هل فادنا ندبٌ على الأطلال
إذ أصبحتْ كالليل ذي الأهوال
لو أقفرتْ بعد الهناء بكيتها
ولكنّها أقوت قبيل وصالي
هل في الوقوف نضارةٌ لمتيّمٍ
قاد الحبال وذلّ في الأوحالِ
وتجدّد الأسى في عودتي حتّى بكى
عشقٌ أظلَّ عوازف الأزجال
ما في الوقوف سلامةٌ لمُشيَّعٍ
أمّا الرحيل يشجّ دون نصال
ما شفتها إلّا وسالتْ عبْرتي
والشوق هيْج مهجة الآمالِ
طللٌ قصدتُ وفيه جَمَالنا
واليوم تحت جَمالهٍ أوصالي
سأغادر الأطلال حيث عفتْ كذيْ
مرضٍ تخلّ عنه كلّ عقالِ
ماذا أؤمّل في ملاعبه إذا
جفّتْ مياههُ أو ذوتْ آمالي
إنّ العيون وقد سَلَتْها كالصيا...
م إذا سلا عن منتدى شوّال
فالدار دون أميرةٍ مثل الربى
إنْ أصبحت قفراً بلا أشبال
رمضان تولّى أم تولّتْ روضتي
يا حسرةٌ فاشْددْ إليهِ رحالي
رمضان منكَ تعلّمتْ أخلاقنا
صبراً ومنكَ أخذتُ عطر ذبالي
لاعبتني فالعيش صار مُنعَّماً
والبدر هلَّ يجول كالرّئبالِ
ما أجمل الأيام دون رحيلكَ
كالماء إذ يسقي هدوء البالِ
قد غادر المحبوبُ أحباباً بكوا
كالغيث جاد حبائل السلسال
يا ليلةٌ بالذكر أحياها فمي
أو بالبكاء مضتْ بها أفعالي
خيرٌ من الألماس أنتَ وأحسن ال..
الساعات في السنوات في الإجلالِ
يا شهرُ ظلّ مضعضاً، أيامهُ
شابتْ ونال مرارة الأحمال
ما ليلك المعطار إلّا رحمةٌ
من ربّنا عادى عيوب الحال
ونهاركَ مدار خير ٍ سابغٍ
فيه الجمال يذلّ كل جمال
حبّي لماذا لا تدوم طويلاً
فالصوم شافى عابد المتعالي
أمواج بحرك خير موجٍ كيفما
ماجتْ هبتْنا أوجد الأفضالِ
ما زلتَ بدراً سابحاً حتّى سبيـ...
تَ الشمس فاعتادتْ نزوع الشال ِ
ألقيتُ حمليْ على سواحلك التي
فاضتْ جواهرَ مثل ذا الجريالِ
إنْ هلّ بدركَ جُنْحتيْ ما قيّدتْ
أطراف شاكٍ بات في الأغلال
بيّضتَ كلّ جريرةٍ بطشتْ بنا
حتى غدتْ خصماً بغير نصالِ
عانقتَ أسْودَ ما فعلتُ بزورةٍ
بيضاءَ غسّلتْ قذى الأعمالِ
بُشرى قدومكَ هيّجتْ متوعِّكاً
قد كاد يسلم روحهُ في الحالِ
لمّا حللْتَ ضربتَ جرْماً كاد أنْ
يذرَ النفوس أسىً بدون حبالِ
في مـلتـقاك تــضـوّعتْ ريّا وفي
إقـبالـكَ العبـيـر كالأدغـالِ
حقوق الطبع محفوظة
أمحد عواد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق