الخميس، 28 يناير 2021

حلم ‏الرشيد ‏بقلم ‏شحدة ‏خليل ‏العالول ‏

حلم الرشيد
هتف الرشيدُ أيا عراق تحرري // من سطوةِ الإرهاب هبي وازأري
واسعي إلى العلياء في زمنِ الفنا // قد جاست الأغراب ماضيكِ الثري
وتمددتْ أحلامهمْ في روضةٍ // غراء تعلو بالتراثِ الأزهرِ
كانت تديرُ الكون من عليائها // وجيوشها رعبٌ بثوبٍ أغبرِ
ذلتْ لها كلُّ الفرنجةِ واكتوتْ // بلهيبها البتارِ والليثِ الجري
قد مرَّغوا الأعداء في عرصاتهمْ // وتوسدوا التاريخَ كيما يجتري
وسلاحها الإيمان والنورُ الذي // قهرَ الجهالةَ بالهدى والأقْمُرِ
بغدادُ مهما أنبتوا فيك الخنا // وتكالب الأحزاب كيما تزأري
وبنوا الطوائف في ثراك كما الهوى // لن يقتلوا حلم الرشيد المُزهرِ
مهما طغتْ أوهامهمْ وتسيَّدتْ // تبقى الدمارَ وفي يدِ المُتجبِّرِ
زيفُ الطوائفِ قد غدا مثل اللظى // يكوى الكيانَ بفكرِهِ المتحجرِ
والناس باتوا في خريفٍ دائمٍ // قتلَ الزروعَ كما العُتلِّ الأبجرِ
وتمرَّغ الأزلامُ في أحقادهم // وتبادلوا الأنخاب كالمُتبخترِ
والقتلُ صار سلاحهم وملاذهمْ // أو يُقتلون بساحةِ المُتنكِّرِ
قتلٌ وذبحٌ والجميعُ مشاركٌ // هل تنهضوا من غدرهِ المتكرِّرِ
هل ترجع الأوطانُ للكلِّ الذي // يبني العراقَ ومجدهُ المُتَذمِّرِ
تعلو البلادُ بكلِّ خيرٍ يُرتجى // يزكو الثراء بشعبها المتحررِ
تخبو الطوائفُ واللسان الأعجميْ // وتعجُّ بالفصحى ولحنٍ أخضرِ
فالناسُ ضاعتْ بين أشخاص الهوى // والنفطُ صار في جيوبِ الأبترِ
والكون يجري للعلاءِ ورِفعةٍ // ما عاد يعلو بالضعيفِ الأظهرِ
شحدة خليل العالول

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هات يادكتور بقلم نور الدين نبيل

((هات يادكتور)) خد يادكتور هاتلي أبرة أبرة مسكن للصداع من ناس كتير شاريين خاطرهم للأسف الكل باع فى البعاد حاسين أمانهم وفى قربهم عايشين صراع...