الأحد، 30 أغسطس 2026

العقدة والمنشار بقلم محمود عبد الفضيل

العقدة والمنشار
قصة قصيرة
للكاتب المصري: م. محمود عبد الفضيل
بعد صدمة عاطفية لم أتوقعها، قررت أن أعمل بجد، وأن أجمع ثروة تمكنني من الارتباط بأجمل فتيات المدينة. وبالفعل، سافرت إلى إحدى المدن الساحلية للبحث عن عمل بأجر مُجزٍ، ونسيان قصة الحب الفاشلة التي مررت بها.
في اليوم الأول، نجحت في الحصول على سكن متواضع؛ غرفة في منزل قديم يقع في أطراف منطقة عشوائية، تمتلكه سيدة كبيرة في السن تجاوزت الخمسين بقليل.
مع الوقت، اعتمدتُ على تلك السيدة في قراءة بعض الأوراق والمستندات التي تخصها، مما وطّد العلاقة بيننا. ومع مرور الأيام، أصبح الحديث معها روتينًا يوميًا؛ تقص عليَّ ظروفها الخاصة، ووحدتها بعد وفاة زوجها، وسفر ابنها الوحيد إلى الخارج.
شعرت معها بالراحة، وبدأ الحب يتسلل ببطء، ولكن بثبات، إلى علاقتي بها، حتى أصبحنا بمثابة زوجين.
ومع تطور العلاقة، تعرفت عن طريقها إلى العديد من السيدات في مثل سنها. ومع طول فترة إقامتي في الغرفة، ومتابعتي للزوار الذين يترددون على المنزل، اكتشفت تردد العديد من الرجال كبار السن للقاء صديقاتها في بيتها.
كانت المواجهة حتمية، ولم تنكر أن بيتها مأوى للقاء العشاق وراغبي المتعة الحرام، مقابل أجر يساعدها على تدبير نفقاتها، وأن دورها يقتصر على توفير المكان فقط، دون المشاركة في تلك الأفعال.
وعرضت عليَّ التعرف إلى النسوة المترددات على المكان.
وأصبحت الغرفة مكانًا لانتظار السيدات في حال انشغال الشقة.
ومن خلال تردد السيدات على الغرفة، وكنَّ جميعًا من كبار السن، أصبحت علاقتي بهن علاقة حميمية، دون أجر، وصداقة قوية جعلت كل سيدة منهن تقص عليَّ مأساتها، وكيف دخلت هذا المجال.
ومع تعدد السيدات وكثرة علاقاتي بهن، أصبحت أميل إلى التعامل مع من هن أكبر مني سنًا، وأفر هاربًا من كل فتاة في سني تحاول التقرب مني.
مرت الأيام بسرعة، وشعرت أن العمر يسرق مني كل شيء؛ فلا نجاح في تكوين ثروة، ولا عمل محترم، ولا زواج، رغم أنني تخطيت الثلاثين.
حينها قررت ترك الغرفة والبحث عن عمل. وبالفعل، نجحت في ذلك، وانهمكت في العمل والتجارة وجمع المال، لكن رفضي للزواج لم أجد له مبررًا، خاصة مع تقدمي في العمر.
نصحني البعض بالذهاب إلى عيادة نفسية في الحي الراقي.
وبالفعل، حجزت موعدًا، ولم أتوقع أن أجد كل هذا الزحام في العيادة. وبعد دخولي حجرة الكشف، استمعت الطبيبة إلى مشكلتي بعناية شديدة، وقررت إخضاعي لجلسات عديدة ومكثفة، دون الحاجة إلى أدوية أو مهدئات.
وبالفعل، تم تحديد مواعيد الجلسات في نهاية وقت الكشف بالعيادة، بحيث أكون آخر مريض في القائمة.
ومع تكرار الجلسات، بدأت أشعر بالراحة والرغبة في الارتباط.
ومع كل سؤال تطرحه الطبيبة، كنت أُسهب في الشرح والتفاصيل، مستغلًا رغبتها في الاستماع والتحليل، وعدم إحراجي منها؛ لأنها سيدة كبيرة في السن، تجاوزت الستين.
وفي الجلسة الأخيرة، طرحت الطبيبة سؤالًا أخيرًا قبل أن أغادر العيادة، بعد تمام العلاج وتحسن حالتي بشكل ملحوظ:
— هل ترغب في الزواج مني؟
أجبت بلا تردد:
— يشرفني ذلك.
ورغم حزني لعدم جدوى العلاج، فإنني سعدت جدًا برغبتها في الارتباط بي.

الإنتظار بقلم مصطفى محمد كبار

الإنتظار 

في الإنتظار 
هناك شغبٌ يصلبني بالحنين كلما 
تذكرت الدروب البعيدة
في السفر

في الإنتظار هناك ضجرٌ يحاصرني و 
وحدةً تشلني في الكدر

فلو كانت للأمنيات رحبٌ لا تموت 
بالحرمان 
لعدتُ كما كنتُ سالماً بقلب السماء 
من الضجر 

فيا أيها الوقت الطويل فلا تمتحني أكثر 
من الوجع في 
الإنتظار 
فالقلبُ باتَ أرقٌ و الليالي كلها مازالت تشهد 
على المحن بالويل و 
السهر

قد كتبتها بعتمتي على السطور أداعب
الأحزان في أحرفٍ
و بالحسرةِ تلك الحروف أرتبها بدون خوفٍ 
أو حذر

فأقولها فتلك هي قسمتي مع الأوجاع 
أبددها
أجولُ بكرب النوايا هارباً لأحضان اليأسِ 
أحتكر بكلِ سقوطٍ
و الخطر 

فالإنتظار هو لوعةٌ البقاء في لا شيء 
و هو اليأسُ و ألمٌ في 
الخاصرة 
فمتى يا حبيبي سأشتفي منكَ يا غائبي 
البعيد و يأتي منك 
خبر 

فالإنتظار هو حسرة القلوب للقلوب و 
رعشة الروح المقدسة
فلو بقي الإنتظار كما الوحي بارداً حتى آخر 
الليل 
كانَ دارهُ حزنٌ في وجعٍ و صباحهُ 
كان حجر 

فإني لم أمت و لكني لم أعيش فخذني 
يا أيها المستحيل 
بصورتي القديمة لذات الزمان الذي ضحكنا
به و كان لنا فيهِ بذات يومٍ
أثر

قد تصدع الزمان حينما حمل صورتي و 
تحرش بي حتى تلك
السكرة
فجئتُ و خنتُ ذاكرتي العصية مجدداً 
بين الورق
و ثم إعتذرت من نفسي بقصيدةٍ طويلةٍ
توجعُ بالوتر 

فلا أريد صوراً لتكسرني و هي تحمل بكل جزءٍ
من مخيلتي 
أريد أن أكون إنساناً معافاً من الخيبة و بسيطاً 
فلا أسيرُ من العدم إلى 
العدم 
أريد أن أدخل شجرة التوت و أسرق من دودة
القز خيطاً من سريرها 
بالعبر 

أُريد أن أصبح مع الكلمات كشال الحرير بيد  
إمرأة و هي تفك أزرار قميصها 
الكحلي 
فربما أُصبحُ عصفورٌ بريش أبيض بين 
نهديها 
و في الصباح أطير مع الريح بكل أشكال الحب 
كالقدر

فلا تغلقوا أبواب الريح أمام عودتي يا منشدون
الزمان 
فالقد نسيت طريق البيت و هجرتني ذاكرتي 
و القلب قد إنكسر 

ففي الإنتظار يموت كل شيء في اللاشيء 
و يحيا كل شيء بكلام
البكاء 
و في الإنتظار يدخلني الوقت في التجربة 
اللا إرادية و اللاوعي
فأتضجرُ و ثم أتحسرُ و من ثم أبكي و أضحك 
و ثم أمشي إلى جسدي لأرتب
هزيمتي الكبرى 
في الإنتظار أنامُ واقفاً و أمشي حافي القدمين 
بلا أحلامٍ و بلا حياة تحت 
المطر

في الإنتظار أنا عبث الوقت الطويل أقتل كل 
فكرة و كل عبرة بجسد
الريح
أهوي أضحك أبكي أعوي أجنُ أئنُ أكن ثم
أصيرُ 
كالهواء في شكلي الدائري و أُلملمُ بلعنتي من
المرايا بقايا غباري بلا
نظر

و في المساء البعيد أقرأ فصلاً كاملاً من الحرمان 
اللانهائي من فوضى 
كتاباتي
ثم أذهب إلى لمقبرة جنازاتي وحيداً لأبكي 
هناك وحدي على 
وحدي 
فأعود كما ذهبتْ منها لأحيا هناك لوحدي الناقص 
بالذكريات المؤلمة فأتحسرها 
بالأنين
و الذكرياتُ هي طريق المجانين البعيدين إلى 
الحياة البعيدة الطويل الطويل 
بلعنةِ الصبر 

فعذراً فالقد إنتظرتك بكل يأسي فلم تعد يا
أيها البعيد 
فدعني خبراً بوحدتي بين الكلمات العابرة أجسُ 
ما يكسرني بلا 
أثر ......

ابن حنيفة العفريني ٢٩ / ٨ / ٢٠٢٦
الشاعر مصطفى محمد كبار 
حلب سوريا

حلمٌ حين وسن بقلم أبوبكر يوسف ابراهيم

♣︎نثرية:حلمٌ حين وسن♣︎
◆بقلمي:أبوبكر يوسف ابراهيم-السودان-
ودمدني 

■قالت:تأتي بأجفاني كأنغام الضياء
فأغوص في حلم ٍ بديع ِ الاخضرار
وكأنني في الروض في فصل ٍ ربيعي ٍ بهي
الطير يهمس للنخيل
فيراقص الأزهار في حقل ٍ جميل
والشمس تعزف للأصيل
فحدائق الأنوار تغفو في عيوني
ثم يحضنني الوسن
وإذا ما غبت عني.. عن سمائي
يا عزائي
كيف أغفو؟
تملأ الدمعات عيني
لا أرى غير الكوابيس المريبة
لم يكن حلمي سوى كومة حزن!
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

قَلْبٌ يَبْكِي بقلم قَــا سِــم الــخَــا لِــدِي الــكَــوِ فِــي

قَلْبٌ يَبْكِي
تَــعَــلَّــقَ الــقَــلْــبُ فِــي خَــيْــطِ الــهَــوَى وَبَــقِــي

لا الــخَــيْــطُ مَــقْــطُــوعٌ كَــيْ يَــرْ تَــاحَ مِــنْ أَ لَــمٍ

وَلا لَــهُ أَ جْــنُــحٌ كَــيْ يَــسْــتَــطِــيــعَ طَــيَــرَا

أَ مْــشِــي عَــلَــى الــشَّــوْكِ لا أَ بْــغِــي بِــهِ أَ لَــماً

لَــكَــنَّ فِــي الــقَــلْــبِ نِــيــرَانــاً وَفِــيــهِ سَــعِــيــرْ

غَــرِ قْــتُ فِــي بَــحْــرِ حُــبٍّ لا حُــدُودَ لَــهُ

وَلا يُــغِــيــثُ صَــرِ يــخــاً هَــاهُــنَــا وَنَــصِــيــرْ

فَــمَــنْ جَــهِــلَ الــعِــشْــقَ وَالأَ هْــوَاءَ سَــوْفَ يَــرَى

وَيَــلْــتَــقِــي بَــعْــدَ هَــذَا الــنَّــفْــسَ وَالــمَــصِــيــرْ

هِــيَ الــجَــمَــالُ إِذَا مَــا الــعَــيْــنُ شَــاهَــدَتْ

وَأَ طْــيَــبُ الــخَــلْــقِ أَ رْ وَاحــاً وَخَــيْــرُ عَــبِــيــرْ

تَــغَــارُ مِــنْــهَــا ذُؤَابَــاتُ الــشَّــمْــسِ إنْ بَــرَ زَتْ

وَنُــورُ وَجْــهِِ كَــبَــدْرٍ فِــي الظَّــلاَمِ يُــنِــيــرْ

قَــدْ قَــيَّــدَتْــنِــي بِــأَ غْــلاَلِ غَــرَامٍ لا مَــفَــرَّ لَــهُ

وَأَ صْــبَــحْــتُ بِــهِــوَاهَــا مُــقَــيَّــداً وَبِــعِــشْــقِــهَــا أَ سِــيــرْ

قَــا سِــم الــخَــا لِــدِي الــكَــوِ فِــي

دُمُوعُ الشُّمُوعِ بقلم محمد أبو شدين

دُمُوعُ الشُّمُوعِ
بقلمي /محمد أبو شدين 

أَرَاكِ بِخَاطِرِي بَيْنَ الْقُرَنَاءِ

وَطَيْفُكِ مَلْجَئِي عِنْدَ الْبَلَاءِ

فَأَنْتِ الْأَهْلُ فِي دُنْيَا اغْتِرَابِي

وَمَنْ جَاءَتْ بِقَلْبِ الْأَوْلِيَاءِ

أَنَا جَسَدٌ مِـنَ الـلَّاشَيْءِ حَيٌّ

يَقُودُ الْعَدَمَ فِي كَفَنِ الرَّجَاءِ

تَذُوبُ بِمُقْلَتِي الصَّحْرَاءُ خَوْفًا

إِذَا افْتَرَسَتْ رِيَاحُكِ كِبْرِيَائِي

وَلَوْ نَبَشُوا عِظَامِي بَعْدَ دَهْرٍ

لَشَعَّ الوَجْدُ مِنْ طِينِ الفَنَاءِ

مَحَوْتُ النَّاسَ مِنْ عَيْنِي جَمِيعًا

فَأَنْتِ الرُّوحُ وَالْجِلْدُ رِّدَائِي

أَنَا الْفَجْرُ الَّذِي مَا صِيغَ لَفْظًا

وَبَدرُكِ قِبْلَةٌ، مَسْرَى السَّمَاءِ

مَشَتْ أَشْوَاقُكِ الظَّمْأَى بِرُوحِي

فَمَا أَبْقَتْ بِأَرْوِقَتِي حَيَائِي

وَلَوْ بَخِلَتْ غُيُومُ الْأَرْضِ غَيْثًا

لَكَانَ نَزِيفُ أَورِدَتِي سَقَائِي

أَنَا الْجُمَلُ الَّتِي تَطْوِي الْمَعَانِي

وَأَنْتِ الْقَمَرُ فِي عَيْنِ الْفَضَاءِ

أَنَا الْمَكْنُونُ قَبْلَ الْحُبِّ لَحْنًا

وَنَبْضُكِ كَانَ خَاتِمَةَ الْغِنَاءِ

فَمَا قَبْلِي قَبِيلٌ فِي الْوَفَاءِ

وَمَا بَعْدِي سِوَى هَذَا الْخَوَاءِ

أَنَا المَوْجُودُ قَبْلَ وُجُودِ حُبِّي

وَلَوْلَا الحُبُّ مَا صُبَّتْ دِمَائِي

قَرَأْتُ النَّاسَ أَسْفَارًا وَلَكِنْ

وَجَدْتُكِ أَنْتِ أَسْرَارَ انْتِهَائِي

تَقَطَّعَتِ الدُّهُورُ عَلَى رِكَابِي

فَصَارَ الْكَوْنُ أُغْنِيَةَ الرِّثَاءِ

صَبَبْتُ لَكِ الْوُجُودَ رَحِيقَ عِشْقٍ

فَأَنْتِ الْخَمْرُ فِي هَذَا الْإِنَاءِ

حَفِظْتُ عُهُودَنَا فِي كُلِّ حَالٍ

وَعَرْشُكِ فِي حِمَى قَلْبِي اسْتِوَائِي

وَإِنْ نَزَلَتْ بِيَ الْأَحْزَانُ يَوْمًا

فَقُرْبُكِ يَا مُنَى عَيْنِي دَوَائِي

إِذَا هَمَسَتْ شِفَاهُكِ بَاسِمَاتٍ

أَذَابَ جَلَالَ رِقَّتِكِ نِدَائِي

ومَا لِي فِي الْوَرَى سَنَدٌ وَذُخْرٌ

سِوَاكِ إِذَا جَرَى بِجَفْنِي الْبُكَاءِ

جَعَلْتُكِ مَوْطِنَ الْأَحْزَانِ ذُخْرًا

فَمَا لِي عَنْ جِنَانِكِ مِنْ عَزَاءِ

رَعَاكِ اللَّهُ يَا أَمَلِي وَنُورِي

وَيَا نَبْعَ الْمَحَبَّةِ وَالصَّفَاءِ

خَلَعْتُ نُعُوتَ هَذَا الْخَلْقِ عَنِّي

فَمَا فِيهَا سِوَى صَمْتِ الْهَبَاءِ

وَأَبْحَرْنَا بِعَيْنِ غِيَابِ شَوْقٍ

نَرَى نُورًا بِمِرْآةِ الضِّيَاءِ

طَوَيْتُ الْعُمْرَ فِي عَيْنَيْكِ حَتَّى

غَدَوْتُ النَّصَّ فِي سِرِّ الْإِيحَاءِ

وَمَا أَنَا غَيْرُ نَجْمٍ فِيكِ يَسْرِي

وَيَسْرِي فِيكِ كُلُّ انْتِمَائِي

سَجَدَتْ دُمُوعُ الشُّمُوعِ لِلَهْفَتِي

وَبَكَى عَلَى خَدِّ الْزمانِ شَقَائِي

شَرِبَتْ كُؤُوسُ النُّورِ سِرَّ حَقِيقَتِي

وَمَحَا وُجُودُكِ مَا نَحَتُّ مِنَ الْجَفَاءِ

طَمَسَتْ يَدَاكِ مَعَالِمِي فَتَجَدَّدَتْ

فِي خَفْقِ قَلْبِكِ يَا مُنَايَ سَرَّائِي

طَوَى الحُبُّ بَعْدَنَا كُلَّ صَفْحَةٍ

فَلَا عِشْقَ يَبْقَى بَعْدَنَا وَلَا ارْتِقَاءِ

بقلم/ محمد أبو شدين /مصر 

(22/5/2026)

كل هذه الحياة هي ماترى من نافذة قطار ذاهب إلى الجنة أو النار بقلم عبدالحليم الطيطي

٥٥....كل هذه الحياة هي ماترى من نافذة قطار ذاهب إلى الجنة أو النار
....
.
..٥٥...من كان صاحبه الله ...لن يصاحب سواه الا من يلتقيهم في طريقه اليه
...
.
...٥٥..اذا صار القلب كاذبا يفرّ الله منه 
...
.
..٥٥...جنّتنا في الدنيا أو الآخرة هو الله ....
...لن يسعدك شيء اكثر منه ولا الجنة نفسها
...
.
...وشهوات أجسامنا هي اكبر أعدائنا ونحن ذاهبون الى الله
.
....
....فالمعبود الباطل يصرفك عن المعبود الحق .....فتأكد دائما .....من الهك الحق....هل هو الله ام لا 
.....ما أسهل أن يختلط علينا الهنا.....فإذا أحببت شيئاً اكثر منه فهو الهك.......
.
.
.
.عبدالحليم الطيطي

إحساسك إيه بقلم عبد المنعم مرعي

إحساسك إيه
لما اجيلك واقرب 
وأنت بتبعد تتغرب 
إحساسك إيه 
لما أكون ليك بتقرب 
وأنت بتبعد بستغرب
كل ده ليكون
أنا نفسي عليك اطمن
وحياتي عليك ماأنا مطمن
طول ماأنت بعيد
البال مشغول ومع حالي بقول
ماحدش عليه بيسأل ليه
 إحساسك إيه 
وانا ببقا معاك 
البال رايق فرحان على طول 
وأتمنى معاك أعيش عمري يا عمري 
دا عمرين بس انت طاوعني
ومعايه خليك موجود
احساس صعب عليه إن أنا لما أقوم وأصحا
ملكاكش جنبي قريب
على طول بره يمش موجود
إحساسك إيه 
لما من جواك تحس إنك موجوع 
وقلبك الطيب ضايع مخلوع
وحاجات كتير ضدك وقفة لك في السكة
تقولك تمام كده ولحد هنا ممنوع 
ومهما تصرخ وتزعق صوتك مش طالع
ولا هو مسموع
إحساسك إيه 
بصراحة 
 أنا مش قادر أوصف لك اد إيه 
 أنا كنت فيهم مخدوع
من كل الناس اللي كانوا غالين 
على قلبي وفي ثانية باعوه
جردوة من كل شيء طيب
وبالآخر سابوة
طب ليه تنسوة مش كنتم تسألوا 
في يوم عنه وليكم قربوة
مين اداكم الحق أنكم تيجوا عليه 
وفي ضهره تطعنوه
إحساسك إيه
لما تلاقي الكل واقف ضدك
وانته ياعيني في عنيك دمعك 
وواقف مكسور وحدك 
راح هتعمل إيه 
لما أجيلك وأقرب وأنت بتبعد تتغرب 
إحساس صعب عليه ومش معقول
لما أكون ليك بتقرب وأنت بتبعد بستغرب
إحساسك إيه رد عليه ياحبيبي وقول
أنا نفسي عليك اطمن 
وحياتي عليك ماأنا مطمن
طول ماأنت بعيد والبال مشغول
 ومع حالي بقول
ماحدش عليه بيسأل ليه
وأنا ببقا معاك 
البال رايق فرحان على طول 
وأتمنى معاك أعيش عمري 
يا عمري دا عمرين بس أنت طاوعني 
ومعايه خليك دايما موجود
إحساس صعب علُى إن أنا لما أقوم وأصحا 
ملكاكش جنبي قريب
على طول بره يمش موجود
إحساسك إيه 
لما من جواك تحس إنك موجوع 
وقلبك الطيب ضايع مخلوع
وحاجات كتير ضدك وقفة لك في السكة
تقولك تمام كده ولحد هنا ممنوع 
ومهما تصرخ وتزعق صوتك مش مسموع
إحساسك إيه 
بصراحة 
 أنا مش قادر اوصفلك اد إيه 
 أنا كنت فيهم مخدوع
الناس اللي كانوا غالين على قلبي
 وفي ثانية باعوه
جردوة من كل شيء طيب
وبالآخر سابوة
طب ليه تنسوة مش كنتم تسألوا 
في يوم عنه وليكم قربوة
مين اداكم الحق أنكم تيجوا عليه 
وفي ضهره تطعنه
إحساسك إيه
لما تلاقي الكل واقف ضدك
وأنت ياعيني في عنيك دمعك 
وواقف مكسور وحدك 
راح هتعمل إيه 
بقلم عبد المنعم مرعي

ميزان بقلم اشرف محمد ضمراني

ميزان 
الأصل مش فلوس ولا منصب
الأصل موقف وقت الشدة
اللي يصون العِشرة دهب
واللي يبيعك برخص
كلمتك هي عقدك
لو نطقت صدق ارتاح ضميرك
ولو كذبت هتعيش عمرك كله بتهرب من نفسك
الرزق مش شطارة
الرزق ستر وصحة وبال رايق
الحرام بيكبر بسرعه وبيموت أسرع
والحلال بطيء
صاحب اللي يشيلك لو وقعت
مش اللي يتصور معاك وانت واقف
القريب اللي يسأل أغلى من 100 بيبارك من بعيد
والغريب الجدع أحن من القريب الخاين
الوجع بيعلّم
الخيانة بتقويك
الغدر بيخليك تشوف
والسِكوت أحياناً بيبقى أبلغ من ألف رد
القوي مش اللي يكسر
القوي اللي يجبر
مش اللي يصرخ
القوي اللي يسكت ويكمل
الدنيا دوّارة
زي ما بتعمل هتلاقي
زي ما بتدي هتتردلك
فـ ازرع نضيف عشان تحصد نضيف
عيش راجل موت راجل
خليك خفيف على الناس تقيل في الميزان
سيب أثر مش ضجة
وسيب سيرة مش فضيحة.. بقلمي اشرف محمد ضمراني

