنصرك قيثارتي وألحاني.
ولي في البحرين محبة والمنامة بها الخلان
وسلاماً علي فرات ودجلة وبغداد الفؤاد والهوى
ومجدك الوضاء سفينة البر أمان
وألمي علي فراق وبعد للجولان
ونبضي أسرع لهفة ولمكة كل أماني
وإمارات في قلبي منزلي ومقامي 
ولي في جزر القمر هوى وحناني
ودموعي علي ليبيا ففيها الصبا وخير زماني
وعندي في القلب لوعة علي سورية فبها وجداني 
فأنا العراقي ومصريتي شوقي ووجداني
وأنا السوري الهوى وعشقي لها أنساني
وأنا الخليجي وداعة وذاك شوقي وعرفاني 
وأنا المغربي مفاخراً ألمس به أكواني 
وذاك الأقصى قبلتي قبل مكة حرم ربي الرحمن
يا وطني آه من دونك لن أعيش غربتي 
ومن لي دونك يرعاني 
فأنت فيك نشأت وإليك أعود پأكفاني
فعش يا وطن ولا تبك أبداً 
فلك مني محبة بكل الهدى ووجداني
والبعد عنك مشقتي وكل أحزاني. 

             كلمات وشعر/ دكتور عبد العظيم علي عفيفي الهابط 
مصر أم الدنيا.

تراتيل النور والظل بقلم ناصر إبراهيم

#تراتيل النور والظل
مُنذُ أنْ هبَّتْ خُطانا..
والعُيونُ السُّودُ ترصدُ نَبضَنا
تغتالُ فينا الضحكةَ البكرَ
وتحصي.. كُلَّما سِرنا.. خُطانا!
لم يَروا فينا انكسارَ القفرِ في جيوبِنا
بل رأوا..
عزماً يُفتِّتُ صخرةَ المستحيلْ
رأوا بياضَ الروحِ طفلاً..
يغسلُ الأيامَ من زيفِ الملامحِ والرحيلْ
حسدوا ابتهالَ الصدقِ في كَلِماتِنا
صبرَ القلوبِ على اللظى..
نوراً تجلّى.. رغمَ شُحِّ المستحيلْ!
نحنُ الذينَ غَزلتْنا الأقدارُ..
عَلى مَهلٍ من الإيمانْ
مَشينا.. والزحامُ عيونٌ لا تنامْ
تفتّشُ في حقائبِ فقرِنا
عن سرِّ هذا الغِنى المكنونِ في الوجدانْ
أوجعَهُم..
أنّنا لم نَنحنِ للريحِ يوماً
أنّنا اخترنا النقاءَ..
في زمنٍ يُباعُ فيهِ الزَّيفُ بالمجانْ!
يا ربُّ..
يا نوراً تمدَّدَ في دياجيرِ الحَيادْ
يا حِرزَنا المنيعَ.. من كيدِ العُبادْ
صُبَّ السكينةَ في المآقي..
واكفِنا شرَّ النفوسِ الظامئاتِ إلى الخرابْ
اجعلْ كيدَ الحاسدينَ.. غُباراً
وردَّ مكرَ الظالمينَ.. سرابْ!
يا مَن بيدهِ كشفُ الضُّرِّ..
اشفِ أجساداً أرهقَها الأنينْ
واجعلْ لأمّي وأبي..
من لدنكَ نوراً.. وحفظاً.. وجنّةً للمتقينْ
باركْ لَنا في الزرعِ.. في الأبناءِ..
في خفقِ السنينْ
واجعلْ لنا في كُلِّ دربٍ..
ستراً من لدنكَ.. وحصناً لا يلينْ!
سَنَمضي..
لا نردُّ القسوةَ إلا بالدعاءْ
نواجهُ الحسدَ الكريهَ.. بيقينِ الأنبياءْ
فما عندَ الإلهِ.. أبقى
وما في القلوبِ الصادقةِ..
نورٌ.. سيغلبُ يوماً.. عتمةَ الأعداءْ.
#شعر ناصر أبو أنس@

يؤلمني الغياب بقلم ابو خيري العبادي

بقلمي ......

يؤلمني الغياب
الا تشعرين بالحال
حتى الليل يحتاج للشمس 
لأجل الضياء
وانا احترت في أمري
اعد ساعات انتظار 
ماهمك غياب يوم
او غياب أيام
وما اصابك وجع 
كما وجع حالي
أشعر بغربة الاحباب
واحدا ولم أتقبل غيره
بكل مكان
يشغل الفكر ويملك 
كل احساس
وانا لا أسمع الاعتب 
وخجلا بلا أنقطاع.  
لا كلمات اشتياق ولا لهفة 
وتقول احب كل مافيك
لا تعرف غزل الحديث 
ولا حتى بالعين لغة خطاب  
اريدها زهرة العمر
لا شوك في طريق 
يؤلم حفاة أقدام
العمر لا يزهو الا برفقة 
من يفهم الثاني
ويكون اليه شبيه 
في كل شي مدى الزمان ......

بقلمي
ابو خيري العبادي

قِراءةٌ في الْمَثَلِ الْآزَخِيِّ بقلم فؤاد زاديكي

قِراءةٌ في الْمَثَلِ الْآزَخِيِّ
[البِير المَكصورْ، اشقَدْ لِتْحِطّْ فِيو يغورْ]

بقلم: فؤاد زاديكي

يُعَدُّ الْمَوْرُوثُ الشَّعْبِيُّ فِي «آزَخَ» مَعِينًا لَا يَنْضَبُ مِنَ الْحِكَمِ الَّتِي صِيغَتْ بِلهْجَةٍ غَنِيَّةٍ بِدَلَالَاتِهَا، وَمُخْتَصَرَةٍ فِي عِبَارَاتِهَا، لَكِنَّهَا تَحْمِلُ فِي طَيَّاتِهَا عُمْقَ الْفَلْسَفَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ وَخُلَاصَةَ التَّجَارِبِ الْحَيَاتِيَّةِ الْمَرِيرَةِ. وَيَأْتِي هَذَا الْمَثَلُ، الَّذِي دَوَّنتُهُ هُنَا، لِيُصَوِّرَ حَالَةً مِنَ الِاسْتِعْصَاءِ الْمَادِّيِّ وَالِانْهِيَارِ الِاقْتِصَادِيِّ، الَّذِي يَتَجَاوَزُ حُدُودَ التَّرْمِيمِ، فَاسْتُخْدِمَتْ مُفْرَدَةُ «البِير» (الْبِئْرِ) هُنَا كَرَمْزٍ لِلْمَخْزَنِ الْمَالِيِّ أَوْ الْقِيمَةِ الِائْتِمَانِيَّةِ لِلشَّخْصِ، وَوَصْفُهُ بِـ «المَكصورْ» (الْمَكْسُورِ) لَا يَعْنِي مُجَرَّدَ تَصَدُّعٍ بَسِيطٍ، بَلْ هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى الْعَجْزِ الْبُنْيَوِيِّ، فَالْبِئْرُ الْمَكْسُورَةُ هِيَ الَّتِي فَقَدَتْ قُدْرَتَهَا عَلَى حِفْظِ مَا يُسْكَبُ فِيهَا نَتِيجَةَ ثُقُوبٍ غَائِرَةٍ فِي قَاعِهَا وَجُدْرَانِهَا. أَمَّا فِعْلُ «يَغُورُ»، فَهُوَ يُجَسِّدُ ضِيَاعَ الْجُهْدِ وَالْمَالِ فِي غَيَاهِبِ الْعَدَمِ، حَيْثُ لَا أَثَرَ يُرْتَجَى وَلَا صَدَى يَتَرَدَّدُ.
إِنَّ هَذَا الْمَثَلَ يُحَاكِي تِلْكَ اللَّحْظَةَ الْحَرِجَةَ، الَّتِي يَصِلُ فِيهَا التَّدَهْوُرُ الْمَادِّيُّ إِلَى مَرْحَلَةِ الِاسْتِفْحَالِ، حَيْثُ يُصْبِحُ ضَخُّ الْأَمْوَالِ الْجَدِيدَةِ كَمَنْ يُحَاوِلُ مِلْءَ بِئْرٍ بِلَا قَاعٍ، فَالْمُشْكِلَةُ لَيْسَتْ فِي قِلَّةِ الْمَوَارِدِ، بَلْ فِي «الْوِعَاءِ» الَّذِي اسْتُهْلِكَ تَمَامًا، مِمَّا يَجْعَلُ عَبَثِيَّةَ الْإِصْلَاحِ الْمُفْتَقِرِ لِلْأَسَاسِ أَمْرًا جَلِيًّا. وَتَتَجَلَّى بَلَاغَةُ الْمَضْمُونِ فِي صِيغَةِ الْمُبَالَغَةِ «اشقَدْ لِتْحِطّْ» (مَهْمَا وَضَعْتَ)، الَّتِي تُؤَكِّدُ أَنَّ حَجْمَ الْعَطَاءِ - مَهْمَا عَظُمَ - سَيَظَلُّ قَاصِرًا عَنْ رَدْمِ الْفَجْوَةِ، الَّتِي خَلَّفَهَا الْإِفْلَاسُ أَوِ الدَّيْنُ الْمُتَرَاكِمُ، فَالْهُوَّةُ تَبْتَلِعُ كُلَّ مُحَاوَلَةٍ لِلتَّعْدِيلِ أَوْ التَّرْمِيمِ.
إِنَّ هَذَا التَّوْصِيفَ الدَّقِيقَ لِحَالَةِ الْوَضْعِ الْمَادِّيِّ الْمُتَدَهْوِرِ يُثْبِتُ أَنَّهُ إِذَا خَرَجَ الْأَمْرُ عَنْ نِطَاقِ السَّيْطَرَةِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحَاوَلَةٍ لِإِنْقَاذِ مَا تَهَدَّمَ وَغَارَ سَتَبُوءُ بِالْفَشَلِ، لِأَنَّ الْخَلَلَ صَارَ مُسْتَفْحِلًا لَا يَنْفَعُ مَعَهُ التَّرْقِيعُ. لَقَدْ صِيغَ هَذَا الْمَثَلُ بِصَرَاحَةٍ صَادِمَةٍ لِيَضَعَ حَدًّا لِلْأَوْهَامِ، مُبَيِّنًا أَنَّ بَعْضَ الِانْهِيَارَاتِ تَكُونُ كُلِّيَّةً لَا تَقْبَلُ التَّعْدِيلَ، حَيْثُ يَتَحَوَّلُ كُلُّ بَذْلٍ إِلَى ضَيَاعٍ فِي بئرٍ عَمِيقَةٍ لَا قَرَارَ لَهَا.

الدِّيانةُ البَهائيَّةُ: نَشأَتُها وتَطَوُّرُها ومَعالِمُ عَقيدَتِها بقلم فُؤاد زاديكي

الدِّيانةُ البَهائيَّةُ: نَشأَتُها وتَطَوُّرُها ومَعالِمُ عَقيدَتِها
فُؤاد زاديكي

تُعَدُّ الدِّيانةُ البَهائيَّةُ إحدى الظَّواهِرِ الدِّينيَّةِ البارِزَةِ في تاريخِ الشَّرقِ الأوسطِ في القَرنِ التّاسِعَ عَشَر، وقد نَشَأَت في بِيئَةٍ إيرانيَّةٍ مُثْقَلَةٍ بالتَّوتُّراتِ المَذهبيَّةِ والتَّحَوُّلاتِ الاجتماعيَّة. وهي ديانةٌ تَرفَعُ شِعارَ وَحدةِ البَشَر ووَحدةِ الأديان، وتَدعو إلى نِظامٍ عالَميٍّ يَتَجاوَزُ الحُدودَ القَوميَّةَ والدِّينيَّة، مُقَدِّمَةً نَفْسَها بوصفِها امتدادًا لِمَسيرةِ الوَحيِ الإلهيِّ عبرَ العُصور. وتَعودُ الجُذورُ البعيدةُ لهذه الديانةِ إلى الحركةِ الشَّيخيَّة، وهي جَماعةٌ شِيعيَّةٌ ذاتُ نَزعةٍ عِرفانيَّةٍ (تُشير إلى اتجاه فكريّ أو روحيّ يركّز على المعرفة المباشرة بالله أو الحقائق الإلهيّة عن طريق التأمّل والتجربة الروحيّة، بدلًا من الاعتماد فقط على العقل أو النقل (كالكتب والنصوص). كانت تُكثِرُ الحديثَ عن قُربِ ظُهورِ الإمامِ المَهدِيّ، الأمرُ الذي أَوجَدَ مَناخًا مُلائِمًا لِظُهورِ دَعواتٍ جديدةٍ تَحمِلُ طابعًا مَهدويًّا.

وفي هذا السِّياقِ التّاريخيّ، بَرَزَ السَّيِّدُ علي مُحَمَّد الشِّيرازي سنةَ 1844م، مُعلِنًا أنَّه البابُ إلى الحقيقةِ الإلهيَّة، وأنَّه يُمَهِّدُ لِظُهورِ مَن سَمّاه "مَن يُظهِرُهُ الله". وقد لَقِيَت دَعوَتُهُ رَواجًا سريعًا، ثُمَّ تَعرَّض أتباعُهُ لِمَوجاتٍ قاسيةٍ من الاضطهاد، كان أَشَدَّها حصارُ قَلعةِ طَبرسي، ثُمَّ انتهى الأمرُ بإعدامِ البابِ سنةَ 1850م، فدَخَلَت الحركةُ البابيّةُ في فَوضى وانقِسامٍ داخليٍّ حادّ. وفي خِضَمِّ هذا الاضطراب، بَرَزَ ميرزا حُسَين علي النُّوري، الذي سيُعرَف لاحقًا باسم بَهاء الله، وقد نُفِيَ من إيران إلى بغداد، ثُمَّ إلى إسطنبول، فَأدرنة، وأخيرًا إلى عكّا. وفي بغداد، سنةَ 1863م، أعلن أنَّه هو "مَن يُظهِرُهُ الله" الذي بشَّر به الباب، وأنَّه يحمل رسالةً إلهيَّةً جديدةً لِلعالَم، فكان ذلك مَيلادَ الدِّيانةِ البَهائيَّةِ بصورتِها المُستَقِلَّة.

وفي عكّا، أمضى بَهاء الله بقيَّةَ حياتِه، وكتبَ فيها أهمَّ نُصوصِه المُقدَّسة، مُؤَسِّسًا لِهويَّةٍ دينيَّةٍ مُتماسِكَةٍ ذاتِ رؤيةٍ كونيَّة. وتَمتلكُ البهائيَّةُ مَجمُوعةً واسعةً من الكُتُبِ والأَلواحِ التي تُعَدُّ مَصدَرَ تشريعِها وعقيدتِها، وفي مُقدِّمتِها الكِتابُ الأقدَس، وهو أَهمُّ كُتُبِ التَّشريعِ البهائيّ، وفيه الأحكامُ والحدودُ والعبادات. ويأتي بعده كتابُ الإيقان، وهو من أعمقِ الكُتُبِ العقائديَّة، إذ يُؤسِّسُ لفكرةِ التجلّي الإلهيّ وتَعاقُبِ الرُّسُل. كما تشملُ النُّصوصُ البهائيّةُ عددًا كبيرًا من الألواحِ والرَّسائلِ التي كتبها بَهاء الله في مَراحِلِ نَفيه، ومنها رسائلُ وُجِّهَت إلى مُلوكِ عصره، وفيها دعوةٌ إلى السَّلامِ العالَميّ ووَحدةِ البشريَّة. ويُضاف إلى ذلك البيانُ العربيّ والفارسيّ، وهما من تراثِ الباب، ويُعتَبَران مَرجِعًا تأسيسيًّا لِلفكرِ البابيّ الذي مَهَّد لِلبهائيَّة.

تَقومُ البهائيَّةُ على جُملةٍ من المبادئ العقائديَّة والإنسانيَّة، مِن أبرزِها الإيمانُ بإلهٍ واحدٍ مُتعالٍ لا شريكَ له، والإيمانُ بوَحدةِ الأديانِ الكبرى، وأنَّ صُدورَها واحدٌ، وأنَّها مَراحِلُ مُتعاقِبةٌ في التَّربيةِ الرُّوحيَّةِ للبشريَّة. كما تؤمنُ البهائيّةُ بأنَّ الله يُرسِلُ رُسُلًا في أدوارٍ تاريخيَّةٍ مُتعاقِبة، مِنهم إبراهيم، موسى، بوذا، زرادشت، المسيح، مُحمّد، الباب، ثمّ بَهاء الله. وتُؤكِّدُ الدّيانةُ كذلك على وَحدةِ الإنسانيَّة، وأنَّ البشرَ جميعًا عائلةٌ واحدة، وأنَّه ينبغي إقامةُ نِظامٍ عالَميٍّ مُوحَّد، كما تُؤكِّدُ على المُساواةِ بين الرَّجلِ والمرأة، ونَبذِ التَّعصُّبِ الدِّينيّ والقوميّ، وضرورةِ التَّعليمِ الإلزاميّ، وتحريمِ الحربِ والعُنف.

وتُشيرُ التَّقديراتُ الحديثةُ إلى أنَّ عددَ البهائيّين يتراوحُ بين خمسةٍ وثمانيةِ ملايين، موزَّعين على أكثرَ من مئتي دولة، وتُعتَبَر الهند صاحبةَ أكبرِ تجمُّعٍ بهائيّ، بينما يقعُ المركزُ الإداريُّ والرُّوحيّ في حيفا وعكّا. وتَمتلكُ البهائيّةُ مؤسَّساتٍ مُنظَّمةً تُديرُ شؤونَها، وفي مُقدِّمتِها بيتُ العدلِ الأعظم، وهو أعلى سُلطةٍ تشريعيَّةٍ وإداريَّةٍ في الديانة، إضافةً إلى المحافلِ الرُّوحيَّةِ المحليَّةِ والوطنيَّة. وتَحتلُّ الشَّخصيّاتُ المركزيَّةُ في التاريخ البهائيّ مكانةً خاصّة، وفي طليعتِها البابُ بوصفِه المُبشِّر، وبَهاء الله بوصفِه المؤسِّس، وعبد البهاء بوصفِه المُفسِّر والقدوة، وشوقي أفندي بوصفِه وليَّ الأمر.

ويُجمِعُ الفقهُ الإسلاميُّ على أنَّ البهائيَّةَ خارجةٌ عن الإطارِ الإسلاميّ، نظرًا لاعتقادِها بِنُبوَّةٍ لاحقةٍ لِلنبيّ مُحمّد، وقد تَعرَّض أتباعُها لِمَوجاتٍ من الاضطهادِ في إيران منذ القرنِ التّاسِعَ عَشَر وحتى اليوم، كما لا تعترفُ بها كثيرٌ من الدُّول كديانةٍ رسميَّة. ومع ذلك، فقد استطاعت البهائيّةُ أن تُقدِّمَ نَفسَها بوصفِها محاولةً لِصياغةِ دينٍ عالميٍّ يتجاوزُ الحدودَ القوميَّةَ والمذهبيَّة، ويُؤكِّدُ على وَحدةِ البشريَّة. وهي من منظورِ تاريخِ الأديان تُعتَبَر أحدثَ الدياناتِ التوحيديَّة، ومن منظورٍ اجتماعيٍّ ساهمت في نشرِ أفكارٍ تتعلّقُ بالتَّعليمِ والمُساواةِ والحوارِ بين الأديان.

وهكذا تُعَدُّ الديانةُ البهائيَّةُ، بما تَحمِلُه من رؤيةٍ كونيَّةٍ ومبادئَ إنسانيَّة، ظاهرةً دينيَّةً فريدةً في تاريخِ الشَّرقِ الأوسط. فقد خرجت من رَحِمِ الحركاتِ المهدويَّةِ الشِّيعيَّة، ثُمَّ تَحوَّلت إلى ديانةٍ عالميَّةٍ ذاتِ مؤسَّساتٍ مُنظَّمةٍ ونُصوصٍ مُقدَّسةٍ واضحة، تُخاطِبُ الإنسانَ بوصفِه كائنًا واحدًا في عالَمٍ واحدٍ.

بحب مصر بقلم حربى علي

أغنية
(بحب مصر)
بحب مصرومصر في كياني
بلدي مصر حبي الأولاني
عشت فيها شربت آها
سافرت بيها رنة خطاها
أم الدنيا وماليها تاني
بحب مصرومصر في كياني
بحبك ومين ميحبش مصر؟
غرام قلبك عاصرني عصر
زرع أرضك بنالي قصر
صونت عرضك جابلي نصر
قلب كمل جمال الروح
حبيبة تزعل تطبب جروح
وأم بتضم إيدها الأماني
بحب مصر ومصر في كياني
بعدت عنك غصب عني
دا القلب منك ياحتة مني
شوقي ليكي نيل واصلني
جايب أمل بحاجات تغني
آثار صنعت م الخير حضارة
آمال بناها مصري بمهارة
وأهرام وجندي مات عشاني
بحب مصر ومصر في كياني
فاضل في قلبي دقة ليكي
بعمره كله مشتريكي
لحضن دافي ينده عليكي
خلتني دايب مشتهيكي
عاشق حزين بس شايفك
عروسة حلوة القلب عارفك
من يوم ميلاده يبعت تهاني
بحب مصر ومصر في كياني
بلدي مصر حبي الأولاني
كلمات
حربى علي
شاعرالسويس

رياح الهجر بقلم عباس كاطع حسون

رياح الهجر
أغارُ عليكَ منْ نظراتِ عيني

إذا يوماً نظرتُ ولمْ أُصَلّ

وأرجو أنْ أنالَ رضاكَ دوماً

إذا افترقَ الأحبَّةُ كنتَ ظلّي

إذا هَجَرَ الأحِبَّةُ منْ أحبّوا

ونالَ البعضُ منْ بعضٍ وكُلِّ

وصارَ الخلُّ عَنْ خِلٍّ بعيداً

ومالتْ نفسهُ عنْ وصلِ خِلِّ

حضرتَ إليَّ في حبٍّ وشوقٍ

ولمْْ تَقْطعْ وصالَكَ أوْ تخلِّ

إذا قطعَ الأحبَّةُ كُلَّ وصلٍ

وضنَّ الناسُ في قُربي ووصلي 

وصلتَ وما قطعتَ قديمَ عهدٍ

ولمْ تتركْ وصالكَ أو تولّي

إذا نسيَ الغرامَ وصارَ نسياً

وخانتني السنونُ. ومالَ رَحْلي

وقدْ نسيَ الحبيبُ غرامَ خلِّ 

وصارَ بحبِّهِ يوماً مُقِلِّ

فزعتُ. إليك.َ كيْ. ترتاحُ نََفْسي 

ولكنّّي. وجدتكَ جئتَ قبلي

إذا أحنى الزمانُ عظامَ ظَهْري

وخانتني. ولمُ تحْملني رَجلي

وعيني. لاترى. إلّا قريباً

ولمْ أرَ في سوادِ الناس مثلي

وجدتكَ تحملُ الأوزارَ. عنّي

تعاتبُني. لماذا لمْ. تقُلْ. لي؟

فقلتُ. لقد. بعدتُ. فلستُ أدري

إليكَ العذرُ يا أملي وعقلي

وكنتُ قدْ شمَمْتَُ نفيسَ. عطرٍ

فهِمتُ بهِ منَ الأعماقِ كُلّي

ولكنْ قلتُ. عطرَ الخلقِ هذي

وليستْ بالضرورةِ عطرَ خِلّي

ولكنْ كانَ عطرُكَ قدْ غَزاني

ولمْ أعلمْ لبعدكَ عنْ مَحَلّي

بقلمي

عباس كاطع حسون/العراق

البداية التي لم تكن متوقعة بقلم نشأت البسيوني

البداية التي لم تكن متوقعة

بقلم/نشأت البسيوني 

يستيقظ الانسان أحياناً ليجد نفسه في لحظة غريبة لم يكن يتوقعها لحظة يشعر فيها أن كل ما اعتاد عليه لم يعد ينفع وأن كل الخطط السابقة تبدو صغيرة مقارنة بما ينتظره وأن قلبه متعب لكنه مستعد لأن يخطو خطوة جديدة رغم كل الخوف والارتباك
وفي هذه اللحظة يبدأ شيئاً داخله يتحرك ببطء يكتشف قدراته الخفية التي لم يعلم عنها شيئاً يتعلم أن البداية لا تحتاج إلى 

استعداد كامل بل إلى قرار صغير يجرؤ فيه على المحاولة وأن الفشل السابق لم يكن نهاية بل درس ليعرف الطريق الصحيح وأن كل تجربة مضت كانت تجهيزاً لما سيأتي ويلاحظ أن العالم من حوله لم يتغير لكنه هو الذي أصبح يرى الأشياء بشكل مختلف أصبح أكثر قدرة على التمييز بين ما يستحق جهده وما لا يستحق وأن الصعاب لم تعد تثنيه بل أصبحت تحديات يبني من خلالها 

قوته وأن الصمت أحياناً أفضل من الكلمات وأن الابتعاد أحياناً أكثر حكمة من المواجهة ومع مرور الوقت يكتشف أن كل خطوة صغيرة تصنع فرقاً أكبر مما يتصور وأن الروح التي صمدت رغم التعب لا يمكن لأي ضغوط أن تحطمها وأن الاستمرار لا يعتمد على الظروف بل على التصميم الداخلي وأن كل مرة ينهض فيها بعد سقوط يصبح أقرب إلى النسخة التي يطمح أن يكون عليها يعرف أن 

الحياة ليست دائماً كما خطط لها لكن يمكن أن تكون أفضل مما توقع إذا آمن بقدرته على البدء من جديد وأن كل بداية مهما كانت صغيرة هي وعد لنفسه بأن يواصل المسير وأن قلبه قادر على النهوض مهما تعثر الطريق وأن المستقبل يحمل له ما يستحق إذا اختار أن يثق بنفسه ويواصل السير

صناعة إله بقلم سليمان كاااامل

صناعة إله
بقلم // سليمان كاااامل
**************************
لماذا النفخ في.....أعلى المراتب؟
لماذا يتحدث....فينا كل حاطب؟

يُعلي كل طبال...........شأن سيده 
وكأن الكون...يُحركه منه حاجب

بإشارة من.....أصبعه تهتز عروش
وتركع أمام.........عظمته المناصب 

عندنا كل..................أنواع البالون 
والنافخون لهم......حظوة وراتب

على الأكتاف.....والدماء والعرض 
وعلى مصالح.......الأوطان واثب

هنا سوق.................النفاق قائمة
فليحيا المُفَدَّى...وليرتقي مناكب

ينحني له......................كل بطال
فالحكم بيننا............الآن معايب

فنحن من...............نصنع البالون
ونذهب بغروره.......كل المذاهب

يا أمة فشلت..............بكل شيئ
سوى صنع آلهة...وقدسية راهب 

إلا النفاق............ومهنة الإرتزاق
ولا عين الله............التي تراقب
*************************
سليمـــــــان كاااامل......الأربعاااء
٢٠٢٦/٣/٢٥

مثلي بقلم عبدالسلام عبدالمنعم احمد

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠مثلي٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
فمثلي ان تمنى لا يكونا
ولا تلقي العيون له اعتبار
وان نظرت إليه العين سهو
فتنظر في ترفع واحتقار
ويدفع في الشواع والبيوت 
ويمنع ان يجير اذا اجار
ويقضي العيش في ظل الحياتي
قليل الحظ في غير. اختيار
ويحرم ان يعيش العيش حرا
ويبقى في الحيات بلا قرار
ولكن لديه نفس حرا
تريد العيش في غير في انكسار
ولا ترضى المذلة والمهانه 
وتابا ان تكون بلا اعتبار 
كلمات عبدالسلام عبدالمنعم احمد

على رصيف الانتظار المرّ بقلم ناصر إبراهيم

#على رصيف الانتظار المرّ
كَيْفَ لِلْعِيدِ أنْ يَدقَّ بَاباً..
خَلْفَهُ أُمٌّ تَلُمُّ بَقَايا الصَّغِيرْ؟
كَيْفَ لِلضَّوْءِ أنْ يَجُوبَ المَرَايَا..
وَفِي القُدْسِ.. لَيْلٌ كَسِيرْ؟
فِلَسْطِينُ..
لَيْسَتْ حُرُوفاً تُقَالُ عَلَى المِنْبَرِ العَرَبيِّ القَدِيمْ
بَلْ هِيَ النَّزْفُ حِينَ يَصِيرُ هُوِيَّةْ
وَهِيَ الصَّرْخَةُ البِكْرُ..
فِي وَجْهِ دُنْيَا..
تُبَادِلُنا المَوْتَ بِـ "الأَمْنِياتِ" السَّخِيفةِ وَالأَدْعِيَةْ!
يَا شَرْقُ..
يَا جَسَداً مَزَّقَتْهُ الخَرَائِطُ..
مَا زِلْتَ تَرْكُضُ خَلْفَ السَّرابِ الغَرِيبْ؟
تَظُنُّ الذِّئابَ سَتَمْنَحُكَ السِّلْمَ؟
وَأَنْيَابُهَا فِي حَشَاكَ..
تُقِيمُ الوَلِيمَةَ.. تَنْهَشُ صَدْرَ الحَبِيبْ!
نَحْنُ لَسْنَا ضَحَايَا..
نَحْنُ سِرُّ البَقَاءِ الَّذي لا يَمُوتْ
فِلَسْطِينُ تَنْبِتُ فِي كُلِّ طِفْلٍ..
يُصَادِقُ رِيحَ الشَّوَارِعِ..
يَرْفُضُ أَنْ يَسْتَريحَ..
بِظِلِّ البُيُوتْ!
#شعر ناصر أبو أنس

صلاةُ الفجرِ الأخيرة بقلم ناصر إبراهيم

#صلاةُ الفجرِ الأخيرة
عَلى كُرسيّهِ المُقعدْ..
أقامَ دولةَ الروحِ
وخطَّ بظلهِ الممتدِّ فوقَ الأرضِ.. مِيقاتاً لِمن يعبرْ.

لم يكنْ جسداً نحيلاً يَستريحُ
بل كانَ بركاناً بزيِّ نبيْ..
يُرتلُ سورةَ الإسراءِ في غسقِ الزنازينِ
ويُسرجُ من دُموعِ الصبرِ.. قِنديلاً
إذا ما الليلُ عَسْعَسَ واستبدْ.

يا شيخَنا..
يا لغةً تُطوعُ الحديدَ بصمتِها
يا صوتَكَ المبحوحَ.. حينَ صارَ رعداً في الميادينِ
وهزَّ مَفاصلَ الطاغوتِ.. حتى ارتدْ.

سجدتَ.. فكانتِ السماءُ هي الموعدْ.
ارتقتِ الروحُ.. وبقيَ الكرسيُّ شاهداً
أنَّ الإرادةَ لا تُشَلُّ..
#شعر ناصر أبو أنس

خِفّةُ الضَّوء بقلم ناصر إبراهيم

#خِفّةُ الضَّوء
بِخِفَّةِ مَنْ نَسِيَ ظِلَّهُ على الأرضِ.. مَضوا
لا لِأنَّ الثَّرى ضاقَ بِخُطاهُم
بل لِأنَّ المَدى..
كانَ أضيقَ مِنْ جَناحِ الحُلم.
أولئكَ الذينَ نُسَمّيهِم طُيوراً..
لم يَهجروا أعشاشَهُم هَرَباً،
لكنَّهم حينَ خُيِّروا بَينَ القَيدِ والسَّماء..
نَبَتَت لَهم مِن جِراحِهِم ريشٌ
واختاروا أن يَكونوا المَجاز.
في صُدورِهِم سِرُّ الجِهات،
وفي أحداقِهِم بَقايا شَمسٍ لا تَغيب.
أحبّوا الحُرِّيَّةَ..
حتى ظَنَّ النَّاسُ أنَّهُم يَعشقونَ المَوت،
وما المَوتُ عِندَهُم إلا آخِرُ جِسرٍ لِلعِناق.
هُم لا يَرحلون..
بَل يَتوزَّعونَ في نَسيمِ الصَّباح،
يَسكُنونَ حُنجُرةَ الغريب،
ويَصيرونَ "نَشيداً" كُلَّما انكَسَرَ الصَّمت.
فيا أيُّها الطّائِرُ المُسافِرُ فينا..
خُذْ مِنّا دَمعةَ الشَّوق،
وأعطِنا..
بَعضاً مِنْ مَهارةِ الصُّعود.
#شعر ناصر أبو أنس

نداء الصراط بقلم ناصر ابراهيم

#نداء الصراط
في كُلِّ ركعةٍ..
نرفعُ الكفينِ نحو السماءْ
نرددُ الوردَ المُطهرَ في خشوعْ:
"يا ربِّ.. اهْدِنَا"
نبحثُ عن ضياءٍ في عتمةِ الحيرةْ
عن مَخرجٍ.. عن صراطٍ لا يميلْ.
ألستَ تسألُ ما الصراط؟
ليسَ دربًا من خيالٍ أو كلامْ
ليسَ أورادًا نرددُها.. ونمضي في الزحامْ
بل هوَ العهدُ الذي خُطَّ بآياتِ الأنعامْ:
أولاً: ألّا نرى غيـرَ الإلهِ مُسيّرًا
وحدَهُ المعبودُ.. لا نُشرِكُ بهِ شيئاً.
ثانياً: بِرُّ الوالدينِ.. سحابةٌ تروي العُمرْ.
ثالثاً: لا تقتلوا الأبناءَ من فقرٍ..
فالرزقُ عندَ مَن أهداهمُ الرُّوحَ استقرْ.
رابعاً: غُضّوا عنِ الفحشِ العيونْ..
ما ظهرَ منها.. وما في القلبِ كَمُونْ.
خامساً: والنفسُ.. حُرمتُها كحُرمةِ مكةٍ
لا تُزهقُ الأرواحُ.. إلا باليقينِ وبالحقوقْ.
ويستمرُّ الدربُ..
هل أوفيتَ للطفلِ اليتيمِ مالهُ؟
أم أنَّ مالَ الضعفِ في جيبكَ ذابْ؟
هل كانَ ميزانُكَ بالقسطِ استقامْ؟
أم خنتَ عهدَ الكيلِ.. في بيعٍ وشِراءْ؟
وإذا نطقتَ..
فليكنْ عدلُكَ سيفاً قاطعاً
لا تميلُ لذوي القُربى.. ولا تُهدي الرياءْ.
هذا هوَ الصراطُ..
عشرُ وصايا.. كأعمدةِ النورِ في ليلِ الحياةْ
فلا تتبعوا سُبُلَ الغوايةِ.. والظنونْ
هذا هوَ الفرقانُ.. والوحيُ.. والنجاةْ
صراطٌ من الأفعالِ.. لا منَ الأقوالْ
فمن أرادَ الهُدى..
فليجعلِ الآياتِ في خُطواتهِ.. مَنالْ.
#شعر ناصر أبو أنس

الثلاثاء، 24 مارس 2026

غيابك.. عيد منكسر بقلم ناصر إبراهيم

#غيابك.. عيد منكسر
على عتبة الوقت
يمر العيد غريبا
كأنه ضيف يخشى ان يطرق الباب
فلا يجد كفا تمسح وجه الحزن
ولا صوتا يغسل أرواحنا باليقين.
أماه..
هذا الصباح شاحب
والقهوة في الفنجان مرة
والبيت الذي كان يمتلئ بالدعوات
أضحى صمتا طويلا
يسكن الزوايا
ويفتش عن عطرك في ثياب الغياب.
عيدي هذا العام..
ليس ثوبا جديدا
بل ذاكرة ترتدي ملامحك
وتمشي في ممرات الحنين
أبحث عنك في وجوه العابرين
في دعاء المصلين
وفي ابتسامة طفل يلهو بظله.
يا من علمتني كيف تكون القصيدة أما
وكيف يكون الحرف ملاذا
أهدي لك طمأنينة روحي
وأدعو الله في عليائه:
أن يكون عيدك في الخلد أنقى
وأن يجمعني بك في دار لا فراق فيها
حيث الوجوه ضاحكة
واللقاء سرمدي لا يزول.
كل عام وأنت تسكنين النبض
أقرب من حبل الوريد..
وأجمل من كل الأعياد.
#شعر ناصر إبراهيم

