الجمعة، 2 يوليو 2021

ست أمها بقلم حسن بابي

  ست أمها 

توسدت ذراعيه ثم أغمضت عينيها وتبعثر شعرها على كتغيه ، أخذت نفساً عميقاً، شعرت باﻷمان والراحة .

وضع يده على كتفها ثم أسدلها لتمسك بمعصمها الدقيق واقتادها إلى غرفة أخرى .

فتح الباب وأشار لها بيده منحنيا كي تدخل .ابتسمت بفرح غامر لحركته التي جعلتها تشعر بأنها أميرة وأنه فارسها النبيل .

اتسعت ابتسامتها حين شاهدت الغرفة مضاءة

 بالشموع الملونة ..اﻷحمر واﻷخضر واﻷصفر ..وشموع مائية بلون ذهبي تطوف فوق آنية من الخزف الصيني المملوءة بماء الورد الذي تعبق رائحته في كل مكان .

فتخ لها باب الخزانة ليريها أصناف اﻷلبسة المزركشة والمتنوعة بين المخمل والحرير التي اختارها بعناية فائقة لتناسب مقاسها .

وأبهرتها  صنوف العطورات الثمينه المصغوفة بأناقة على الرف العلوي ..تناول إحداها ورش رفبتها وصدرها .فسرت البرودة المنعشة مسام جلدها اﻷبيض الرقيق .

وحانت لحظة الذروة حين فتح علبة فارهة وأخذ يلبسها القلادة الماسية لتزين عنقها الطويل ، واﻷسوارة المتلالئة وأخيرا الخاتم الذي نقش  عليه حرفيهما .

ومالت برأسها ليضع على أذنها القرط الطويل اللامع .

لكنها ابتعدت عنه مؤنبة إياه  ( أنت تؤلمني ).

واستيقظت لتجد أمها تشدها من أذنها ؛

-أنهضي يا ست أمها ،أذن الظهر وﻻزلت نائمة.

بقلمي حسن بابي



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

بوح الروح لطيفك بقلم عيسى نجيب حداد

بوح الروح لطيفك استهلتني بالقبل شفتاك لم تمهلني لفزعة محتواك بت أغدو على مشارف سقياك الثم من فوق الشفاه رقة محياك أنا طير مهاجر أترزق بالهجر...