عودة بقلم عبدالرحمن المساوى

عودة
وقت الهجوع 
ليلة مقمرة
تحتلب السحب للبسيطة
ترتوي ينابيع الجداول
تنسكب القريحة شعراً
  تنام الهواجس.. 
       وتحل السكينة
صوت شجا وقلب يخفق ..بُعثنا من جديد..
فاصلة..
قمبري 
   وأقمري
إقبريني هنا
هذه محبرة 
أنقشي دفتري 
لحناً وغناء
ماتشائي نشا
أدباً ربشا
حدثتني رشا
هيجت حلمي
أوبة و لضى 
للكروم أياب 
هدهد العُناب 
طائعاً مرتمي
معتصم بالله 
من لضا الحرم
الخشوع لله
عائداً محتمي 
والذي سواه
ربي قواه 
أوبة الحلم
سبحان الذي
ألهم القلمٍ
لوحةً عصماء 
نبرة من فمي
مالها ندمي
الصباح مبروح 
والمساء مطروح
شعبي اليمني
أحتشد ونشد
مولداً للنبي
قاصدين الله.
أ/عبدالرحمن المساوى

حتى تتسمى إنسان بقلم إسحاق قشاقش

(حتى تتسمى إنسان)
لتعرف معنى الأمان
عمرك ما تكون جبان
وخليك رجَّال وجسمك صلب
ما بتعرف طعم الحرمان
وقلبك خليه أسعد قلب
مشبع بالحب والحنان
وبجدالك، ما تكون صعب
وصلِ وإسجد للرحمن
وما تضيع أيامك لعب
وتتحسر على الزمان
ومع الناس كون محب
وعندك ضمير ووجدان
وجايي الإيام وتصبح شب
وعندك قوة وعنفوان
وما تتعود على الشرب
وتلطش بنت الجيران
وطبعاً رح توقع بالحب 
وفكرك حيضلو تعبان
وبكل لحظة ناجي الرب
حتى تشعر بالأمان
وإبقى ثابت على الدرب
وأوعى تفرق بالأديان
وما تتلفت شرق وغرب
واتعلم تجويد القرآن
وجهز نفسك ليوم الحرب
حتى تصمد بالميدان
وخليك أوفى من الكلب
وللثقة خليك عنوان
هيك بتحب وتنحب
وعنك بيقولوا إنسان
بقلمي إسحاق قشاقش

مقال عن الأنثى والإهتمام بقلم رضا محمد احمد عطوة

مقال عن الأنثى والإهتمام بقلمي/رضا محمد أحمد عطوة
الأنثى لم تخلق بهذا الكون عبثا الأنثى هي شريان الحياة هي النبض هي الأرض الطيبة هي الغيث بل هي الحياة ذاتها خلقت من ضلع الرجل وهذا يعني أن الأنثى جزء من الرجل فكيف لك أيها الرجل ألا تحافظ على الأنثى وهي جزء منك وكيف لاتقدرها وتحترمها بل وتقدسها لأنها هي سبب وجودك بالدنيا فلولاها ما ولدت وهنا لم اقصد الانثى أنها الحبيبة فقط الأنثى هي الأم هي الخالة هي العمة هي الأخت هي الإبنة هي الحبيبة وكلا منهن لها حبها الخاص ولكن كلهن يجتمعن فيهن صفات واحدة كالحنان الحب العطاء
الأنثى كالوردة تحيا بالإهتمام تذبل وتموت بالإهمال الأنثى كالشجرة كن لها أرضا طيبة خصبة اهتم بها راعيها تورف وتظلك بظلها وتعطي ثمارها دون مقابل فهي بطبعها عطاءة الأنثى مخلوق حساس يحييها كلمة تميتها كلمة بكلمة عذبة تعطيك بسخاء إحفظها اهتم بها راعيها كن لها جليسا ونيسا استمع لها أشعرها بوجودها إعطيها قدرها الذي تستحقه لا تستقوى عليها فإن أضعف الرجال من هو قوي على الأنثى وأقوى الرجال من هو حنون رحيم بالأنثى أيها الرجل ألم تقرأ ما اوصاك به النبي العدنان اوصاك بالنساء خيرا وقال عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم رفقاً بالقوارير
كن معها رجلاً لا ذكر كن لها سندا كن لها مصدر أمان وأخيراً إعلم علم اليقين أن الأنثى تحيا بالاهتمام كلما زاد إهتمامك زاد جمالها وإزدادت أنوثها فكن معها كريماً سخيا معها بإحساسك تعطيك وتغدق عليك بلا حدود 
بقلمي /رضا محمد احمد عطوة

فين وفين بقلم سيد الحلواني

فين وفين
كنا فين والنهارده بقينا فين
صوره مرسومه ف خيالي
حلم غالي والإيدين متشبكين
والشفايف فوقها بسمه
والعينين ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠متكحلين
والسعاده تحس بيها
عصفورين ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠مغردين

ليه قلوبنا إسوٓد لونها
ليه الكلام الحلو. مات
ليه نسينا ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠كل شئ
حلو ف حياتنا
واللقا ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠أصبح سكات

لما أمد إيديا ليكي تبعديها
و ابتديت أشوف ٠٠٠٠٠٠٠٠دمعه
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ف عنيكي
رغم إنك ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠بداريها

ليه بقينا بعاد أوي
واحنا بنا خطوتين

كنتي بالنسبه لي همسه
كنتي. بالنسبه لي فرحه
كنتي. قلب. بدقتين

ليه بقينا ياحبيبتي انهارده
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠إتنين
كل واحد ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠خد طريقه
حتى مش عارفين لفين
والصور اللي شايلها. قلبي
أصبحت ليه بهتانين
حتى مش عارفين نفرق
أنا فين ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠وانتي. فين

سيد الحلواني

وشيء يصعد التلاّت بقلم عبدالحليم الطيطي

**..وشيء يصعد التلاّت …
.. ينادي فوقه الغيمات
ويلقى فوق ذروتها ..بحار الذات
ويرقب عند هذا الأفق عودته ..كما الأموات
وفي حَيٍّ ينادي لا يرى أحداً … 
بأفقٍ دونما جدران 
..تهيم جميع أشواقي ولذّاتي
.
أحبّ تعاود الاموات والأحياء.. في ذاتي...!!
وذئباً يحتسي قمراً … 
..ينادي ذاته القصوى
وذئبات به تحيا … 
..ويرقب ذئبه الآتي..
.
أحبّ جميع ..موتاتي
بعين غاب فيها الأفق …
.. بضوء زال مثل البرق
أحبّ سطوع هذا البرق في عيني..-
وظلّّ الموت في ذاتي!!!
.
أحنُّ إلى بحيراتي شجيراتي  
وبيت في سحيق تلال 
وريح في مغاراتي
وان أحيا قريبا من شفا قبري
 فأمشي في طريق لا اعود اليه   
مدى عمري.....
.
.
.
.
.
.
.
.
 عبدالحليم الطيطي ..

طرائق طرقت الأبواب بقلم أحمد يوسف شاهين

طرائق طرقت الأبواب 

وَبُنَّاةٌ قَدْ بَنَوْا صرح الطوابق
            كَنَاطِحَةٍ تُنَاطِحُ فِي السَّحَابِ  
وَزَادَ بِعَصْرِنَا هَذَا غَلاءٌ  
                     وَقَتْلٌ وَاغْتِيَالٌ وَاكْتِئَابٌ  
وَكَرَاهِيَةٌ وَكَذِبٌ وَافْتِرَاءٌ  
                        وَمَكْرٌ كَالثَّعَالِبِ وَالذِّئَابِ  
وَنَبْكِي عِنْدَ سَمَاعِ النَّايِ عِشْقًا  
                           لِفِرَاقٍ تَجَنَّى حِينَ صَابَ  
فَعِشْنَا فِي اللَّيَالِي كَنُسَخِ قَيْسٍ  
                   وَرُومْيُو، وَبَكَى الْقَلْبُ انْتِحَابْ 
أَمَا وَاللَّهِ إِنَّا فِي ضَلَالٍ  
                      فَلَا شَكْوَى تُفِيدُ ولا عِتَاب
مَشَيْنَا فِي الدُّرُوبِ نَهَاب موت
             وَنَخْشَى عَدُوَّنَا وَرَمْيَ الْحِرَابِ  
لِأَنَّنَا قَدْ سَلَكْنَا الدَّرْبَ فِيهَا  
                بَنَيْنَا لِلْخَرَابِ إِلَى الْخَرَابِ
وَغَنَّى وَتَمَايَلَ غُصن ليلى
           وَغَنَّى نَشِيدَنَا البُومُ وَالغُرَابُ  
وَبَاتَتْ أَسْوَدُ اللهِ قِطَطًا  
              وَبَالٍ فَوْقَ مَجْلِسِنَا الكِلَابُ
فَأَصْبَحْنَا هناك رِفَاقَ قَوْمٍ  
          عُمْيَانًا ... أيُفِيدُهُمْ الشَّهَابُ؟ 

دكتور أحمد يوسف شاهين
شاعر وأديب جمهورية مصر العربية

حين تمطر الذاكرة بقلم جمال زاب

حين تمطر الذاكرة
في أول أيلول
حين يبدأُ الصيف بالرحيل
تهطل قطرة المطر الأولى
كأن السماء
تتذكر شيئًا قديمًا

رائحة الأرض
وخطوات الشوق المبللة
تخبرنا أن الفصول
لا تتغيّر خارجنا فقط
وأن بعض القلوب
تدخل خريفها الأول

     بقلمي جمال زاب

سباق الكذب بقلم سليمـــــــان كاااامل

سباق الكذب
بقلم // سليمان كاااامل
*************************
ودِدتُ لو............صدَّقتُ حديثاً
فكل الأحاديث.........نراها هُراءُ

فلا وعداً...............لنا أوفيتموه
وكل مامضى..............فهو هباء

خيار العقول....بالإرهاب مكبلة
رغم مالاقت.............للعلم عناء

بين الجدران.....إبداعهم صمت
أو خارج الوطن....عزة وكبرياء

حينما وجدوا.....الأرضَ تُفتَرشُ
لكل حامل..............بالجهل لواء

لكل من......................علا صوته
يُمَجد السلطان........ذلاً وانحناء

لم يبق للأخيار....فيك ياوطني
موضعاً لقدم............فالكل غثاء

بحر هائج.............بموج الوعود
وكل الوعود..........زيف وازدراء

فكيف نُصدق.........من يكذبونا
بعدما كشف.........الزمن الغطاء

بعدما توالت.........مِحن ومِحن
والكل يتبارى.....بالكذب سخاء
*************************
سليمـــــــان كاااامل.... الأحد
2026/8/30

بين ساعٍ ٠ ٠ وساع بقلم مضر سخيطه

________ بين ساعٍ ٠ ٠ وساع
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد 

يعود الخريف لذات الطباع 
عنيفاً
وأهوج بالإندفاع 
كمَن للعصافير يرجو السلام وأعشاشها عُرّضةً للضياع   
على دكة البرد يجثو السياج 
وتلحقه الغابة 
بالإنصياع
أُخَمّن والبرد في كل عامٍ تحِسّ شراسته كالسباع 
مخاوف نفسي كما الإحتراقُ على الجبهات وخلف القلاع 
يعرّي الخريف السياج كدغلٍ ويَثني العصافير عن الإجتماع٠
على خاطر الإحتمال الضعيف يمرّ الحرور خفيف المتاع 
يوزّع شيئاً على المشتهين 
فللطقس 
أمرٌ ونهيٌ مُطاع
يضيف التقوقع والإنعزال على العيش ظلاً مقيت السماع 
قليلاً من الناس والعابرين كأن المسالك ليست مشاع 
ويأتي الكلام عن الإختلاف وليس اللقاء بطعم الوداع 
مزاجُ السويد وجوُّ السويد غريبٌ كأشبه بعض الضباع 
يصاحبه الغيم بالإنقلاب وللغيث هطلٌ بلا إنقطاع 
ككبشين
لايسأمان النطاح ومنغمسين بحب الصراع 
فإن جاءنا صدفةً بالخفاء الحرور جعرنا كصوت الجياع 
سأسأل عن جاري العندليب 
وعن صوته العذب 
بين البقاع 
ترانيمه تحمل الأمنيات بذاك الشجى العذب حتى النخاع 
يدندن ألحانه بانسجامٍ
من الفجر 
حتى انطفاء الشعاع 
وفي الجو تنتشر الأوّزات بتشكيلهنّ 
على إرتفاع 
إلى أين أيتها الأوزات الرحيلَ بحق العيون الوساع
إلى أي أرضٍ
وأي بلادٍ
وأي مكانٍ
وأي اتساع 
إلى الدفء 
بحثاً 
عن المستحب 
وأنتن في الماء ذاك الشراع 
ستتركن أماكنكن الغوالي اتقاء برودة تلك الرياع ( 1 )
وأشبهنا بمزاج الطيور نطيق من العيش 
ما يُستطاع 
فياكوكباً
حار فيه الثقاة إلى أين أسأل ؟ ٠ ٠ يكفي خداع 
خذلتَ تصوّرنا الآدمي 
بذاك الجنوح 
وذاك النزاع 
أُلاء الجبلّة من ألف عامٍ
وعامٍ
جلاوزةٌ
ورعاع 
لأيامنا أروع الأمنيات 
وأعمارنا 
بين ساعٍ
وساع 

______
شعر / المستشار مضر سخيطه - السويد

رياع : مفردها ريعة بمعني المرتفع الشاهق 
              والمرتفعات الشاهقة معروفةٌ ببرودتها وتقلب مناخها

مَا لَا تَرَاهُ الْمَدِينَةُ بقلم مَنْدَاسْ غَرِيسِي

النّص: مَا لَا تَرَاهُ الْمَدِينَةُ

بِقَلَمِ الْكَاتِبِ: مَنْدَاسْ غَرِيسِي — الْجَزَائِر

كُنْتُ أَمْشِي فِي الْمَدِينَةِ، حِينَ رَأَيْتُهُ.

كَانَ عِنْدَ حَاوِيَةٍ صَامِتَةٍ، يَنْحَنِي كُلَّمَا رَمَتِ الْمَدِينَةُ شَيْئًا.

قِطْعَةٌ مَعْدِنِيَّةٌ...

قَارُورَةٌ بِلَاسْتِيكِيَّةٌ...

سِلْكٌ نُحَاسِيٌّ...

يَقْلِبُهَا بَيْنَ أَصَابِعِهِ، ثُمَّ يُودِعُهَا كِيسًا أَسْوَدَ.

كَانَ ثَوْبُهُ رَثًّا، وَحِذَاؤُهُ يَحْمِلُ غُبَارَ أَرْصِفَةٍ كَثِيرَةٍ.

سَأَلْتُهُ:

— مَاذَا تَجْمَعُ؟

رَفَعَ رَأْسَهُ، وَابْتَسَمَ:

— مَا لَا يَعُودُ يُرِيدُهُ أَحَدٌ.

ثُمَّ عَادَ إِلَى انْحِنَائِهِ.

عِنْدَ الْمَسَاءِ، حَمَلَ أَكْيَاسَهُ إِلَى مَكَانِ إِعَادَةِ التَّدْوِيرِ.

وُزِنَتْ أَكْيَاسُهُ.

صَدَرَ صَوْتُ الْمِيزَانِ.

وَضَعَ الرَّجُلُ بَعْضَ النُّقُودِ فِي كَفِّهِ، عَدَّهَا، ثُمَّ طَوَاهَا بِعِنَايَةٍ وَأَخْفَاهَا.

لَمْ يَشْتَرِ شَيْئًا لِنَفْسِهِ.

دَخَلَ مَخْبَزًا.

خَرَجَ وَفِي يَدِهِ أَرْغِفَةٌ دَافِئَة.

وَاصَلَ طَرِيقَهُ.

فِي الْيَوْمِ التَّالِي، رَأَيْتُهُ فِي الْمَكَانِ نَفْسِهِ.

كَانَ طِفْلٌ صَغِيرٌ يَنْتَظِرُهُ عَلَى الرَّصِيفِ.

لَمَّا رَآهُ، رَكَضَ إِلَيْهِ.

مَسَحَ الرَّجُلُ عَلَى رَأْسِهِ، وَأَخْرَجَ مِنْ جَيْبِهِ قِطْعَةَ حَلْوَى.

قَالَ الطِّفْلُ:

— أَبِي... هَلْ بَقِيَ شَيْءٌ؟

نَظَرَ الرَّجُلُ إِلَى الْكِيسِ.

كَانَ فَارِغًا.

ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الطِّفْلِ.

وَابْتَسَمَ:

— بَقِيَ.

وَأَمْسَكَ يَدَهُ.

مَرَّتْ أَيَّامٌ.

وَفِي صَبَاحٍ، رَأَيْتُ الْحَاوِيَةَ نَفْسَهَا.

كَانَتْ فِي مَكَانِهَا.

وَكَانَتِ الْمَدِينَةُ تَرْمِي مَا لَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ.

لَكِنَّ الرَّجُلَ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ.

لَمْ أَعْرِفْ لِمَاذَا.

وَبَيْنَمَا أَهُمُّ بِالانْصِرَافِ، لَمَحْتُ قَارُورَةً بِلَاسْتِيكِيَّةً تَتَدَحْرَجُ قُرْبَ قَدَمِي.

انْحَنَيْتُ وَرَفَعْتُهَا.

كَدْتُ أَرْمِيهَا.

ثُمَّ تَرَدَّدْتُ.

قَلَبْتُهَا بَيْنَ يَدَيَّ.

وَلَا أَدْرِي لِمَاذَا تَذَكَّرْتُ وَجْهَهُ.

وَضَعْتُهَا فِي جَيْبِي.

وَفِي طَرِيقِي إِلَى الْبَيْتِ، رَأَيْتُ مِنْ بَعِيدٍ صَبِيًّا صَغِيرًا يَجْرِي خَلْفَ رَجُلٍ يَحْمِلُ كِيسًا أَسْوَدَ.

تَوَقَّفْتُ.

لَمْ أَرَ وَجْهَ الرَّجُلِ.

لَكِنَّ الطِّفْلَ كَانَ يَضْحَكُ.

أَخْرَجْتُ الْقَارُورَةَ مِنْ جَيْبِي.

نَظَرْتُ إِلَيْهَا طَوِيلًا.

ثُمَّ وَضَعْتُهَا فِي أَقْرَبِ حَاوِيَةٍ لِإِعَادَةِ التَّدْوِيرِ.

وَمَشَيْتُ.

لَمْ أَعُدْ أَعْرِفُ:

هَلْ كُنْتُ أَرْمِي قَارُورَةً...

أَمْ أُعِيدُ إِلَى يَدَيْهِ شَيْئًا سَقَطَ مِنِّي؟

يرضيك يا عم زهر بقلم خالد جمال

يرضيك يا عم زهر ؟؟
عايش ف حيرة وربكة
مهموم وصابني القهر

لا عارف اشتري شبكة
ولا حتى احوش مهر

ومرتبي العيان
مريض بفرط الحركة
يخلص ف نص الشهر

مقلولة منه البركة
قصدير وصابه الصهر

ولا نافع أشكي زمان
ولا حتى ألوم الدهر

طول عمري ماشي حلال
في السر او في الجهر

وماليش ف سكة شمال
ولا حتى ارافق عُهر

جِري سني مني أوام
ولقيتني فاتني القطر 

والعمر عدى وفات
ماليش سند ولا ضهر

ولا عادتشي فيه خِلَّان
واتخلوا عني الأهل 

ولا حتى عندي عيال
يشيلوني يوم القبر 

تايه من الأحزان
معرفش ليل من ضهر

وحبيبي باعني وخان
بايديه سقاني الغدر

بشرب أسى وحرمان
واللقمة جرح و مر

صابر على الأحوال
وبقول مسيرها تمر

ييجي بكره ألقى أمان
ويزول سواد العمر 

ملِّيتني طولة البال
زهًّقت مني الصبر

ينفع كده يا زمان
يرضيك يا عم الزهر

بقلمي/ خالد جمال ٣٠/٨/٢٠٢٦

الْحِجَاب تَاجِك بقلم أحمد شاهين

الْحِجَاب تَاجِك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خَلِّي الْحِجَاب تَاجِك
دَه وَقَار وِمِن دِيْنِك
مَا تِمْشِي بِمَزَاجِك
لَلْكُلّ هَيْهِيْنِك

هُوَّ الْحِجَاب سَتْرِك
رَبّ العِبَاد أَمَرِك
مَا تِسْمَعِي لْمَخْلُوْق
لَو يُوْم خَالِف دِيْنِك

فِي السَّتْر وَالله عَفَاف
وِحَيَاء وِهَيْصُوْنِك
أَمَّا التَّبَرُّج عِيْب
وَاللهِ هَيْدِيْنِك

أُوْعِي تِمِيْل النَّفْس
وِايَّاكِي شَيَاطِيْنِك
وِاوْعِي صِحَاب السُّوْء
عَ النَّار دِي وَاخْدِيْنِك

عِيْشِي بِيْنَّا عِفَّه وِدِيْن
لَو زَادُوا كَارْهِيْنِك
كُلُّه سَلَف آه وْدَيْن
لَو نَظْرَه مِن عِيْنِك

الدُّنْيَا بَسّ يُوْمِيْن
فَاتْمَسَّكِي بِدِيْنِك
مَهْمَا قَابِلْتِي السُّوْء
فَرَبِّي هَيْعِيْنِك

إِنْتِي اللي لاَبْسَه حِجَاب
عَارْفَه أُمُوْر دِيْنِك
فِي الآخْرَه جَنَّه وِنَار
عَ الْجَنَّه حَاسْدِيْنِك

خَلِّي الْحِجَاب تَاجِك
دَه وَقَار وِمِن دِيْنِك
مَا تِمْشِي بِمَزَاجِك
لَلْكُلّ هَيْهِيْنِك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كلمات الشاعر أحمد شاهين
------ مصر -- أسيوط ------

دير بالك بقلم يسرى غسان العنزي

دير بالك

بقلمي: يسرى غسان العنزي

دير بالك… كلمة صغيرة، لكن وراءها حكايات كثيرة.

دير بالك على قلبك، لأن القلب إذا انكسر لا يسمع صوت كسره أحد، ودير بالك على الإنسان الذي يحبك بصدق، فبعض الناس إذا خسرناهم لا يعوضهم العمر كله.

دير بالك من كلمة تقولها وأنت غاضب، فقد تنساها أنت، لكن قد تبقى في قلب إنسان سنوات. ودير بالك من حكمٍ سريع، فليس كل ما تراه هو الحقيقة، وليس كل صامتٍ ضعيفًا، وليس كل من ابتعد مخطئًا.

وأما طول البال، فليس أن نتحمل الظلم إلى ما لا نهاية، ولا أن نسكت لأننا لا نستطيع الكلام. طول البال أن نعرف متى نصبر، ومتى نترك الأمر لله، ومتى نحافظ على كرامتنا ونمضي دون ضجيج.

أنا أؤمن أن الإنسان يُعرف في المواقف، لا في الكلام.
فالأخلاق تظهر عندما نختلف، والوفاء يظهر عندما تتغير الظروف، والرحمة تظهر عندما تكون قادرًا على القسوة ثم تختار أن تكون رحيمًا.

دير بالك… فالحياة لا تعيد لنا كل من خسرناهم، والاعتذار لا يمحو دائمًا أثر الجرح، وبعض الأبواب حين تُغلق في وجه إنسان، قد لا تُفتح مرة أخرى، ليس لأنه لا يريد الدخول، بل لأن كرامته تعلمت أخيرًا أن تعرف متى ترحل.

وطول البال يبقى أجمل حين يكون معه قلبٌ لا يظلم، ولسانٌ لا يؤذي، وضميرٌ يخاف الله.

وطول البال مو ضعف، ولا انكسار
هو صبر قلبٍ ما يحب الخسارة
يسكت، ولكن داخله ألف حوار
ويترك الحكم للواحد الستّار.

دير بالك على الناس…
فقد يأتي يوم تبحث فيه عن قلبٍ صادق، فلا تجد إلا صدى مواقفك القديمة.

يسرى غسان العنزي

واقعٌ مُرّ بقلم محمد السيد حبيب

واقعٌ مُرّ
وُجُوهُ الرِّجَالِ لَا تُقَاسُ بِوَجْهِهَا  
وَزَمَانُ النَّاسِ يُقَاسُ بِمَالِهَا  

فَهَذِهِ حَقِيقَةٌ مُرَّةٌ فَاشْرَبْهَا  
وَلَا تَلْعَنِ المَرْأَةَ إِنْ عَكَسَتْ حَالَهَا  

كَمْ مِنْ كَرِيمٍ أَصْبَحَ اليَوْمَ غَرِيبًا  
لِأَنَّ كَفَّهُ خَوَتْ وَضَاقَتْ حَالُهَا  

وَكَمْ مِنْ وَضِيعٍ صَارَ فِي النَّاسِ سَيِّدًا  
لِأَنَّ الدَّرَاهِمَ فِي البَنَانِ اسْتَحَالُهَا  

يُزَيِّنُونَ مَجَالِسَ المَجْدِ بِاسْمِهِ  
وَيُغَيِّبُونَ الذِّكْرَ إِنْ قَلَّتْ رِحَالُهَا  

فَإِنْ رَأَيْتَ النَّاسَ تَهْفُو نَحْوَ ذِي ذَهَبٍ  
فَاعْلَمْ بِأَنَّ القِيمَ قَدْ بَاعَتْ جَمَالَهَا  

وَلَا تَلُمْ مَنْ بَاعَتِ الوُدَّ بِالغِنَى  
فَالجُوعُ يَكْسِرُ فِي الحَنَايَا سِلْسَالَهَا  

اشْرَبْ مَرَارَةَ وَقْتِنَا وَتَجَلَّدِ  
فَالصَّبْرُ وَحْدَهُ اليَوْمَ يَحْفَظُ نَبَالَهَا  
  
الزمن تغيّر، والموازين اختلّت... لكن احفظ مروءتك، فهي وحدها لا تُشترى ولا تُباع.
محمد السيد حبيب
٣٠/٨/٢٠٢٦

شامخةٌ رَغْمَ اللَّهيب بقلم محمد القحطاني

شامخةٌ رَغْمَ اللَّهيب

تئنُّ الجزائرُ الخضراءُ وتكتسي بالسَّواد،
 وتلتهبُ جبالُها الشَّامخة بـزفيرِ النَّار، 
لكنَّ الإيمان في قلوب أهلِها لا يلين. 

يا ربِّ، إن كانتِ النَّار جنداً من جنودكَ يلتهمُ المدى، فإنَّ المطرَ جندٌ من جنودكَ يغسلُ الأسى.
 اللَّهمَّ أنزلْ معجزاتِ غيثِكَ، وأمطرْ عليها مطراً يُطفئ اللَّهيبَ بقدرتِكَ الباهرة.

تَئِنُّ بِلادُ خَيْرٍ فِي لَهِيبِ ... وَتَبْكِي الأَرْضُ مِنْ حَرِّ الكُرُوبِ أَيَا خَضْرَاءُ صَبْراً لَا تَهُونِي ... سَيَجْلُو اللَّهُ آثَارَ الخُطُوبِ إِلَهِي فَرِّجِ الأَحْزَانَ عَنْهَا ... بِغَيْثٍ مُطْفِئٍ نَارَ اللَّهِيبِ وَبَرْداً وَالسَّلامَةَ صُبَّ صَبّاً ... عَلَى أَهْلِ الجَزَائِرِ مِنْ قَرِيبِ

اللَّهمَّ برداً وسلاماً على أهلنا في الجزائر، واجعلْ رمادَ أرضِها سلاماً، ويقينَ قلوبِ أحرارِها بلسماً، يا مَن لا يُعجزه شيءٌ في الأرض ولا في السَّماء.
اللهم تقبل شهدائها بقبول حسن والهم الصبر والسلوان وانا لله وانا اليه راجعون 

تضامناً ودعاءً بقلم: محمد القحطاني

أَثَرٌ لَا يَمُوتُ بقلم مَنْدَاسْ غَرِيسِي

النّص: أَثَرٌ لَا يَمُوتُ

بِقَلَمِ الْكَاتِبِ: مَنْدَاسْ غَرِيسِي — الْجَزَائِر

لَا تَسْأَلْ كَمْ عَيْنًا رَأَتْكَ، بَلِ اسْأَلْ كَمْ قَلْبًا أَضَفْتَ إِلَيْهِ شَيْئًا مِنَ النُّورِ.

فَلَيْسَ الأَثَرُ أَنْ يَعْرِفَ النَّاسُ اسْمَكَ، وَلَا أَنْ تَبْقَى صُورَتُكَ مُعَلَّقَةً فِي ذَاكِرَتِهِمْ؛ فَالصُّوَرُ تَبْهَتُ، وَالأَسْمَاءُ تَخْفُتُ، وَالذَّاكِرَةُ، مَهْمَا اتَّسَعَتْ، لَا تَسْتَوْعِبُ كُلَّ مَنْ مَرُّوا بِهَا.

الأَثَرُ شَيْءٌ آخَرُ.

أَنْ تَغْرِسَ فِي عَقْلِ إِنْسَانٍ سُؤَالًا لَمْ يَكُنْ يَجْرُؤُ عَلَى طَرْحِهِ.

أَنْ تَفْتَحَ لِمُتَعَلِّمٍ بَابًا كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ مُغْلَقٌ.

أَنْ تَمُدَّ يَدَكَ لِمَنْ كَادَ يَسْقُطُ، ثُمَّ تَمْضِي دُونَ أَنْ تُثْقِلَ عَلَيْهِ بِمِنَّةِ مَا فَعَلْتَ.

أَنْ تَقُولَ كَلِمَةً صَادِقَةً فِي وَقْتٍ كَانَ فِيهَا أَحْوَجَ إِلَيْهَا مِنْ أَيِّ شَيْءٍ آخَرَ.

أَنْ تَكْتُبَ فِكْرَةً، فَيَقْرَؤُهَا شَابٌّ بَعْدَ سَنَوَاتٍ، فَتُغَيِّرَ اتِّجَاهَ خُطُوَاتِهِ، وَأَنْتَ لَا تَعْلَمُ.

هُنَا يَبْدَأُ الأَثَرُ.

فَأَنْتَ لَا تَعْرِفُ أَيْنَ سَتَذْهَبُ كَلِمَاتُكَ بَعْدَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْكَ، وَلَا أَيَّ طَرِيقٍ سَتَسْلُكُهُ فِكْرَتُكَ بَعْدَ أَنْ تُغَادِرَ قَلَمَكَ.

قَدْ تَنْسَى مَنْ عَلَّمْتَهُ، وَلَكِنَّهُ قَدْ لَا يَنْسَاكَ.

وَقَدْ تَنْسَى كَلِمَةً قُلْتَهَا عَابِرَةً، وَلَكِنَّهَا قَدْ تَبْقَى فِي دَاخِلِ إِنْسَانٍ سِنِينَ، حَتَّى تَأْتِيَ سَاعَةٌ يَكْتَشِفُ فِيهَا أَنَّكَ لَمْ تَكُنْ تُعْطِيهِ كَلَامًا؛ بَلْ كُنْتَ تَضَعُ فِي يَدِهِ مِفْتَاحًا.

لِذَلِكَ، لَا تُهْدِرْ عُمْرَكَ فِي نَحْتِ تِمْثَالٍ لَكَ فِي عُيُونِ النَّاسِ؛ ابْنِ حَقِيقَةً تَبْقَى فِي نُفُوسِهِمْ بَعْدَ أَنْ تَرْحَلَ.

عَلِّمْ.

اُكْتُبْ.

أَصْلِحْ.

ارْفَعْ مَنْ أَعْيَاهُ الطَّرِيقُ.

وَازْرَعْ فِي الدَّرْبِ مَا يَجْعَلُ مَنْ يَأْتِي بَعْدَكَ أَقْدَرَ عَلَى مُوَاصَلَتِهِ.

فَأَعْظَمُ مَا تَتْرُكُهُ خَلْفَكَ لَيْسَ مَالًا يُقْسَمُ، وَلَا بَيْتًا يُورَثُ، وَلَا اسْمًا يُنْقَشُ عَلَى حَجَرٍ.

إِنَّهُ إِنْسَانٌ أَصْبَحَ أَفْضَلَ لِأَنَّكَ مَرَرْتَ فِي حَيَاتِهِ.

وَفِكْرَةٌ أَضَاءَتْ عَتْمَةً لِأَنَّكَ كَتَبْتَهَا.

وَخَيْرٌ اسْتَمَرَّ لِأَنَّكَ كُنْتَ سَبَبًا فِي بَدَايَتِهِ.

هَذَا هُوَ الأَثَرُ.

أَنْ تَغِيبَ أَنْتَ، وَيَبْقَى مِنْكَ شَيْءٌ لَا يَحْتَاجُ إِلَى اسْمِكَ كَيْ يَسْتَمِرَّ.

فَلَا تَسْعَ أَنْ يُقَالَ: «مَرَّ مِنْ هُنَا.»

بَلِ اجْعَلْ مَنْ مَرَّ بِكَ أَفْضَلَ مِمَّا كَانَ.

فَحِينَئِذٍ، لَنْ يَكُونَ أَثَرُكَ ذِكْرَى تُرْوَى، بَلْ حَيَاةً تُوَاصِلُهَا أَيْدٍ لَمْ تَلْمَسْهَا، وَأَجْيَالٌ لَمْ تَرَكَ، وَلَكِنَّهَا عَاشَتْ شَيْئًا مِنْ خَيْرِكَ.

فَالصُّوَرُ تُنْسَى، وَالأَسْمَاءُ تَخْفُتُ، أَمَّا مَا غَرَسْتَهُ فِي إِنْسَانٍ، فَقَدْ يَكْمُلُ نُمُوُّهُ بَعْدَ أَنْ تَرْحَلَ.

ذَلِكَ هُوَ الأَثَرُ الَّذِي لَا يَمُوتُ.

غرور بقلم فلاح مرعي

غرور
اخلع غرورك إن وقفت أمامي 
فأنا الطهر لا يطأ منافق محرابي 
وأنا الغنى والطهر والعفاف 
 فكن وقرا إذا وقفت بمحرابي 
فالسر في الاحترام تأدب 
وغض طرف وطيب كلام 
فللبيوت آدب قبل دخولها وحرمة
طرق ثلاث وإنتظار لبرهة 
 حتى يسمع من خلف الباب جواب
وإذا قيل لك أرجع فرجع 
 ولا تتبع ذلك ملامة وعتاب 
 ولا تستبيح للبيوت حرمات 
وأتبع بما جاء في هدى المصطفى
 وما نزل في القرآن من آيات محكمات 
ولا من الامور مريبها 
واحراص ان لا تقع في الموبقات 
اخلع غرورك قبل الوقوف أمامي
 وتأدب بأدب النبويه 
إذا وطئت بقدميك محرابي
فأنا لست من اللواتي عرفتهن 
فسترتي بارتداء حجابي
فلاح مرعي 
فلسطين

بلسمك مؤقت بقلم سامية محمد غانم

بلسمك مؤقت
همسك لي بلسم للقلب يشفي

صداها يسري في هواء مسمعي

نبضات قلبك عزف المسه في كفي

وكلماتك تزرف من عيني الأدمعي 

أخشى منك البعد والفراق وياأسفي

على أشعاري التي أدمت أصابعي

بلسمك مؤقت لايدوم ولايحمي

ولاتكتفي به كل ما أروم لمطامعي

اريدك انت لاكلماتك لي ترمي

وتذهب بعيدا عن عيوني وتطلعي

ولماذا أكتب وأنت بعيدا عن وطني

والنوم فارقني ولم يأت لمضجعي

فالوسادة هجرتني مثل النوم تجري

وأنا راقدة بلا روح في مخدعي

أين همسك الذي يشفي لي ألمي

وصوتك الذي يلملم كل مواجعي

بقلمي/

سامية محمد غانم

تَاجُ الْخُلُودِ بقلم حورية جمال

تَاجُ الْخُلُودِ
بقلمي / حورية جمال

عَذَرْتُ مَلَامَ قَلْبِكَ وَالْعُهُودُ
وَلَكِنْ فِي عِتَابِي لَا أُزِيدُ

أَتَظُنُّ النَّقْشَ فِي دَمِكَ اسْتَهَانَا
وَمَا لِلْعِشْقِ فِي صَدْرِي جُحُودُ؟

هِيَ الْأَشْوَاقُ تَعْتَبُ فِي دَلَالٍ
وَفِي طَيَّاتِ صَمْتِي لَا تَبِيدُ

فَلَا تَحْسَبْ جَفَائِي عَنْ نُفُورٍ
فَمِنْ عَتْبِي لِأَشْوَاقِي قُيُودُ

فَمَا حَبْلُ الْوِدَادِ لَدَيْكَ أَقْوَى
وَمَا عَهْدِي عَنِ الْأَيَّامِ حِيدُ

وَلَوْ شَدَّتْ حِبَالَ النَّأْيِ كَفِّي
فَإِنَّ الرُّوحَ فِي طَيِّكَ تَجُودُ

تُنَادِي لِلْيَمِينِ وَفِي عُيُونِي
صَلَاةُ الشَّوْقِ كُلَّ مَدًى تَعُودُ

أَنَا سِرُّ الْأَمَانِ وَأَنْتَ نَبْضِي
وَمَا لِي عَنْ وِدَادِكَ مَا يَذُودُ

فَدَعْ عَنْكَ الرَّوَادِعَ وَالرُّعُودَا
فَمَا بَعْدَ الْعَوَاصِفِ إِلَّا الْوُرُودُ

نِصَالُ سَيْفِكَ السَّجَّادُ عِنْدِي
هُوَ التَّاجُ الَّذِي يَهْوَى الْخُلُودُ

فَلَا تَقْتُلْ فُؤَادَكَ، أَنْتَ رُوحِي
وَمَا لِي بَعْدَ صَدِّكَ مِنْ وُجُودُ

بقلمي / حورية جمال

سهام طائشة بقلم عزت شعراوي

سهام طائشة...