الحقيقةُ كالشمس بقلم وديع القس

الحقيقةُ كالشمس ..( لا تُحجبُ بالغربال ) !!.؟ شعر / وديع القس

/

24 آذار/ مارس من كل عام

اليوم العالمي للحق في معرفة الحقيقة 

/

يا عالماً حجبَ الضّلال عيونهُ

وبكذبةِ الأوغادِ يُخفي صدقهُ *

/

يمشي ضريراً خلفَ آراءِ القذى *

صاحٍ وتحتَ الشّمسِ ضلَّ دروبهُ

/

زمنُ الضّلالِ سينتهي متصدّعاً

والحقُّ يسحقُ كذبهُ ونفاقه ُ

/

وعلى دمارِ الكونِ يهفو لاهثا ً

في كلِّ يوم ٍ تنجلي أسبابهُ

/

والناسُ أضحتْ لعبةً تحت الرّدى

في مطمعِ الذؤبانِ قُدَّ بقاؤهُ *

/

ولغاية ِ الأغرابِ نيّة مطمع ٍ

والشمسُ تحرقُ غيمهُ وضبابهُ

/

ها قد نرى حريّةً وتكشّفتْ

كيف الغريبُ تهتّكتْ أقوالهُ

/

ليدمّرَ الأوطانَ فوقَ شعوبها

وليغتصبْ .. آثارهُ ، وكنوزهُ

/

ولعابدِ الأموالِ قصدٌ واحدٌ

تبقى الشعوب فقيرةً تتأوّهُ

/

كي تتبعَ الجاني بذلِّ قرارهِ

وسيادةُ التحكيمِ تبقى حكمهُ

/

ولفاقدِ الإحساسِ فعل بهائم ٍ

يبقى ويفتنُ والدّماءُ ملاذهُ

/

أفكارهُ بضميرِ بهم ٍ بائسٍ

وعبادةُ الأموالِ صارتْ ربّهُ

/

حتى الحليفَ بصحبهِ يتجوّعوا

والعزُّ في عرفِ الّلئيمِ نفاقهُ

/

تركَ الضّمائرَ نائياً متغتطرسا ً*

وعلى حسابِ حليفه ِ ، يتسفّهُ

/

هذا هوَ الزمنُ الرديءُ بعينه ِ

أنْ يحكمَ الجاني مصيرَ حليفهُ

/

ويقولُ أنَّ الفصلَ فيما تفعلوا

أو أنْ تكونوا خادما ً يتفوّهُ .؟

/

ونرى العوالمَ صخرةً في حسّها

كعبيدِ ذلٍّ روحها .. تتوجّهُ

/

يا أيّها الشّيطانُ يا عبد الردى

كلُّ المظالمِ غيمةٌ تتشوّهُ

/

والحسُّ في كرم ِ النبيلِ أصالةٌ

لا ينحني تحتَ المصائبِ عزّهُ

/

والشمسُ تبقى نورهُ وحقوقهُ

والحقُّ يبقى دربهُ ونضالهُ ..!!

/

وديع القس ـ سوريا

/

على أوزان البحر الكامل

كَذَا الأَعْوَامُ تَرْتَحِلُ بقلم هادي مسلم الهداد

((كَذَا الأَعْوَامُ تَرْتَحِلُ..!))
====== *** ======
هي الأَعْوَامُ لَمْحُ الطَّرْفِ
 تَرْتَحِلُ
 ولَا يَدْري مَتَى المَرْحوْمُ
 يَرْتَجِلُ ! 

 هوالمَظْعُوْنُ لَارَكْبٌ وَلَا
جَمَلُ
يُنَاجي النَّفْسَ مَعْذُوْلاً
ومُعْتَذِلُ! 

وعُمْرٌ مُثْقَلٌ بِلآهِ مُنْشَغِلُ
عَلى ظَنٍّ يَطُوْفُ الذِّئْبُ
 وَالحَملُ ! 
        
 فَلَا أهْلٌ لَدَيْكَ الآنَ لَا
حِيَلُ
 هي الأَعْمَالُ وَالرَّحمنُ
 وَالأَملُ

إذَا الرَّحمنُ أعْفَانَا فَذَا
جَذَلُ
وَذَا المَأْموْلُ لايَأْسٌ وَلا
وَجَلُ

فَرَبُّ العَرْشِ لا يَأْلو عَلى
أَحَد ٍ !
فَكُنْ في الأَمْرِ إنْسَاناً وَكُنْ
 مَثَلُ

وَمَالَكَ غَيْر عَفْو اللهِ كَي
تَنَلُ
وَهَلْ في النَّفْسِ الّا الوَهْن
يارَجلُ ؟!
 بقلم..
//هادي مسلم الهداد//

قسم بالله بقلم قاسم الخالدي

قسم بالله
وحق من رفع. السماء
وسواها
اني اعشقها بصدق وقلبي
يهواها
لقد رأت عيناي كل نساء
البلاد
فما اختار قلبي فتاة يوم
سواها
فكان طريقها بكرباو بالالأم
معبدا
فلها روحي وعيوني ودمعي
فداها
لقد جف جسدي وأصبح
نحيل
تشفي الجراح إذا لامست
شفاها
قل للزمان كيف يوما به
فرقنا
وتلك ليالي البعد مني غلا
ماكفاها
سأشكي للعاشقين كل من
ظلمني
أجعل قلبي قويا وبالهجران
ينساها
قاسم الخالدي

خياراتُ الزوايا الضيقة بقلم ناصر إبراهيم

#خياراتُ الزوايا الضيقة
في ممرِ الوقتِ..
لا توجدُ أبوابٌ مواربةٌ
ولا أنصافُ حلول.
إما أن تذوبَ في القطيعِ..
تُباركُ الزيفَ،
وتمنحَ صمتكَ صكَّ "الموافقة"..
فتصيرَ وجهاً في مِراةٍ مكسورة،
بلا ملامح، وبلا صدى.
أو أن تبيعَ للريحِ صوتك..
ترتدي قناعاً ليس لك،
تغزلُ من الخديعةِ ثوباً فاخراً..
فتلك هي مصلحةُ "النفاق"..
حيثُ الكلماتُ عسلٌ.. والقلبُ حنظل،
والعمرُ رقصٌ فوقَ حبالِ السقوط.
أو أن تحملَ جرحكَ.. وتمضي.
أن تختارَ "المفارقة"..
خيارَ الغرباءِ الأنقياء،
حيثُ الدربُ موحشٌ،
لكنَّ النجومَ فيهِ.. لا تخذلُ المسافرين.
هي الحياةُ..
ليست سوى ثلاثةِ طرقٍ
مرسومةٍ بنصلِ القدر:
أن تنحنيَ للعاصفة..
أو تلبسَ وجهها..
أو تتركَ لها المكان.. وتهاجرَ نحو ذاتك!
#شعر ناصر إبراهيم

سدنة الضوء في زمن الجفاف بقلم ناصر إبراهيم

#سدنة الضوء في زمن الجفاف
في زِحامِ الوجوهِ..
وفي ضجّةِ المصالحِ والآهْ
نبحثُ عن وجهٍ لا يرتدي أقنعةً
عن قلبٍ لا يحملُ في جيبِهِ مِقصلةً
ولا يزرعُ في دروبِنا الشوكَ.. ثمّ يقولُ: "آه".
القلوبُ البيضاء..
ليست مجردَ نبضٍ في الصدورْ
بل هيَ بقايا الفردوسِ في أرضِنا البورْ
هيَ تلكَ المساحاتُ التي لا تضيقُ بنا
حينَ تضيقُ الأرضُ بما رَحُبتْ
وهيَ الملاذُ الذي نَفِرُّ إليهِ..
كلما عضَّنا بَردُ الخديعةِ، أو جارَ الزمانْ.
عجباً لهذا النقاء!
كيفَ لقلبٍ أن ينسى الإساءةَ كأنّها غيمةٌ مرّتْ؟
كيفَ ليدٍ أن تمتدَّ بالدُّعاءِ..
لمنْ غابَ، أو جارتْ عليهِ الظنونْ؟
هؤلاءِ هم "الندرةُ" في زمنِ الوفرةِ الزائفةْ
هم العِطرُ الذي يفوحُ حينَ نكسرُ جَرّةَ الصمتْ
همُ الذينَ إذا رحلوا..
ترَكوا في الروحِ ثقباً لا يرقّعُهُ النسيانْ
وخلفوا وراءَهم صمتاً.. يشبهُ نَحيبَ النايِ في ليلِ الهجرانْ.
يا رفيقي..
إن ظفرتَ بنورِهم.. فلا تُطفئِ المصباحْ
تمسّكْ بخيوطِ الشمسِ في قلوبِهم
ولا تتركْ عواصفَ "الأنا" تسرقُ منك هذا الأمانْ
فالجواهرُ تُشترى بالمالِ..
أما القلوبُ البيضاءُ..
فهيَ رِزقٌ من اللهِ.. لا يُقدّرُ بأثمانْ.
#شعر ناصر إبراهيم

لا تحزني بقلم إسحاق قشاقش

(لا تحزني)
لا تحزني يا فتاتي
يا بقية عمري الآتي
فمعكِ العُمر إنقضى
وبالموت وجدت حياتي 
فغربتي بُعدها المدا
وبالمغفرة أُحصِل نجاتي
فبقلبي أسمع صدى
حين أُقيم صلاتي
وبكل إيمان وهدى
أتندم على ذكرياتي
وأتمنى من الله الرِضى
قبل أن تحين وفاتي
بقلمي إسحاق قشاقش

مرافئ الصبر بقلم ناصر إبراهيم

#مرافئ الصبر
لا تَعْتَذِرْ.. فالحبُّ ليس سَحابةً صيفيةً
تَمضي إذا عَصَفَ الخريفُ ببالِكَ
أو غامَتِ الرؤيا.. وجَفَّ خَيالُكَ
الحبُّ أصلٌ..
والفصولُ حكايةٌ تمضي،
ويبقى في يديَّ.. جلالُكَ.
أنا ما أحببتُ فيكَ تبسُّمًا.. يقتاتُ من فَرَحِ الثواني
أنا قد عَشِقتُكَ في انكسارِكَ،
في اضطرابِكَ،
في انغلاقِ القوسِ
حين تضيقُ عن نُطقِ الحروفِ.. مَعانِكَ.
خُذْ من هدوئي.. ما يَرمُّ بَعضَكَ واتكِئ..
فأنا جدارُكَ حين يَهتزُّ اليقينُ،
وأنا نهارُكَ..
حين يغلبُكَ الشجونُ،
الحبُّ ليس نضارةً في الوجهِ..
بل صِدقٌ يسيلُ،
إذا استبدَّ بكَ المزاجُ.. وحاصرتكَ ظُنونُ.
قُلْ ما تشاءُ.. أو اصمتْ كما شاءَ الضجرْ
فالمدُّ والجزرُ العنيفُ بقلبِنا..
لا يكسرُ الصخرَ الأشمَّ،
ولا يُغيرُ في ملامحِنا القَدَرُ
أنا مِعطفُك..
في بَرْدِ روحِكَ
أنا الملاذُ.. إذا جفاكَ عن البسيطةِ مَنحدرْ.
#شعر ناصر إبراهيم

مِشكاةُ النور بقلم ناصر إبراهيم

#مِشكاةُ النور.. وكتابُ الوجود
هو الله..
في حفيفِ الشجرْ..
في بريقِ النجومِ إذا ما استقرْ
في ارتعاشِ الأجنّةِ خلفَ الغيوبْ
وفي دمعةِ التائبِ حينَ تذوبْ.
سبحانَهُ..
صاغَ الجمالَ من العدمْ
وخطَّ بالحبِّ أقدارَ الأممْ
فما في الكونِ ذرةٌ..
إلا وتلهجُ باسمهِ.. صمتاً وجهرْ.
وفي مكةَ..
كانَ الوجودُ يئنُّ تحتَ وطأةِ الظلامْ
والأرضُ ترقبُ فجراً.. يزيلُ أوهامَ الأصنامْ
فأطلَّ "محمدٌ"..
يا شمسَ الهدى، ويا بَدرَ التمامْ
لم يأتِ ليقهرَ نفساً..
بل جاءَ ليُحيي فينا "الإنسانْ"
ويسكبَ في عروقِ الأرضِ.. عطرَ القرآنْ.
يا نبيَّ الرحمةِ..
علّمتنا أنَّ الدينَ "خُلقٌ" و "بناءْ"
وأنَّ الصلاةَ مِعراجٌ.. يُطهرنا من الكبرياءْ
أدّبتَنا.. فصارَ اليتيمُ فينا مَلِكاً
والعدلُ في ميزانِكَ.. لا يعرفُ لَوناً أو أسماءْ.
بكَ عرفنا..
أنَّ اللهَ لا ينظرُ لصورنا.. بل للقلوبْ
وأنَّ الرفقَ مفتاحٌ.. يُفتحُ بهِ أصعبُ الدروبْ.
تعالوا..
نستعيدُ من "حِراء" صمتَ التأملْ
ومن "الهجرةِ" إصراراً لا يتزلزلْ
نحنُ أمةٌ..
كتابُها "اقرأ".. ونبضُها "السلامْ"
فلماذا نغرقُ في لُجّةِ الخِصامْ؟
دينُنا جسرٌ.. من النورِ ممدودْ
يربطُ الأرضَ.. بربِّ الوجودْ.
يا ربُّ..
ثبّتْ على الحقِّ خُطانا
واجعلْ بذكرِكَ.. تفيضُ رُؤانا
نحنُ جئناكَ.. نرجو القبولْ
بِحُبِّ "اللهِ".. وهديِ "الرسولْ".
#شعر ناصر إبراهيم

قسم بالله بقلم قاسم الخالدي

قسم بالله
وحق من رفع. السماء
وسواها
اني اعشقها بصدق وقلبي
يهواها
لقد رأت عيناي كل نساء
البلاد
فما اختار قلبي فتاة يوم
سواها
فكان طريقها بكرباو بالالأم
معبدا
فلها روحي وعيوني ودمعي
فداها
لقد جف جسدي وأصبح
نحيل
تشفي الجراح إذا لامست
شفاها
قل للزمان كيف يوما به
فرقنا
وتلك ليالي البعد مني غلا
ماكفاها
سأشكي للعاشقين كل من
ظلمني
أجعل قلبي قويا وبالهجران
ينساها
قاسم الخالدي

رحلة بلا خارطة بقلم نشأت البسيوني

رحلة بلا خارطة

بقلم/نشأت البسيوني 

يمضي الانسان في الحياة وكأنه يسير في طريق بلا خارطة يتعلم أثناء المشي أن الخطأ جزء من الرحلة وأن الضياع أحياناً ليس هزيمة بل وسيلة ليعرف نفسه أكثر وأن كل منعطف وكل سقوط يحمل درساً لم يكن ليدركه لو بقي على استقامته المعتادة وفي وسط هذا السير يتضح له أن القوة الحقيقية ليست في التحكم بكل شيء بل في القدرة على التكيف مع ما لا يستطيع تغييره وفي 

مواجهة نفسه بصراحة مع كل ضعف وكل خوف لم يجرؤ على الاعتراف به من قبل وأن كل ألم عانى منه لم يكن عبثاً بل كان وسيلة لصقل روحه ويبدأ الانسان في فهم قيمة اللحظات الصغيرة التي كان يغفل عنها في الماضي يبدأ في تقدير الصمت الذي يمنحه فرصة للتفكر ويعرف أن الهدوء لا يعني الخمول بل استعداد داخلي للتعامل مع كل تحدي وأن الرحلة لا تكتمل بسرعة بل بصبر 

متواصل وخطوات مدروسة رغم كل صعوبات الطريق ومع مرور الأيام يصبح أكثر قدرة على اختيار الطريق الذي يناسبه وأبعد عن كل ما يشتت تركيزه وأكثر حكمة في تحديد ما يستحق جهده وما لا يستحق وأن كل تجربة مر بها مهما كانت مؤلمة كانت جزءاً من بناء شخصيته ونضجه الداخلي يدرك الانسان أن الرحلة بلا خارطة ليست عبثاً بل فرصة ليصنع من نفسه خريطة خاصة به خريطة 

يعرف من خلالها أين يقف وأين يريد أن يصل وأن كل خطوة مهما بدت صغيرة هي جزء من الطريق الذي يقوده إلى نسخة أكثر وعيا وأكثر قدرة على مواجهة الحياة بثقة وهدوء وأن النور الحقيقي لا يظهر إلا حين يثق القلب بمساره مهما طال الطريق

أحاديثٌ بها سِرٌّ عَجِيبُ بقلم نادرأحمدطيبة

بعنوان( أحاديثٌ بها سِرٌّ عَجِيبُ)
تُحدِّثُني الجَنوبُ ويا هَنائي 
مَتى ما حدَّثَتْ قَلْبي الجَنُوبُ
عنِ الغِيدِ الحِسانِ وعن هواها
حديثاً تنتشي مِنهُ القلُوبُ
عنِ النَّجْوى عنِ الذِّكْرى بِسَلْعٍ
وقد أَرْخى ذوائبَهُ الغُروبُ
فيا للهِ مِن مغزى حديثٍ
بهِ ليلى اعتلالي والطَّبيبُ
تُحدِّثُني الجَنوبُ بكُلٍِ لُطفٍ
ورجعُ حَديثِها ذاكَ الهُبوبُ
تُحدِّثُ عن لُبينَى عَن صِباها
وعن عَلْوى وميَّا ما يَطِيبُ
وعن سُعْدى وزَينبَ عن رَبابٍ 
أحاديثاً بها سرٌّ عَجيبُ
تُحدِّثني الجَنوبُ ويا شَقائي
متى سألَت فَاُُحبَسُ لا أُجِيبُ
يُلعثمُني التشوُّقُ كي أراها
فألمحُها ويرتجفُ الوَجيبُ
وكالتِّلميذ مُرتبكاً تراني
أصارِحُها برت صُلبي الذُّنُوبُ
ألا جُودي حديثُكِ يا جَنوبي
بهِ مِسكٌ وريحانٌ وطِيبُ
بهِ نورٌ أفاضَ بهِ بَخُورٌ
بهِ زيتٌ بهِ ماءٌ سكِيبُ
بهِ لبنٌ بهِ عسلٌ مُصفَّىً
بهِ خُبزٌ تُقاتُ بِهِ الشُّعوبُ
بهِ كأسي وساقيها بديرٍ
بهِ الخمرُ المُشعْشِعُ والزَّبيبُ
جَنوبي يا جَنوبي ليتَ شِعري
أهلْ عدلٌ بأن يُسلَى المُنيبُ ؟!
ألا رفقاً بصبٍّ مُستهامٍ 
على الأطلالِ أوقفَهُ الكثيبُ
يسائلكِ الكئيبُ ولا جوابٌ
ولايدري بما يجري الكئيبُ .
ونبضُ الروحِ مُشتعلٌ لهيباً
ويا للهِ ما فعلَ اللهيبُ
وخفقُ القلبِ مِن قلقٍ حزينٌ
ودمعُ العينِ مِن وجلٍ صبيبُ
حديثُكِ ياجنوبي مُذ أتاني 
كأنَّ بهِ تغنَّى العندليبُ 
سَقاني كوثرَ الجنّاتِ صِرفاً
ومازجها بريقتِهِ الحبيبُ
وإذ بالجوِّ تُشعلُهُ الأغاني
ووجه الأرضِ تملؤُهُ الطيوبُ 
لِتبتهجَ الجِبالُ كأنَّ لُغزاً
بهِ سرَّت إلى السَّفحِ السُّهُوبُ
أجلْ واللهِ أطربني وأحيا
حديثٌ لا تجودُ بهِ الغيوبُ 
حديثكِ غايتي لا تحجبيهِ
رجوتُكِ يا جَنوبي يا جَنوبُ
على مَن حدَّثت فيهِ سلامٌ
بكُلِّ نفائحِ الدُّنيا خَضيبُ
دوامَ المُلكِ ما سَطَعَت شموسٌ
بقدِّك والْتَوى الغُصنُ الرَّطِيبُ
وما اكتملَت بدورٌ في حِمانا
ومجَّدَ حُسنَ هالتِها الأديبُ
وما نطقَت بقِصَّةِ ما دَهانا
وقدْ غِبتِ الرُّبا وبكَى المَغيبُ .
محبَّتي والطّيب..بقلمي نادرأحمدطيبة 
سوريا

جيلنا بقلم عبدالسلام عبدالمنعم احمد

..............جيلنا....................
جيلنا صار بقايا من زمانِ قد مضى 
كان يحمل الاعباء في صباه ما بكى 
كان يوفي بالعهود في الزمان ما بقى 
كان يحفظ الآباء في حماه ما اشتكى 
همه ليس لدنيا في الحياة ما سعى
همه يرضي الإله بالعفاف والتقى
قد توارى في الزمان والمكانِ واختفى
صار وهمًا وخيالًا وسربًا لا يرى
أين هذا الجيل من جيلٍ اتى
لا يرى فضلا وحقا للاباء في الورى
لا يراهم غير عبئِا في الحياة أن رأى
دئما يشكو الزمان والمكان ما بقى 
ساعيًا خلف ضموحا في الحياةِ لا يرى 
غير نفسٍ بين جنبيه ومالا وهوى
كلمات عبدالسلام عبدالمنعم احمد

محطاتي في التنمية البشرية وتطوير الذات بقلم عبدالعظيم علي عفيفي الهابط

محطاتي في التنمية البشرية وتطوير الذات ومحطة اليوم منوعات مختلفة وبعض خواطري عن الرجولة والمروءة إليكم أحبابي الأجلاء المحترمين الكرام ودمتم بخير وسعادة وعافية وبركة وراحة بال. ١/ضعاف النفوس وعديمي الضمير دائماً وأبداً يقللون من عيوبهم ويضخمون عيوب الآخرين.
٢/خواطري عن الرجولة:
1/الرجولة أمانة وكف الأذى عن الآخرين .
2/الرجولة قوة وسلطان .
3/معطيات وبرهان الرجولة تتلخص في مواقفها الصادقة.
4/إذا ضاعت المهابة والمروءة ...ضاعت الرجولة.
5/الرجولة عدم تتبع عورات الآخرين.
6/الرجولة مهابة وهيبة لذوي المروءة.
7/الرجولة أخلاق وقيم.
8/الرجولة تواضع وحياء واعتراف بالجميل للوطن .
٣/الإعلامي النزيه يرصد الخبر بحرفية ومهنية بعيداً عن هواه وأخلاقه رفيعة ومبادؤه راسخة رسوخ الجبال.
٤/إذا أردت أن تعرف قيمة الإنسانية الحقة فعليك بتقاسم سعادتك مع الآخرين.
٥/إذا أحببت أن لاتكسرك الحياة فعليك بالصبر الجميل.
٦/الإعلامي المهني الحرفي الحر المتزن لايعرف قلبه الحقد والغل والشحناء والبغضاء.فقلبه متزن مع الجميع.
٧/تأملوا معي الله يجزيكم كل خير:
الفرق بين العرب والغرب هي نقطة.
فنحن العرب شعب محتار والغرب شعب مختار
ونحن العرب في الحضانة والغرب في الحصانة
ونحن العرب قد تخالفوا والغرب قد تحالفوا.
وصح النوم ياعرب وأمجاد ياعرب أمجاد
والله أرى ضجيجا ولاأرى طحيناً وإنا لله وإنا إلي راجعون.
٨/إلى كل متكبر ومغرور:
انظر أين ذهب الأباطرة والجبابرة؟؟
أين ذهب الملوك والأمراء؟؟
أين ذهبت السلطة والسلطان؟؟
أين ذهب الكبير والصغير؟؟
أين ذهب الخفير والوزير؟؟
إياك والغرور بمنصبك أو وظيفتك أو مالك أو ولدك أو جاهك أو حسبك أو نسبك.فالكل إلى زوال. الكل إلى زوال.
المنصب والكرسي لن يدوما وسوف يتركاك وإن لم تتركهما.فكفي بترك المنصب والكرسى موعظة. 
٩/أيها المتكبر والمغرور اتعظ بمن سبقوك واعلم أنك مفارق هذه الحياة ففارق بالمعروف وكن ذا ذكرى حسنة. 
إذا كنت تظن نفسك أنك مالك الدنيا الآن...غدا ستتخلى عنك هذه الدنيا ولتعلم أن الإمام علي قد طلق الدنيا ثلاثاً.
١٠/لاتتعجل بالحكم على من تعرف ودع المواقف والأيام تحكم وسوف تريك الأيام مالايخفى وماخفي عليك. وكفى بالمواقف والأيام حاكمين عادلين. 
١١/إن كنت يا إنسان تريدني تابعاً لهواك فأنت مغرور وواهم ولكن تبعيتي وكلي لله ورسوله.
دكتور عبدالعظيم علي عفيفي الهابط مصر أم الدنيا كلها

دلعك ماسخ بقلم حربي علي

زجل
(دلعك ماسخ)

دلعك ماسخ ملهوش طعم
جوايا راسخ العقل الهم
ولا إنت سامع ولا بتفهم

زمني إبتدى عنتر عبسي
أقولك كدا تمشي عكسي
من دا ودا عذبت نفسي
دمي إنتهى ولا عندك دم
دلعك ماسخ ملهوش طعم