لا زلتُ معلقاً 
بأذيال ثوبكِ كالأطفالِ
عمري مضى 
وأنا على ذاك الحالِ
تمضي أيامي 
وأنا أتنفسُ حبكِ
أعيشُه ...
بصحوِ أيامي وبالخيالِ
يمرُّ طيفكِ 
مرَّ السحابِ بقلبي
وأظلُّ على عطشي 
دون سؤالِ
فلا يبتلُّ ريقي 
بشربةٍ من عسلكِ
ولا أنصفتني الدنيا 
بجميلِ الوصالِ
ولا أعلمُ لِمَ تطيشُ 
سهامي معكِ
العيبُ بسهمٍ أخطأَ 
أم بالنِّبالِ؟
لِمَ لَمْ يشرقْ 
فجرُ نهاري بصبحكِ؟
لِمَ غابت شمسكِ 
بأيامي الطوالِ؟
ولِمَ لَمْ تُزهرْ بالربيعِ 
وردةُ حبي معكِ
وأنا من زرع 
بستان هواكِ بالجمالِ؟
وصببتُ من حبكِ 
بكلِّ قصيدةٍ كتبتها
جعلتُ من عبقِ أنفاسكِ 
شيئاً يُقالِ
ورسمتكِ بالكلماتِ 
أيقونةً تُضيءُ
وترنمتِ الحروفُ 
بغزلٍ تعدّى الكمالِ
فانظرْ لذاك القلبِ 
بنظرةٍ لترحمَه !
وأعطِ لقصيدتي 
نغم الجمالِ
عزت شعراوي 
30/8/2026

حينَ يكونُ الجمالُ أنتَ بقلم سمير مصالحه

💞حينَ يكونُ الجمالُ أنتَ💞
::::::: ::::::: 💕: ::::::: :::::::
غزل
رَأَيْتُ الْحُسْنَ أَلْوَانًا كَثِيرَةً
فَمَا أَبْصَرْتُ كَالْعَيْنَيْنِ حُسْنَكْ

وَمَا فِي الْكَوْنِ مِنْ بَدْرٍ تَلَأْلَأَ
يُضَاهِي فِي سَنَاهُ بَهَاءَ خَدِّكْ

وَلَوْ أَنَّ الْجَمَالَ لَهُ لِسَانٌ
لَقَالَ: أَنَا أَمَامَ سَنَاكَ عَبْدُكْ

وَلَوْ أَنَّ الْقَمَرْ يَرَى جَمَالًا
لَأَخْفَى وَجْهَهُ خَجَلًا لِحُسْنِكْ

تَمُرُّ، فَيَسْتَفِيقُ الْوَرْدُ عِطْرًا
وَيَخْضَرُّ الْمَسَاءُ إِذَا رَآكْ

وَتَمْشِي فَيَتِيهُ الْحُسْنُ فِيكَ
كَأَنَّ الْحُسْنَ يَعْرِفُ أَنَّهُ مِنْكْ

لَكَ الدَّلَالُ الَّذِي يَسْبِي فُؤَادِي
وَلَكَ التِّيهُ الَّذِي أَرْضَى بِهِ مِنْكْ

وَلَكَ الْبِرَاءَةُ فِي عُيُونٍ
تُعَلِّمُ كَيْفَ يُعْشَقُ مَنْ يُحِبُّكْ

أُحِبُّكَ، لَا لِأَنَّكَ فَاتِنٌ بَلْ
لِأَنَّ الْقَلْبَ لَمْ يَخْتَرْ سِوَاكْ

فَأَنْتَ الْعُمْرُ حِينَ يَضِيقُ عُمْرِي
وَأَنْتَ الْأَمْنُ إِنْ خِفْتُ سِوَاكْ

وَأَنْتَ إِذَا تَعِبْتُ مِنَ اللَّيَالِي
صَبَاحٌ لَا يُفَارِقُ مُقْلَتَيْكْ

وَإِنْ صَبَبْتَ فِي قَلْبِي جَحِيمًا
رَضِيتُ النَّارَ، مَا دُمْتَ هُنَاكْ

فَلَا تَسْأَلْ فُؤَادِي كَيْفَ يَصْبِرْ
فَمِنْ يَهْوَاكَ لَا يَهْوَى نَجَاتَكْ

أَنَا مَنْ ضَاعَ بَيْنَ يَدَيْكَ عُمْرًا
وَمَنْ وَجَدَ الْحَيَاةَ بِمُقْلَتَيْكْ

إِذَا مَا لَامَنِي فِيكَ عَذُولٌ
أَقُولُ: دَعُوا الْمَحَبَّةَ لِهَوَاكْ

فَمَا أَنَا فِي هَوَاكَ أُرِيدُ عُذْرًا
وَلَا أَرْجُو مِنَ الدُّنْيَا سِوَاكْ

أُرِيدُكَ نَظْرَةً تَكْفِي فُؤَادِي
وَلَمْسَةَ كَفٍّ تَحْيَا فِي يَدَاكْ

وَأُرِيدُكَ اقْتِرَابًا لَا انْتِهَاءً
فَكُلُّ الْعُمْرِ يَبْدَأُ مِنْ لِقَاكْ

وَإِنْ نَادَيْتَنِي فِي آخِرِ اللَّيْلِ
أَتَيْتُكَ، لَا أُبَالِي مَا سِوَاكْ

وَإِنْ أَلْقَيْتَ رَمْشَكَ فَوْقَ قَلْبِي
تَسَاقَطَ كُلُّ عَزْمِي فِي هَوَاكْ

لَعَمْرُكَ، مَا عَرَفْتُ الْحُبَّ إِلَّا
مِنَ اللَّحْظِ الَّذِي يَسْكُنْ عَيْنَاكْ

وَمَا عَرَفَتْ شِفَاهِي طَعْمَ وَرْدٍ
كَمَا عَرَفَتْ رَحِيقَ فَمٍ شَفَاهْ

وَفِي صَوْتِكَ الْمَسَائِيِّ اعْتِدَالٌ
يُرَتِّبُ فِي ضُلُوعِي مَا أَضَاعَكْ

كَأَنَّكَ نَسْمَةٌ فِي لَيْلِ صَيْفٍ
تُمَرِّرُ فِي دَمِي عِطْرًا مِنْ نَدَاكْ

وَكَأَنَّ خَدَّكَ الْمُتَوَرِّدَ الْحُلْوَ
بُسْتَانٌ، وَرَوْضُ الْوَرْدِ مَأْوَاكْ

وَكَأَنَّ الْفَجْرَ مِنْ عَيْنَيْكَ يَجْرِي
فَيَغْسِلُ عَنِّيَ الْأَيَّامَ إِنْ عَانَاكْ

أَنَا لَا أَشْتَهِي فِي الْعُمْرِ شَيْئًا
سِوَى قَلْبٍ يُطَمْئِنُنِي بِقُرْبَاكْ

فَكُنْ لِي آخِرَ الْأَحْلَامِ حُبًّا
وَكُنْ لِي أَوَّلَ الْأَفْرَاحِ فِي دُنْيَاكْ

وَإِنْ كَانَ الْهَوَى ذَنْبًا، فَإِنِّي
أُحِبُّ الْإِثْمَ مَا دُمْتُ فِي هَوَاكْ

وَإِنْ كَانَ الْفِرَاقُ قَدَرَ اللَّيَالِي
فَإِنِّي سَوْفَ أَخْتَارُ الْبَقَاءَ بِذِكْرَاكْ

أَمُوتُ عَلَى مَحَبَّتِكَ، وَأَحْيَا
إِذَا مَا قِيلَ لِي: مَنْ ذَا هَوَاكْ؟

فَأَقُولُ: ذَاكَ مَنْ مَلَكَ الْفُؤَادَ
وَمَنْ صَارَ الْهَوَى وَطَنًا لِقَلْبِي سِوَاكْ

  ◇:::☆ق♡☆م:::◇

 ✒️بقلمي سمير مصالحه 
 ⚘️ابن ديرتكم واعتز بكم⚘️

 🪻٣٠/٠٨/٢٠٢٦🪻

المكر الاقتصادي بقلم سليمان الجزائري

حقوق محفوظة – حقوق المؤلف

بقلم: سليمان الجزائري

عنوان: المكر الاقتصادي

كيف يكون هذا المكر الاقتصادي مفيدًا لجميع الدول؟

هذه الاستراتيجية صُمِّمت من أجل مواجهة الضغوط التي قد تمارسها الدول العظمى، كفرض الحظر الاقتصادي وإجبار الدول المستهدفة على الخضوع لها، أو دفع دول أخرى إلى التصويت ضد الدولة المستهدفة.

سنضرب المثال الأول: ما هو المكر الاقتصادي، وكيف يعمل؟

المكر الاقتصادي هو تحويل السلع التجارية بين الدول دون الحاجة إلى نقلها فعليًا لمسافات طويلة، ودون معاناة أو تكاليف نقل كبيرة. وكيف يكون ذلك؟

الجزائر لديها البترول، وروسيا كذلك. لنفترض أن الجزائر ستبيع للصين 100,000 برميل من البترول، وقد تستغرق عملية النقل بحرًا لمدة شهر.

لكن يمكن أن تصل هذه الكمية إلى الصين خلال بضع ساعات، ودون الحاجة إلى نقلها مباشرة من الجزائر.

كيف؟

يمكن للجزائر أن تطلب من حليفتها روسيا أن تزود الصين بـ 100,000 برميل من البترول، وفق تفاهم وبروتوكول اقتصادي بين الدولتين، وفي المقابل تقوم الجزائر بتسوية القيمة المالية للعملية وفق الاتفاق المبرم بينهما.

ويمكن تطبيق المبدأ نفسه عندما تبيع روسيا للدول المجاورة للجزائر، سواء كانت تربطها بالجزائر حدود برية أو بحرية، بحيث تصل السلع والمواد الأولية إلى الجزائر خلال فترة قصيرة.

فمثلًا، المسافة بين وهران، عاصمة الغرب الجزائري، وإسبانيا أقرب بكثير الى بضع ساعات   

وهنا تكتمل الفكرة من خلال تبادل الوثائق التجارية وتحويل الأموال وتسوية الحسابات بين الدول، دون الحاجة إلى انتقال السلعة نفسها من الدولة الأصلية إلى الدولة المستوردة.

ويمكن أن يُطبَّق هذا المبدأ في مختلف ميادين التجارة، بما في ذلك:

- المواد الأولية.

- الطاقة.

- المنتجات الصناعية.

- المواد الغذائية.

- السلع التجارية المختلفة.

إنها استراتيجية تقوم على التبادل التجاري بين الدول، مع تقليل الحاجة إلى الانتقال المباشر للسلع والمواد الأولية لمسافات طويلة، بما يخفف تكاليف النقل والوقت والمعاناة.