الفرحة دار بتحب زعلي
شربت المرار آاه ياغلبي
في حضني نار نار بتغلي
منك ياجار كرهت أضم
دلعك ماسخ ملهوش طعم

إعشق لوحدك حب فات
غرامي جنبك ذكريااات
قلبك عندي كإنه مات
وقلبي عندك مش مهم
دلعك ماسخ ملهوش طعم

كلمات 
حربي علي
شاعر السويس

الدنيا ناعورا بقلم منصور العيش

زجل
الدنيا ناعورا 

سكرانا وسط الزباين 
و الكل لفعايلك شاين
قد عشتي بلا محاين
و قيمتك فاين أ فاين 
أ ناسيا دواير ازماين 
لورث تخسر بالملاين 
فليالي الكاس لخاين 
و ليوم لا رحيم باين
أ ها عزك ارجع هاين 
أ الجيب خاوي داين 
تتشربي مرار لغباين 
بمرافقا كل من كاين
صحاب شلا شطاين 
لجالبين غم أ محاين 
و راهم جميع رعاين
و لا خير فيهم باين
ما عاد ويل اطعاين
نوحي أ قولي مناين 
يعود لي لجاه مناين
دار زمان آش نعاين

       منصور العيش 
       إستبونا
            10 - 02 - 26

الطَّائِفَةُ الإِسْمَاعِيلِيَّةُ بقلم فُؤَاد زَادِيكِي

الطَّائِفَةُ الإِسْمَاعِيلِيَّةُ: أَنْوَارُ التَّأْوِيلِ وَفَلْسَفَةُ الدَّوْلَةِ وَالعَقْلِ
فُؤَاد زَادِيكِي

تَنْبَثِقُ الطَّائِفَةُ الإِسْمَاعِيلِيَّةُ مِنْ جَوْهَرِ التَّارِيخِ الإِسْلَامِيِّ كَجَذْوَةٍ فِكْرِيَّةٍ وَفَلْسَفِيَّةٍ فَرِيدَةٍ، حَيْثُ تَشَكَّلَتْ مَلَامِحُهَا الأُولَى إِثْرَ الِانْقِسَامِ الَّذِي شَهِدَهُ البَيْتُ الشِّيعِيُّ بَعْدَ وَفَاةِ الإِمَامِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ (الإِمَامِ السَّادِسِ) فِي عَامِ 148 هـ (765 م). وَفِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ الفَارِقَةِ، آمَنَ الإِسْمَاعِيلِيُّونَ بِأَنَّ نُورَ الإِمَامَةِ وَمَقَالِيدَهَا قَدِ انْتَقَلَتْ مِنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ إِلَى ابْنِهِ الأَكْبَرِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ (وَمِنْهُ اشْتُقَّ مُسَمَّى الطَّائِفَةِ)، وَمِنْ بَعْدِهِ إِلَى ابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، لِيَبْدَأَ مَسَارٌ رُوحِيٌّ يَمْتَازُ بِالتَّعَمُّقِ فِي أَسْرَارِ الشَّرِيعَةِ وَالحِكْمَةِ.
وَلَمْ يَقِفِ المَذْهَبُ الإِسْمَاعِيليُّ عِنْدَ حُدُودِ التَّنْظِيرِ الدِّينِيِّ الضَّيِّقِ، بَلْ صَاغَ رُؤْيَةً كَوْنِيَّةً شَامِلَةً تَقُومُ عَلَى رَكِيزَةِ (الظَّاهِرِ وَالبَاطِنِ)، حَيْثُ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ لِكُلِّ نَصٍّ شَرْعِيٍّ أَوْ حُكْمٍ دِينِيٍّ جَوْهَرًا خَفِيًّا وَتَأْوِيلًا عَمِيقًا لَا يُدْرِكُ كُنْهَهُ إِلَّا الإِمَامُ الحَيُّ الحَاضِرُ، أَوِ الصَّفْوَةُ مِمَّنْ نَالُوا حَظًّا مِنَ العِلْمِ اللَّدُنِيِّ (هو نوعٌ من العلمِِ يُنسَبُ إلى المَعرِفَةِ الإلهيَّةِ المُباشِرَة أو الوحيِ الخاصّ، أي أنّه علم يمنحه الله تعالى للإنسان مباشرةً، دون أن يمرّ بطرق التعلّم العادية كالقراءة أو الدّراسة أو التّجربة. يُفهم هذا العلم عادةً على أنّه علمٌ فطريٌّ أو إلهيٌّ، يكون صاحبُه قادرًا على معرفة أمورٍ غيبيّة أو حقائق لا يصل إليها العقلُ وحدُه بسهولةٍ). وَمِنْ هَذَا المُنْطَلَقِ، مَنَحَتِ الإِسْمَاعِيلِيَّةُ العَقْلَ مَكَانَةً سَامِيَةً، فَاسْتَوْعَبَتِ الفَلْسَفَاتِ اليُونَانِيَّةَ وَالنَّزَعَاتِ النِّيُو- أَفْلَاطُونِيَّةَ (تيّاراتٌ فلسفيّة وسلوكيّة تحمل روحانيّة أفلاطونية، تؤمن بأنّ العالم الماديَّ مجرّدُ انعكاسٍ للواقعِ الأسمَى، وأنّ الهدف النهائيَّ للإنسان هو التّوحّد مع هذا المصدر الإلهيِّ الأعلى من خلالِ الفكرِ والتأمُّل)، وَصَهَرَتْهَا فِي بَوْتَقَةٍ إِسْلَامِيَّةٍ تَجَلَّتْ فِي أَدَبِيَّاتٍ شَاهِقَةٍ، مِثْلُ "رَسَائِلِ إِخْوَانِ الصَّفَا"، الَّتِي حَاوَلَتِ التَّوْفِيقَ بَيْنَ سُلْطَانِ العَقْلِ وَنُورِ الوَحْيِ.
أَمَّا فِي مَيَادِينِ السِّيَاسَةِ وَالتَّارِيخِ، فَقَدْ كَانَ لِلإِسْمَاعِيلِيَّةِ الدَّوْرُ الجَوْهَرِيُّ وَالحَاسِمُ فِي تَأْسِيسِ "الدَّوْلَةِ الفَاطِمِيَّةِ"، الَّتِي مَثَّلَتْ أَوْجَ الازْدِهَارِ السِّيَاسِيِّ لِلْمَذْهَبِ. فَقَدْ بَدَأَتِ الحَرَكَةُ بِنِظَامِ دَعْوَةٍ سِرِّيٍّ مُحْكَمٍ بَرَعَ فِيهِ الدَّاعِي الشَّهِيرُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الشِّيعِيُّ، الَّذِي نَجَحَ فِي حَشْدِ قَبَائِلِ "كُتَامَةَ" فِي شَمَالِ أَفْرِيقْيَا. وَتُوِّجَتْ هَذِهِ الجُهُودُ بِإِعْلَانِ الخِلَافَةِ عَلَى يَدِ الإِمَامِ عُبَيْدِ اللهِ المَهْدِيِّ، الَّذِي انْتَقَلَ مِنْ مَقَرِّهِ فِي مَدِينَةِ "سَلَمِيَّةَ" بِسُورْيَا إِلَى المَغْرِبِ لِيُعْلِنَ قِيَامَ الدَّوْلَةِ فِي عَامِ 297 هـ (909 م). وَمِنْ بَعْدِهِ، تَوَسَّعَتِ الدَّوْلَةُ شَرْقًا حَتَّى بَنَى القَائِدُ جَوْهَرُ الصِّقِلِّيُّ مَدِينَةَ القَاهِرَةَ وَشَيَّدَ الجَامِعَ الأَزْهَرَ فِي عَامِ 359 هـ (970 م)، لِيَكُونَ مَرْكَزًا عَالَمِيًّا لِلْعِلْمِ وَتَدْرِيسِ الفِكْرِ الإِسْمَاعِيلِيِّ.
تَنْقَسِمُ الطَّائِفَةُ الإِسْمَاعِيلِيَّةُ فِي عَصْرِنَا الرَّاهِنِ إِلَى فَرْعَيْنِ رَئِيسِيَّيْنِ: أَوَّلُهُمَا (النِّزَارِيَّةُ) الَّتِي يَتَرَّأَسُهَا حَالِيًّا الإِمَامُ الشَّاهُ كَرِيمُ الحُسَيْنِيُّ، المَعْرُوفُ بِـ "الآغَا خَانِ الرَّابِعِ"، وَثَانِيهُمَا (المُسْتَعْلِيَّةُ) وَيُعْرَفُونَ بـ "البُهْرَةِ" وَيَنْقَسِمُونَ إِلَى دَاوُودِيَّةٍ وَسُلَيْمَانِيَّةٍ. وَيَنْتَشِرُ أَبْنَاءُ الطَّائِفَةِ اليَوْمَ فِي أَكْثَرَ مِنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَوْلَةً، حَيْثُ تَتَرَاوَحُ أَعْدَادُهُمْ حَوْلَ العَالَمِ مَا بَيْنَ 15 إِلَى 20 مِلْيُونَ نَسَمَةٍ.
وَيَتَمَرْكَزُ تَوَاجُدُهُمْ فِي مَنَاطِقَ جُغْرَافِيَّةٍ مُتَنَوِّعَةٍ، فَمِنْ قِمَمِ جِبَالِ طَاجِيكِسْتَانَ وَأَفْغَانِسْتَانَ فِي آسْيَا الوُسْطَى، إِلَى الهِنْدِ وَبَاكِسْتَانَ، وصولًا إِلَى مَعَاقِلِهِمْ التَّارِيخِيَّةِ فِي سُورْيَا (بِمَدَائِنِ سَلَمِيَّةَ، مَصْيَافَ، وَقَدْمُوسَ)، وَمَنَاطِقَ فِي اليَمَنِ وَنَجْرَانَ بِالسُّعُودِيَّةِ، إِضَافَةً إِلَى جَالِيَاتٍ فَعَّالَةٍ فِي أَفْرِيقْيَا وَأُورُوبَّا وَأَمْرِيكَا الشِّمَالِيَّةِ. وَهَكَذَا، تَظَلُّ الإِسْمَاعِيلِيَّةُ جَمَاعَةً حَيَّةً تَسْتَمِدُّ مِنْ مَاضِيهَا العَرِيقِ قُوَّةً لِلتَّعَايُشِ مَعَ العَصْرِ، مَازِجَةً بَيْنَ العِبَادَةِ الرُّوحِيَّةِ وَالمُسَاهَمَةِ الفَعَّالَةِ فِي مَيَادِينِ التَّنْمِيَةِ وَالعِمَارَةِ وَالفِكْرِ الإِنْسَانِيِّ

مَرافئُ النور بقلم ناصر إبراهيم

#مَرافئُ النور
على عَتَباتِ بابِكَ..
نَخلعُ أوجاعَنا، والخطايا،
ونأتي..
تَسوقُنا ريحُ الحَنينِ إليكَ
كأنَّا طيورٌ أضاعَت مَداها
فآبَتْ لِظِلِّكَ.. تَبغي الأمانْ.
إلهي..
بِكفِّ الرَّجاءِ نَدُقُّ السَّماءْ
ونَعلمُ أنَّكَ..
رَغمَ ابتعادِ المَسافاتِ مِنَّا.. قَريبْ
تُلملِمُ كَسْرَ القلوبِ الحَزينةْ
وتَغسلُ بالصَّفحِ سُودَ السِّنينْ.
خَطايا جِبالٌ..
ولكنَّ عَفوَكَ أوسَعْ
وذَنبٌ ثَقيلٌ..
ولكنَّ صَدرَكَ أرحَبْ
فيا رَبُّ..
جُدْ للصَّحارى بِغيثِ القَبولْ
فمَا لَنا.. غَيرُ لُطفِكَ.. بابٌ
ولا بَعدَ جُودِكَ.. شَيءٌ يُنالْ.
#شعر ناصر إبراهيم

براءة بقلم يحيى محمد سمونة

براءة

كنت قد حصلت من الفوج على إجازة عشرة أيام أقضيها في مدينتي"حلب" المدينة التي استعصت على النظام، زمن حكم الأب المقبور -نهاية العقد السابع من القرن المنصرم -  

وكنت قلت لكم أن تلك الاجازة كانت مكافأة لي من قيادة الفوج على تفوقي في اختبارات الرياضة

وفي طريقنا من دمشق إلى حلب كنا أنا وعسكري كان بجانبي في حافلة النقل نتبادل أحاديث شتى حول الأوضاع في وحداتنا العسكرية التي نخدم فيها 

وحين ذكرت لرفيق السفر هذا قصة الخبير الروسي وكلماته المتضمنة استصغارا وتحقيرا لأمة العرب حين قال لي: أنتم العرب همكم الوحيد في دنياكم الطعام و النكاح

هنا سألني رفيق السفر هذا - وكانت دماء العروبة تغلي في عروقه وفي جميع مفاصله - سألني قائلا: بالله عليك قل لي بماذا أجبت هذا السفيه ؟!