وللتفسير، يُرجى التواصل عن طريق 

SMS أو WhatsApp:

+213 655 49 90 28

متوحّد في الأرض بقلم راتب كوبايا

متوحّد في الأرض
ثمة من يعتقد أن المتوحّد يتميز بمقولة
يمكن تخمين منحنياتها ووتيرتها بسهولة 
وبالتالي تحاشي التبعات الناتجة عنها بلا
مشاكل أو مطبات لمواقف حرج مهولة 
ودواعي السلامة له ومنه دائماً مشغولة 
ومتطلباته واضحة أو بأساليب معقولة 

  أو أنه قد يغيّر بعض من عاداته الغريبة 
التي أقل ما يمكن للعاقل وصفها "مريبة"
قد تزداد ولا تتناقص أبداً تلك العجيبة 
وكأنها على الوالدين مفروضة كما ضريبة 
لا مناص ولا خلاص إلا بجرعة صبر تغريبة

 ذات صباح أحسستني وقد تململت
 رغم أني كنت راضياً، قانعاً .. وما زلت
وبأكثر من الصبر تحممت وتجملت
وبتبغي وقهوتي بدأت ومن ثم ترجلت
نحو "متوحدي" وكم أنا على برائته 
 لطالما راهنت …
أن لا أكون بسياق ضيق قد اشتملت 
شريط روتين لطالما لأجله صبري 
اقتنيت
وفي حبه ورعايته .. آه كم تفانيت

عبثاً؛ 
منذ كان يافعاً .. 
لتاريخه بعيونه تغنيت !

 ومن ثم عدت أدراجي براحة أبوح 
من حيث ملامح تعوّد بدأت تلوح 
 كما لو خاتمة قروح تركتها جروح 
  سقتها لتكتكة غليان قهوتي
وفرقعة احتراق جمرتي 
تغريدة على رأس نرجيلتي 
وتبغي يتلاشى برشفات رشفاتي !

 لأعود وأتصفح المسموح لا المحظور
 ليتحفني جديد كركور وفرفور
متحذلق المنصات ذلك المغرور
أتصفح فزلكاته بين زحمة السطور
 أراه يتذمر، يتنمر،وكأنه ملاءة شغور
يمعن تشريحاً بمبضع وضربات ساطور
يبدؤها بتنظير، وتقتير ،ومن ثم هزّ سرير
بالغالب قصف عشوائيّ لنمط تدمير
 أو فرد عضلات بمنظور تشهير
 كما لو غراب يغرد وفيل يطير !
 
ثم أغض الطرف
عن تراكم غبار على الرّف
غاضاً نظري عنها؛ 
تعقيدات النحو والصرف
لأسبح في أعماق الحرف
علّني أرتب أمواج السطور  
وأفنّد الكلمات وتعقيب الشطور
كي لا أقع مطلقاً بشراك ما هو محظور
 على غفلة داهمت كاتباً مغمور 
كما لو ؛
صام دهراً بلا سحور
احس بالذنب لمجرد المرور
بمحاذاة باب ماخور !!!

راتب كوبايا 🍁كندا

اكتبينى بقلم كارم الطير

اكتبينى
اكتبينى لوحاتٍ وملامحَ وأحزانًا،
واجعلينى حروفًا وكلماتٍ وقصائدَ.
كونى بقصتى كاتبةً وشاعرةً وأديبةً،
فأنا الذكرى التى لا تنتهى أبدًا، وأنا الفكرة.
كما كنتُ لكِ الحبَّ والحضنَ والأمان،
وكنتُ الركنَ الدافئَ الذى يضمكِ ويطمئنُ خوفكِ،
وأربتُ على كتفكِ حتى تغفى.
اكتبينى بكل صور الأوجاع والآلام،
كونى صادقةً بكتابتكِ ومع قلمكِ،
اكتبى قصتى التى تعرفين،
والتى كنتُ بطلها،
فأنتِ عنى عالمةٌ،
وتعرفين كل أحداث قصتى.
واكتبينى حين يشتدُّ بكِ الحنين،
وحين تعجزُ الكلماتُ أن تبوح،
فأنا السطرُ الذى لم يكتمل،
وأنا الحرفُ الذى ظلَّ ينتظرُ قلمكِ.
لا تُجمِّلى وجعى،
ولا تُخفى انكسارى،
فقد عشتُ العمرَ كما رأيتِه،
أُقاتلُ من أجلِ حلمٍ،
وأبتسمُ رغم نزيفِ القلب.
اكتبينى كما كنتُ،
رجلًا أحبَّكِ بكلِّ ما فيه،
ولم يطلبْ من الدنيا
إلا أن يبقى فى قلبكِ
ولو ذكرى.
وإن انتهتِ الحكايةُ،
فلا تكتبى كلمةَ النهاية،
فبعضُ الحكاياتِ لا تنتهى،
وبعضُ العشاقِ
يبقون قصائدَ
حتى بعد الرحيل.
بقلمى كارم الطير،،،،

ميحكمشي (845) بقلم صبري رسلان

ميحكمشي (845)
..............
هنزعل نفسينا على أيه
ومش مستاهله نرد عليه 
شيل ده من ده وإبعده عن ده 
ورد إمبارح شوك في عينيه
إقفل بابك حتى سلامك 
مستغنين والله يلهيه 
يبعده عنا نريح بالنا
من نظرات كدابه يا بيه
ده أنت تمامك شاده لجامك 
ورأي الست لا يعلا عليه
فارشين ثوبكم بسوء النيه  
وعريتوا حالكم لأجل جنيه
قدرناكم وإنتوا رزيه 
حقد كلاوي سواد قد أيه 
نار بتهفهف واكله قلوبكم 
فيه أيه تاني هتاكل فيه
عايشين دور مظاليم وضحيه 
وكل الناس حاسدينه على أيه
كدبوا الكدبه ووهم إتصدق 
حصدوا الشوك ومرار 
كان ليه 
ما بلاش دور صعبان وصعبنا 
بص وشوف حواليك قالوا أيه
سجده حمد وشكر وتوبه
لربي كشف لي الناس
دول أيه 
توبه نصوحه حاسب حاسب 
من بيت ست بتحكم بيه 
لها شنبات والناهيه بأيدها 
والشملول ده إسم الله عليه 
بقلم .. صبري رسلان

كلام الحب بقلم محمد السيد حبيب

كلام الحب
كلامُ الحُبِّ أكبرُ مِن كلامِ العاشقينَ  
إذا لَمَسَني الهوى اخضَرَّ في صَدري الزَّمانُ

وما كانَ الهوى نَبضًا يَمُرُّ على الشِّفاهِ  
ولكنَّهُ يَدٌ تَبني لِقَلبي مَوطِنًا وَمَكانُ

كلامُ العاشقينَ حروفُهُم تُسقى بِدَمعٍ  
وكلامُ الحُبِّ آياتٌ بها يَحيا الكَيانُ

إذا مَرَّ النَّسيمُ بِاسميَ المَكتوبِ فيكَ  
تَفتَّحَ في دَمي عُمرٌ... وأزهَرَ الأمانُ

فَدَعني فيكَ أُزهِرُ حينَ يَلمِسُني هَواكَ  
ودَعني أختَصِرُ الدَّهرَ... في لَحظةِ احتِضانُ

فإنَّ الحُبَّ أوسَعُ مِن قَصائِدِ العاشقينَ  
وفيهِ يَصيرُ صَدري... زَمانًا لا يَهانُ ❤️
محمد السيد حبيب
٢٩/٨/٢٠٢٦

حديث الروح بقلم كارم الطير

حديث الروح
حديثُ الروحِ لا يُروى لِسَامِعِهِ
لكنْ يُحَسُّ إذا ما لامسَ المُهَجَا
يمضي إليكَ خفيًّا لا حروفَ لهُ
كأنَّهُ النورُ في الآفاقِ إذْ وَلَجَا
يأتي إذا ضاقَ صدرُ القلبِ من تعبٍ
ويزرعُ الصبرَ حتى يُورقَ الأملُ
حديثُ روحَيْنِ لا عينٌ تُشاهدهُ
لكنْ تراهُ قلوبٌ أخلصتْ وصَفَتْ
هوَ اللقاءُ إذا الأجسادُ قد بَعُدَتْ
وهوَ العناقُ إذا ما غابَ مُلتَقَى
كم من بعيدٍ سكنَّا في مشاعرِهِ
وكانَ أقربَ مِن نبضٍ إذا خفقَا
وكم قريبٍ ولكنْ لا تواصلَ في
روحٍ تُحادثُ روحًا أو ترى أُفقَا
للروحِ لغةٌ لا الحرفُ يُدركها
ولا القواميسُ تُحصي سرَّ ما نطقا
فيها الدعاءُ إذا ضاقتْ مسالكُنا
وفيها الرضا حينَ الزمانُ شقا
إنَّ الأرواحَ إنْ صافتْ سرائرُها
أغنتْ عن الوصفِ، واستغنتْ عن الطرقِ
لا تسألِ الروحَ كيفَ الحبُّ موطنُها
فالحبُّ يسكنُها من قبلِ أن يُخلقا
فإذا التقينا، وكانَ الصمتُ يجمعُنا
فالصمتُ أصدقُ من آلافِ ما نطقا
هذا حديثُ الروحِ... لا ينتهي أبدًا،
ما دامَ في القلبِ نبضٌ، وفي الروحِ مُلتَقَى
بقلمى كارم الطير،،،،

مابين عينيك وقلبي بقلم فيصل النائب الهاشمي

مابين عينيك وقلبي

الشاعر فيصل النائب الهاشمي

لا توقظوا الفجر خلّوا الفجر في سنةٍ  
ففي مُحيّاه نور غيرُ مُنحسرِ

واخبروا البدر لا يهدِ لخطوتنا  
ففي العيون شِهابٌ ساطع الأثر

تموت روحي ظمأً غيرَ آبهةٍ  
وكيف أعطش والأنهار في النّظرِ؟!

عندي من الشّوق ما لو صُبَّ في حجرٍ  
لذابَ أو فاض نبعاً من شذىً عَطِرِ  

حملت في صدريَ المكلوم جمرتَهُ  
فكيف أُطفئُ ناراً أصلها بصري؟  
 
أشرقتِ في الروح نوراً فاق أنجمهُ
حتى غدا الليلُ صبحاً في مدى نظرِي

فلتقبلي الآن إن القلب مضطربٌ
فكافئيه بفيض الوصل والظفرِ

فيا منايَ ويا سر الحروف معي 
يا شمس حلمي ويا روحي ويا قمري

إذا سألتِ فؤادي: من يُقيم به؟  
أقول: أنتِ فأنت الروح ياعمري

ما كنتُ أعرف أنَّ الحبَّ أغنيةٌ  
حتّى سمعتُ صداك العذبَ في وتَري

أنتِ البداية في أحلام قافيتي  
وأنتِ خاتمة النجوى ومنتظري

خذي الفؤادَ ففي عينيكِ موطنُهُ
والعمر دونك حلم زائف الصور

وفاء.. طريق بقلم عمر أحمد العلوش

وفاء.. طريق

كان طريقي إليها
يُميّز خطواتي
يُميّز فرحة خطواتي
يميز أنفاسي
وقلبي الذي سكتت به النبضات
ويَحسّ بلهفتي
فقد آنس ذلك الطريق وجهي
واليوم يبكي لحزني
فقد عرف أن كلماتي
أصبحت مصلوبة
مقتولة
وما عادت جفون القمر
يعانقها النعاس قبيل السحر
طريق عرف أن كأسي
التي كانت مسكوبة
لم تعد مرغوبة.
فقد جمدت على ذلك الطريق خطاي
ونصبت لي تحيّة
من ذنوبي وخطاياي.
ولليوم
ما زال طريقي
يقتله الحنين
والشوق لخطواتي

تُرى، أما علمت؟

 بقلمي عمر أحمد العلوش

ذوبان الهوى بقلم جمال الشلالدة

ذوبان الهوى
يا من سكنت القلب حتى صار منزلك الهوى
وصرت في نبض الفؤاد قصيدة لا تنتهي
يا زهرة العمر التي فاحت عبيرا في المدى
يا بسمة سكنت الشفاه فصار عمري يبتدي
في عينيك بحر من حنان كلما أبحرت فيه
نسيت دربي وانثنت حولي الجهات إلى سكون
وصوتك العذب الذي إن مر في سمعي اختفى
كل الضجيج وصار قلبي للهوى متبسما
يا أجمل الأحلام حين يزورني طيف المساء
أراك بين نجومه قمرا يضيء ولا يغيب
أنت التي جعلت لي من كل يوم حكاية
وجعلت من نبض المشاعر موطنا لي في الحياة
إن كان للحب ابتداء فأنت أول قصتي
وإن كان للحسن انتهاء فأنت آخر غايتي
أهواك لا لهوى عابر بل لأنك موطن
فيه المشاعر قد وجدت أمانها وقرارها
يا نغمة سكنت الحنايا دون عزف أو وتر
يا وردة فاحت على درب السنين فأورقت
ما كنت أعرف أن للعينين هذا السحر
حتى رأيتك فاستباح القلب كل حصونه
في ضحكة منك الصباح يفيض نورا في دمي
وبنظرة منك المساء يصير عيدا في عيوني
يا من إذا ذكرتك روحي أشرقت كحديقة
وتفتحت في داخلي أحلام عمر كامل
أنت اختصار العمر حين أراك يبتسم المدى
وأنت معنى الأمنيات إذا تمنيت الجميل
لو كان لي أن أهديك الدنيا وما فيها
لجعلت قلبي فوق كفي ثم أهديته إليك
يا قصة لم يكتب الشعراء مثل حروفها
يا لوحة رسم الجمال خطوطها من نورها
في كل حرف من اسمك سر أغارده الهوى
وفي كل نبضة من القلب احتفال بحضورك
إن غبت عن عيني فذكرك لا يغيب عن الفؤاد
وإن ابتعدت فكل درب في حياتي نحوك
أنت الربيع إذا تجمد حولنا وجه الزمان
وأنت دفء الروح حين يشتد برد الانتظار
يا من جعلت الحب أجمل ما عرفت من الشعور
وجعلت قلبي عاشقا حتى غدا لا يملك القرار
يكفيني من دنياي أن تبقى قريبا من المدى
فوجودك الغالي يغني القلب عن كل البشر
أنت الجمال إذا تجسد في ملامح عاشق
وأنت الحنان إذا تهادى في كلام من حبيب
فخذي من القلب الذي أهداك نبضه ما تشتهين
فما بقي لي بعد حبك في الحياة سوى اليقين
يا أجمل امرأة عبرت في العمر مثل قصيدة
وتركت خلف خطاها عطرا من الذكرى الجميلة
سأظل أكتب في هواك قصائد لا تنتهي
فالحب حين يكون أنت لا يكفيه ألف بيتالكتابة
ذوبان الهوى
يا من سكنت القلب حتى صار منزلك الهوى
وصرت في نبض الفؤاد قصيدة لا تنتهي
يا زهرة العمر التي فاحت عبيرا في المدى
يا بسمة سكنت الشفاه فصار عمري يبتدي
في عينيك بحر من حنان كلما أبحرت فيه
نسيت دربي وانثنت حولي الجهات إلى سكون
وصوتك العذب الذي إن مر في سمعي اختفى
كل الضجيج وصار قلبي للهوى متبسما
يا أجمل الأحلام حين يزورني طيف المساء
أراك بين نجومه قمرا يضيء ولا يغيب
أنت التي جعلت لي من كل يوم حكاية
وجعلت من نبض المشاعر موطنا لي في الحياة
إن كان للحب ابتداء فأنت أول قصتي
وإن كان للحسن انتهاء فأنت آخر غايتي
أهواك لا لهوى عابر بل لأنك موطن
فيه المشاعر قد وجدت أمانها وقرارها
يا نغمة سكنت الحنايا دون عزف أو وتر
يا وردة فاحت على درب السنين فأورقت
ما كنت أعرف أن للعينين هذا السحر
حتى رأيتك فاستباح القلب كل حصونه
في ضحكة منك الصباح يفيض نورا في دمي
وبنظرة منك المساء يصير عيدا في عيوني
يا من إذا ذكرتك روحي أشرقت كحديقة
وتفتحت في داخلي أحلام عمر كامل
أنت اختصار العمر حين أراك يبتسم المدى
وأنت معنى الأمنيات إذا تمنيت الجميل
لو كان لي أن أهديك الدنيا وما فيها
لجعلت قلبي فوق كفي ثم أهديته إليك
يا قصة لم يكتب الشعراء مثل حروفها
يا لوحة رسم الجمال خطوطها من نورها
في كل حرف من اسمك سر أغارده الهوى
وفي كل نبضة من القلب احتفال بحضورك
إن غبت عن عيني فذكرك لا يغيب عن الفؤاد
وإن ابتعدت فكل درب في حياتي نحوك
أنت الربيع إذا تجمد حولنا وجه الزمان
وأنت دفء الروح حين يشتد برد الانتظار
يا من جعلت الحب أجمل ما عرفت من الشعور
وجعلت قلبي عاشقا حتى غدا لا يملك القرار
يكفيني من دنياي أن تبقى قريبا من المدى
فوجودك الغالي يغني القلب عن كل البشر
أنت الجمال إذا تجسد في ملامح عاشق
وأنت الحنان إذا تهادى في كلام من حبيب
فخذي من القلب الذي أهداك نبضه ما تشتهين
فما بقي لي بعد حبك في الحياة سوى اليقين
يا أجمل امرأة عبرت في العمر مثل قصيدة
وتركت خلف خطاها عطرا من الذكرى الجميلة
سأظل أكتب في هواك قصائد لا تنتهي
فالحب حين يكون أنت لا يكفيه ألف بيته

بقلم : م. جمال الشلالدة

توصية العبيد بالأقسام الثلاثة للتوحيد بقلم محمّد أسعد التميمي

توصية العبيد بالأقسام الثلاثة للتوحيد!
تـوحـيـدنا الله الـعـظـيم ثــلاثـةٌ
يــا إخــوة الـتقوى مـن الأقـسام

تــوحـيـده ربــــا مـلـيـكا قـــادرا
خـلـقـا ورزقـــا إخـــوة الإســلام

تـوحـيـدنـا أســمــاءه وصــفـاتـه
ثــان مــن الإقـسـام ذا إعـلامـي

وكــذاك تـوحـيد الـعـبادة ثـالـث
سـبـحـان ربــي الـواحـد الـعـلام

هذي الثلاثة فاحفظوها واعملوا
وســلـوا الإلـــه الـــرزق لـلأفـهام

أهـل الـغوى والـضلّ أهل عداوة
لــلـعـلـم والإيــمــان والأحــــلام

يـــا ربــنـا انـفـعـنا بــمـا عـلـمـتنا
صــنّــا مـن الشبهات والأســقـام

كتبه محمّد أسعد التميمي القدس فلسطين.

هُدْنَةٌ بَيْنَ الْقِطِّ وَالْفَأْرِ بقلم مَنْدَاسْ غَرِيسِي

النّص: هُدْنَةٌ بَيْنَ الْقِطِّ وَالْفَأْرِ

     بِقَلَمِ الْكَاتِبِ: مَنْدَاسْ غَرِيسِي — الْجَزَائِر

الزَّمَانُ: 28 أوت 2026
الْمَكَانُ: مجلس أمن المقطورة 

 في عام 2026، وبينما كانت المعمورةُ مشغولةً بإحصاءِ خسائرها، وتجميلِ بياناتها، وتسميةِ الحروبِ بأسماءٍ أقلَّ قسوةً، جاءها خبرٌ عاجلٌ أربك نشراتِ الأخبار:

القطُّ والفأرُ قرّرا توقيعَ هدنة!

 تسابقتِ القنواتُ إلى مكانِ الحدث، وازدحمتِ الكاميراتُ حول طاولةٍ مستديرة، جلس عند طرفيها خصمان لم يعرف التاريخُ بينهما سوى المطاردة.

 كان القطُّ يرتدي بدلةً أنيقة، وقد وضع أمامه ملفًّا سميكًا.

أما الفأر، فجلس متحفزًا، وحقيبته الصغيرة تضم أوراقًا أكثر مما يحتمل جسدُه الصغير.

سأل أحدُ الصحفيين:

— لماذا السلام الآن، بعد كل هذه السنين؟

رفع القطُّ رأسه وقال:

— لأنني تعبتُ من مطاردته.

ابتسم الفأر وقال:

— وأنا تعبتُ من الهرب منه.

 صفّق الحاضرون.

 وكان التصفيقُ أولَ بندٍ غير مكتوب في اتفاقية السلام.

 بدأت المفاوضات.

استغرقت ساعاتٍ طويلة، تخللتها استراحاتٌ للقهوة، وصورٌ تذكارية، وتصريحاتٌ عن «المرحلة الجديدة».

ثم خرج الطرفان بمعاهدةٍ تاريخية:

بنود الهدنة

المادة الأولى: وقفُ المطاردة بين القط والفأر، على أن يُسمح لكل طرفٍ بمراقبة الآخر من مسافةٍ آمنة.

المادة الثانية: يُمنع القطُّ من نصب الكمائن، ويُمنع الفأرُ من استفزازه بالمرور أمامه حاملًا قطعةَ جبن.

المادة الثالثة: تُفتح للفئران ممراتٌ آمنة، بشرط ألا تنتهي في المطبخ.

المادة الرابعة: يُمنع احتكارُ الجبن، وتُوزَّع الفتاتُ وفق مبدأ العدالة، بعد تشكيل لجنةٍ مختصة بتحديد معنى «العدالة».

المادة الخامسة: كلُّ خرقٍ للهدنة يُحال إلى لجنةٍ للتحقيق، ثم إلى لجنةٍ لدراسة نتائج التحقيق، ثم إلى لجنةٍ لمتابعة توصيات اللجنة الثانية.

المادة السادسة: تُحظر كلمة «عدو» في البيانات الرسمية، ويُستعاض عنها بعبارة «الطرف الآخر».

المادة السابعة: يلتزم الطرفان بالسلام التزامًا كاملًا، ما لم تستدعِ «الظروف الاستثنائية» غير ذلك.

المادة الثامنة: يتعهد الطرفان بأن تبقى الهدنة سريةً عن القطط الأخرى والفئران الأخرى، حفاظًا على نجاحها.

 وقّع القط.

وقّع الفأر.

وتصافحا طويلًا أمام عدسات العالم.

 في المساء، وبعد أن انفضَّ الجمع، وخمدتِ الأضواء، وبقيت الطاولة وحدها شاهدةً على التاريخ، جلس القطُّ والفأرُ في الغرفة نفسها.

قال الفأر:

— هل انتهت المطاردة؟

أجابه القط:

— على الورق.

— وفي الواقع؟

ابتسم القطُّ وقال:

— هذا يحتاج إلى اجتماعٍ آخر.

 وفي الصباح، تصدرت الصحف عناوينها:

«انتصارٌ تاريخيٌّ للسلام!»

 لكن الجبن اختفى من الأسواق.

واختفى الفأر.

واختفى القط.

وبعد أيام، صدر بيانٌ جديد:

«تم تمديد الهدنة إلى أجلٍ غير مسمى، نظرًا لنجاحها الباهر.»

 وفي أسفل البيان، كُتب بخطٍّ صغير:

«تُستأنف المطاردة سرًّا، بعيدًا عن عدسات الإعلام، حتى لا يتأثر السلام.»

 قرأت المعمورةُ البيان، ثم صمتت.

 فقد أدركت، متأخرةً، أن القطَّ والفأر لم يكونا بحاجةٍ إلى هدنةٍ طويلة...

كانا بحاجةٍ فقط إلى كاميراٍ جيدة، وطاولةٍ مستديرة، وبيانٍ رسميٍّ يقول إن المطاردة قد انتهت.

 ومنذ ذلك اليوم، كلما أعلنت المعمورةُ عن هدنةٍ جديدة، لم يعد الفأرُ يختبئ من القط.

بل صار يختبئ من البيان.

أما القطُّ، فتعلم أن أفضلَ طريقةٍ لمطاردةِ الفأر...

هي أن تسميَ المطاردةَ سلامًا.

مشاركة مميزة

مِصباحٌ في العتمة بقلم محمد السيد حبيب

مِصباحٌ في العتمة كَمْ مِنْ إِنْسَانٍ يُضِيءُ الدَّرْبَ لِغَيْرِهِ   ثُمَّ يَعُودُ يَجُوبُ الظَّلَامَ... يَبْحَثُ عَنْ سِرَاجٍ لِنَفْسِهِ   ...