قلت لرفيق السفر: هنا تكمن المشكلة، فالخبراء كلهم - وكل امرئ أجنبي غير متعمق بأدبيات وثقافة أمة العرب - تجدهم يلوكون كلاما إما أنه يعبر عن ضحالة فكرهم وفهمهم، أو أنه يعبر عن مدى تأثرهم بما تسوقه الماكينة الإعلامية من كلام تافه، مغرض، يراد به هدم الصرح الشامخ لأمتنا

وذهبت بعدها أؤكد لرفيق السفر أن المشكلة لا تكمن في كلمات هذا الخبير، بل ما أكثر عوام هذه الأمة ممن يؤكد ويصادق ببلاهة منه على عجز هذه الأمة عن الترفع عن النقائص والترهات

وقلت بأن جهودا جبارة تم بذلها على سبيل الوصول بمجتمعاتنا إلى قناعة، مفادها: أن هذه الأمة هي أمة متخلفة مهزومة مهزوزة تافهة لا رصيد لها من العزة والكرامة والرفعة

قلت، وبالمختصر يارفيق سفري فإنه لم يكن همي أن أرد على ذاك الخبير فالمشكلة أكبر من هذا بكثير لأنها مشكلة إعادة اعتبار أمة سلبت منها كرامتها في وضح النهار  

- وكتب: يحيى محمد سمونة - حلب.سوريا 

إشراقة شمس 135

روحوا لها واسْألوها بقلم جرناس حوران أبو شاكر

....روحوا لها واسْألوها...
روحوا لها وأسألوها...........ياخلق..
كان هي.....رادت تحكي الصحيح..

عاملوها بكل لين...........وكل رفق..
لو هي رادت...بسرها الخفي تبيح..

كافي الزمن.........مِنّها الفرح سرق..
لا تثقلوا...........على قلبها الجريح..

لأني أدري......قلبه لغيري ماعشق..
حتى نبضه...بغير إسمي مايصيح..

اسألوها لوهي..........أخفت العشق..
ولو حاولت.......عن الحقيقة تزيح..

شعجب إسمي لو..ع.مسمعها مرق..
تلاقي الدموع حدر جفونها تطيح..

ياحبيبي ماتدري............إنه الحبق..
ندري أرضه...من مره نسيم الريح..

وبسمانا لامرنا...............رعد وبرق..
ندري أمطاره.....بأي فيافي تطيح..
...  
جرناس حوران أبو شاكر

جرح بقلم عبدالمنعم عدلى

جرح
جرحنى الناس
فى إحساسى
والجرح كبير
وأنا اللى تملى
أحب الناس
والناس ماعندها إحساس
والإحساس
مات من زمان
أيام ما كان
فيه إنسان
أقصد اللى
كان إنسان
يخساره
يخساره يازمان
أعيب عليك
ونسيت أعيب
الناس
فمشيت بعيد
بعيد عن الناس
وإنعم بى الإحساس
بقلمى عبدالمنعم عدلى

مسافات لا تُقاس بقلم ناصر إبراهيم

#مسافات لا تُقاس
لكم أنتم..
يا مَن عبرتمْ حدودَ الوقتِ في صمتٍ
وحططتمْ كعصفورٍ على شرفاتِ أعماقي
أخطُّ اليومَ نبضَ الروحِ.. لا حبراً
وأرسلُهُ خيولاً من حنينٍ
صوبَ دنياكم.
لكم أنتم..
يا مَن إذا غابَ الزمانُ.. حضرتمُ طيفاً
ويا مَن إنْ قستْ ريحُ الدروبِ.. وهبتمُ الدفئا
أرى فيكم ملامحَ فجرِنا الآتي
وأقرأُ في ملامحِكمْ
كتابَ الصدقِ..
إذ لا زيفَ في عينِ الذي يهوى.
أيا مَن تسكنونَ هناكْ..
خلفَ حدودِ جُغرافيا المكانِ.. وقربَ أوردتي
تُضيئونَ العماءَ المرَّ في طُرُقي
بلا صخبٍ.. بلا مَنٍّ
كقنديلٍ يُنيرُ عُتامَ حاراتي.
فيا ربَّ الندى.. هَبهمْ سماءً لا تغيبُ شُموسُها
وأنبتْ في خطاهمْ جنّةً خضراءَ..
تُزهِرُ حيثما حلّوا.
وأغدقْ فوقَ أوجُهِهمْ ضياءً من سكينتِكمْ
وبشّرْهمْ.. بما في الغيبِ يرجونَ
بما في القلبِ يطوونَ..
فأنتَ المستجيبُ.. وأنتَ مأواهمْ.
سيبقى عهدُنا باقٍ..
كوشمٍ فوقَ صدرِ الغيمِ لا يُمحى
بكم تصفو لنا الأيامُ..
يا أحبابَنا.. يا أنتمُ الأجمل.
#شعر ناصر إبراهيم

مدارُ الانعتاق بقلم ناصر إبراهيم

#مدارُ الانعتاق
خُذيني..
فقد سَئِمتُ جهاتِيَ الأربعْ
ولم يَعُد في المدى
إلّا بريقُ عينيكِ.. مَنفَى ومَطمعْ.
أنا ذاكَ السجينُ الذي
كُلّما فُكّت سلاسلُهُ..
عَادَ لِقيدكِ يَتضرّعْ!
أنا "الصبُّ" الذي
احترقَتْ أشرِعَتُهُ في بحركِ،
فصارَ الغرقُ.. نجاةً
وصارَ الرمدُ.. ضياءً في المآقي يتربّعْ.
يا شمساً تطلُّ من عتمةِ المَحاقْ..
لا تطلبي مني التحررَ،
إنّ حريتي.. هي هذا الاحتراقْ!
ففي مَوتِي بكِ..
تُولَدُ الروحُ من جديدْ،
وفي مداركِ..
يصبحُ النبضُ قَصيداً.. إثرَ قصيدْ.
سأظلُّ أدورُ.. وأدورْ
كصوفيٍّ غلبهُ الوجدُ،
حتى يملّني الفراقْ..
وحتى تعلنَ آخرُ نبضةٍ في صدري:
أني إليكِ.. ومنكِ.. وبكِ..
أُعلنُ الانعتاقْ.
#شعر ناصر إبراهيم

أجراس الضوء بقلم ناصر إبراهيم

#أجراس الضوء
على شُرفةِ الفجرِ..
أسرابُ من طيورِ القُبلاتِ تحطُّ
تنفضُ عن ريشِها غبارَ المسافاتِ
وتغزلُ من خيوطِ الشمسِ "ثوباً للّقاء".
العيدُ ليس يوماً في الروزنامة
العيدُ صوتُ "أمي" وهي تُرتبُ دعواتِها في جيوبنا
العيدُ ضحكةُ الأصحابِ..
حين يفيضُ بها الرصيفُ والقهوةُ والذكريات.
يا أيها العيدُ..
خُذ من نبضي "عطراً"
وامسح به على جبينِ كلّ من نحبّ،
قُل لهم:
إنّ القلوبَ بيوتٌ..
وأنتم سكانها..
وأنّ العيدَ لا يكتملُ إلا بحضورِكم
ليُزهرَ الياسمينُ في زوايا الروح.
#شعر ناصر إبراهيم

فتنة الفرح بقلم جمانه كردي

فتنة الفرح 
يعبرني الخوف مبتسمًا
أنا التي يضج الحزن بين أركان نصلها 
ويرقص على حافة الإنهيار

عجبًا
كيف تجرأ على زرع فتنة الفرح في أرضي البور 
ومتى شعر أن للتربة الرمضاء جذور رطبة في حدائق عدن

غباء
صلصالي من طين العدم
ألهو برمس طالعي
في سويداء النحر 
أصحبني في نزهة صاخبة من أقصى الشقاء إلى أوج الفناء 
بحبال الدمى 

مجردة من نضارة البقاء
أجهر بكسر خاطري
وأضم الصدع و الظمأ تحت هالتيّ عينيّ
سائبة بين جدائل الوهن 
ومقاصل القحط
جوفاء 

اللعنة عليه
ما أقساه 

جمانه كردي
23 مارس 2026

الاثنين، 23 مارس 2026

عن طعم الفقد لا تسأل بقلم سامي حسن عامر

عن طعم الفقد لا تسأل
بات ينتاب الحنايا صباح مساء
يطرق أبواب الليل
يطرد ألف شعور من فرح
يلملم عناقيد النجمات
يطرز القصيدة بتلال من آهات
كنت للروح وطن
تعرفك الشرفات وتستدفأ بك العتبات
رحل الجمال من مدينتي
وبرز وجه الشحوب
تهدلت الثياب وتداعت اللحظات
وعن صوت مذياع متقطع
وأرواح هائمة في هذا الذهول
هل تعرف ما عادت تتكحل العيون
تبحث بين الوجوه عن المحبوب
رد لي قسمات الروح
رد لي ملامحي وعطري المسكوب
حتى حوائط غرفتي تسهر كمدا
كنت لي عمرا يحتويني
يأخذني حيث لا تحتسب الساعات
يصافحنا وجه القمر
تداعبنا بصدق أمنيات
لم يبق غير عواء الأشجار
وعربدة الخريف في الطرقات
عن طعم الفقد. الشاعر سامي حسن عامر

طيفك يسكنني بقلم فاطمة الزهراء أحمد

طيفك يسكنني

عندما يمر طيفك في خيالي 
يداعب روحي
و يسكنني الشوق
فيرتجف نبض قلبي بك 
و تتغلغل أنفاسي في وتينك 
ألاحق فراشات روحك 
وأعتصر رحيق جفونك
فأشعر بقربك ...

... فاطمة الزهراء أحمد

رتِّبْ رحيلك بقلم عدنان يحيى الحلقي

رتِّبْ رحيلك
**********
هي لحظةٌ،مرَّتْ عليكَ
ولمْ تكنْ شيئاً..
فكنْتَ..
رمتْكَ بالحُمَّى
فحرْتَ..!
إلامَ تحملُها..؟
كبرْتَ..
خرجْتَ مِنْ جرحٍ، إلى جرحٍ..
تعبت..!
وفيكَ مايكفي، لتبدأَ يا وليدُ..!
*****
رَتِّبْ رحيلَكَ فيكَ..
 من شغَبِ الطفولةِ..
ربما تنسى خُطاكَ
على نتوءاتِ الأزقَّةِ..
حيثُ دُرْتَ،تدورُ حولَكَ
كي تحيطَ، بما يحيطُكَ
تعتلي المعنىٰ لتسبَحَ
في فضاءِ اللهِ..
تغريها النجودُ..
*****
رَتِّبْ هطولَكَ..
غيثُكَ الغالي
تغلغلَ في ترابِ الروحِ..
يسري واثقَ القطراتِ
تحدوهُ الرعودُ..
****"
* عدنان يحيى الحلقي

سيمفونية عنوانها الجمال بقلم محمد عدلي محمد أحمد

قصيدة: سيمفونية عنوانها الجمال

 

الجمال إحساس حيّ...

نفحة من عطايا ربّنا،

بشوفه في ضحكة طفل...

في حضن أمه مطمّن،

 

سبحانه صوّر الأكوان...

لوحة صفا وإبداع،

كل لون فيها نغمة أمل...

يبوح بجمال جوانا،

 

منح الإنسان مواهب...

يزين بيها عمره،

يزرع من الخيال بساتين...

تنعش بفنها الأيام،

 

تعلّى الطيور لفوق..

تلمس أحلامها البعيدة،

والوردة... أميرة مدلّلة...

تهدي الوجود من عطرها،

 

والأنهار تحكي للغروب...

عن عشق الموج للنسيم،

والكون يعني بصوته الحنون...

شوفوا الجمال مالي الحياة،

 

بس يا خسارة...

بقينا نجري ورا السراب،

ونسينا الفجر اللي جاي...

وإن السعادة هي الجمال،

 

تعالوا نرسم لوحة...

من جوه اعماقنا،

فيها بلادي قمر...

وسيمفونية عنوانها الجمال.

 

 

قصيدة: سيمفونية عنوانها الجمال

الشاعر: محمد عدلي محمد أحمد ـ شاعر دندرة

من ديوان: حلم المدينة الفاضلة

رقم الإيداع: 2025\36203

الترقيم الدولي: 8420-18-5 -633-978

تم الإصدار في يناير 2026

الانتظارُ بقلم محمد عثمان كركوكي

الانتظارُ.. 
  جسرٌ لِلقائك  

ما زلتُ…  
لأجل سماع صوتك..،  
صارَتْ كلُّ روحي أذناً منصتة.  

ما زلتُ…  
أحبُّ صورةً بلا روحٍ..،
 من صورك، أكثرَ من روحي.  

ما زلتُ…  
يبدو أنّ الزمن توقّف..،
 في خيالي، وكلُّ شيءٍ كما كان.  

الحديقة…  
مفتونةٌ بسماع صوتك..،  
والمقهى ينتظر لقائي أنا وأنت.  

ما زلتُ…  
لا أصدّق أن صوتك قد تركني،  
أو أن رؤيتك قد تبهت في عيني.  

لو…  
أتأكّدُ يوماً من عدمك..،  
فكأنّ أبواب الجحيم تُفتح في وجهي.  

ما زلتُ…  
يا روحي، أنتِ بصيصُ أملي..،  
وأنتِ تعلمين أنني لا يغلبني الحزن ابدا.  

ومن الآن…  
وحتى الموت، أنا في انتظارك،  
أتجاوز الهموم ولا تغلبني.

     شعر : muhamad pakzh
    ترجمة : محمد عثمان كركوكي

موعد الشوق بقلم نور شاكر

موعد الشوق 
بقلم: نور شاكر 

غلبتِ الأشواقُ حناجرَنا
وضاقَ البوحُ في صدرِنا

فصرنا للحنينِ صدىً
وصار الشوقُ موعدَنا

ننادي الريحَ تحملُنا
إلى عينيكِ… حيثُ سكنّا

ونزرعُ في المدى أملاً
لعلَّ اللقاءَ يُدركُنا

فإن طالَ المسيرُ بنا
فحبُّكِ الدربُ والسُّكنا

وإن خانتْ خطانا الدروبُ
فنبضُ القلبِ يرشدُنا

غلبتِ الأشواقُ حناجرَنا
ولكنْ ما غلبْتِنا

ففي الأعماقِ أغنيةٌ
ستبقى أنت عنوانَها

محطاتي في التنمية البشرية وتطوير الذات بقلم عبدالعظيم علي عفيفي الهابط

محطاتي في التنمية البشرية وتطوير الذات ومحطة اليوم عن الأم وخواطري اليكم أحبابي الأجلاء المحترمين الكرام ودمتم بخير وسعادة وعافية وبركة وراحة بال..
محطة اليوم عن الأم.
رحمة الله عليك يا أمي.
الأم ليس قدرها يوم كي نحتفل بها.الأم لها الدهر كله وليس يوماً.
الأم هي العطاء والكرم والجود والحنان والعطف والإىيثار.
الأم مصنع الرجال والنساء.الأم معلمة القيم والأخلاق الحميدة والأدب.
فالأمومة ليست يوماً بل هي كل يوم.
الأمومة عطاء بلا حدود وبدون مقابل.
الأم زوجة والأم تنجب وترعى وتربي وتطعم وتمرض وتضحى فهل يكفيها يوم؟
الأم هي الرحمة وقد صدق الشاعر حين قال:
فإذا رحمت فأنت أم أو أب... هذان في الدنيا هما الرحماء.
والأم مدرسة جميع العلوم وقد صدق حافظ إبراهيم الذي قال:
الأم مدرسة إذا أعددتها... أعددت شعباً طيب الأعراق.
تحية قلبية لكل أم مازالت تعطي ونبع للعطاء ودعواتي بالرحمة والمغفرة لكل أم أدت رسالتها على أكمل وجه وهي الآن في ذمة الله وأدعو الله أن يرحمها ويغفر لها ويسكنها فسيح جناته.
كل يوم وكل أم بخير وسعادة وعافية وبركة وراحة بال.
دكتور عبدالعظيم علي عفيفي الهابط مصر أم الدنيا كلها.

عندما تغيب الرحمة من قلوب ملوك الرحمة بقلم: ماهر اللطيف

عندما تغيب الرحمة من قلوب ملوك الرحمة
بقلم: ماهر اللطيف /تونس 

كان يمسك بطنه بكفّه اليمنى بقوة، يتلوّى، يبكي، ويصيح:
"أنجدوني أرجوكم… لم أعد أحتمل… إنني أموت!"
لكن لا أحد يجيب.
لا منقذ، رغم وجوده في قاعة الانتظار بقسم الاستعجالي، في ذلك الليل الثقيل...

كان المكان مكتظًا: مرضى وذووهم، من كل الأعمار والطبقات.
كلٌّ يحمل وجعه الخاص، قصته التي لا يشعر بها سواه.
هذا ينزف حتى كاد يغرق في دمه، وتلك شُوّه وجهها بموسى، وآخرون تتقاطع أنيناتهم في فضاء مشبع بالعجز.
ومع ذلك، بدا أن الممرضين والممرضات، والأطباء، وكل المسؤولين، لا يرون في هؤلاء سوى أرقام…
أرقامٍ مؤجّلة الدفع، لا تُفتح لها أبواب الكشف إلا بعد تسوية الحساب، مهما بلغت الحالة من خطورة، ولو كان صاحبها يصارع الموت.

اشتدّ الألم بأبي القاسم.
تعرّق جسده، واصفرّ وجهه، وارتجفت أطرافه.
ضرب الحائط بكفّه اليسرى، ثم اندفع برأسه نحوه، كأنّه يحاول كسر وجعه أو كسر نفسه.
انفتح رأسه، وانبثقت منه دماء ساخنة، بينما كان يتوسّل، يتذلّل، يقبّل أحذية العاملين هناك…
ولا مجيب.

اقترب منه رئيس الممرضين، وقال ببرود قاتل:

– كفاك تمثيلًا أيها العجوز… أداؤك رديء.

رفع أبو القاسم رأسه بصعوبة، وعيناه تستغيثان:
– أرجوك يا بني… أنقذوني… السمّ يتغلغل فيّ… يمزّق أمعائي…

قاطعه بملل:
– وماذا تريدني أن أفعل؟ الأطباء مشغولون… انتظر دورك.

صرخ، وقد انكسر صوته:
– لا أستطيع… أقسم لك أنني أموت…

لكن الرجل انصرف، وأغلق الباب بعنف.
تركه يتكلم… يتهاوى… يذوب في وجعه.

وبصوت متقطع، بدأ أبو القاسم يحكي، كأنّه يودع العالم:
"استدعاني علي، زوج ابنتي، للعشاء في منزله القريب جدا من هنا…
قال إنه يريد الصلح مع نبيلة، بعد أن غادرت البيت منذ شهر بسبب خلاف مادي.
حين عاتبته، غضب… شتمني… وكاد يضربني.
ثم اعتذر… قدّم لي كأس عصير… وأصر أن نشرب ما بكأسينا معًا دفعة واحدة…
وما إن شربت… حتى ضحك…
ضحك بصوت عالٍ… وقال إنه سمّمني…
سمّ الفئران…
قال إنه سيتخلّص مني…
ويسهل عليه بعدها الاستيلاء على مال نبيلة… وكل ما تملك…"

تقطّع صوته.
اتّسعت عيناه، وارتجف جسده.
ثم صرخ بأعلى ما بقي فيه من حياة:
"أشهد أن لا إله إلا الله… وأشهد أن محمدًا رسول الله…"

خرّ على ركبتيه،
وضرب الأرض بكفّيه،
وامتزجت دموعه بدمه،
تسقي الأرض… وتشهد عليه.
الناس من حوله يذكرون الله، تتسع دوائر التعاطف، ترتفع الهمهمات…
إلا أصحاب الميدعات البيضاء…
لم يحضروا.
لم يتحرّكوا.
حتى سقط مغشيًا عليه.

حينها فقط،
ارتفعت الصيحات،
وهرع الجميع…
وبدأ السباق مع الموت…
بعد أن كان… في المتناول تداركه.

نشرة الآخبار بقلم محمد عطاالله عطا

نشرة الآخبار
سمعت نشرة الاخبار
حقيقي الدنيا مقلوبة
بحرب بشعة للطغيان
وناس بوطنها مغلوبة
أمريكا لإيران ضربت
وكل خطاها محسوبة
بكل حشود أساطيلها
برغبة شديدة مشبوبة
لتغييرها نظام الحكم
ورأس نظامها مطلوبة
سألت ما هي الأسباب
قالولي لفرية مكذوبة
كفرية غزوهم العراق
بأكاذيب غير مكتوبة
من أجل كيان غاصب
يعيث بأرض مسلوبة
بفساد منظومة قامت
مع سياسات معطوبة
و قصاصنا بيد العادل
و ساعة الحق مرغوبة 
بقلم
محمد عطاالله عطا ٠ مصر

يد الحنين بقلم علاء الغريب

مَن قال إنّ حبَّ الأمّ يتلاشى مع مرور الزمن كاذبٌ فكلُّ الأشياء تتبدّد بالتقادم إلّا حبَّ الأمّ يبقى داخل حنايا جوهر الروح شعلةً مضيئةً تسطع بالحنين.
فألفُ ألفِ رحمةٍ إلى مَن كانت كلّما أصبحتُ وأمسيتُ تُزيِّنُ بورود الدعاء مسيرةَ حياتي العابرة نحو الحياة الهانئة القنوعة بعطاء الله وقسمته.

{ يد الحنين }

أُمِّي 
كُلَّمَا دَقَّ الحَنِينُ 
بَابَ قَلْبِي 
هَامَ الفُؤَادُ وَرَقَّ 
وَفَاضَتْ يَنَابِيعُ الرُّوحِ 
وَهَامَتْ أَنْفَاسِي شَوْقًا

... 2
أُمِّي إِنَّ الـ عَلَاءَ 
دُونَكِ قَدِ انْحَنَى 
فَكَيْفَ يَعْلُو نَجْمِي 
دُونَ كَفَّيْكِ وَيَبْرُقُ 
وَكَيْفَ يَأْتِينِي الخَيْرُ
دُونَ دُعَائِكِ 
وَيَزْهَرُ دَرْبِي 
بِالرَّيْحَانِ وَالزَّنْبَقِ 
فَإِنَّ عُودِيَ الأَخْضَرَ 
بَعْدَ أَنْ أَفَلَ وَجْهُكِ 
الْتَوَى 
     وَاصْفَرَّ 
         وَاحْتَرَقَ

... 3
أُمِّي 
كَيْفَ يُصْبِحُ الفَجْرُ 
دُونَ وَجْهِكِ 
وَالشَّمْسُ دُونَ أَنْفَاسِكِ 
كَيْفَ تَفْرِدُ ضَفَائِرَهَا وَتُشْرِقُ 
وَكَيْفَ يَفُوحُ 
عِطْرُ الصَّبَاحِ 
إِنْ لَاحَ 
دُونَ تِلَاوَةِ أَدْعِيَتِكِ 
وَبِالخَيْرِ يَعْبَقُ

... 4
أُمِّي 
إِنْ كُنْتُ أَصْبِرُ عَلَى مُصَابِي 
هَذَا لِأَنَّ اللَّهَ 
أَرَادَ أَنْ نَفْتَرِقَ 
وَإِنِّي مُؤْمِنٌ 
بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ 
وَبِأَنَّ المَوْتَ عَلَيْنَا حَقٌّ 
فَاسْكُنِي جِنَانَ خُلْدِهِ 
فَهُوَ الكَرِيمُ 
          الرَّحِيمُ 
                المُحِقُّ

      •علاء الغريب /كاتب صحفي

مشاركة مميزة

قلم لا يخون بقلم فتحية المسعودي

قلم لا يخون                        كثرة التعليقات ضجيج يغطي على صوت بكاء طفل بريء تعب من واقعه المرير.   القلوب الحمراء تسطيح للمأساة، وتحوي...