( أَبحري ...)
حوَّاء كوني يداً مخضَّبةً بالحنّاء تغسلها من بحر ماء السماء
أَبحري ...
أَيتها الحسناء
أَيتها السمراء
أَيتها الغيداء
أَبحري ...
فورب الأَرض والسماء
لن أَدع الماء راكدااا
ولن أَدع البحر
يهيج ويموج
أَبحري ...
فالبحر لك
إِنَّما هي نسمة
هواء عليلة
تحرك الماء
من تحتك
فأَنتِ على سطح الماء
عائمة ...
بلا شراع
ولا مجداف
شراعك ومجدافك
هو شرعي لك بالبقاء
أَيا أَيقونة الساريات
فصل شتاءَكِ لم يكن
ماءً منهمر
بل غيثٌ ينزل الهوينا
يمكث في الأرض
لا يغادر سيولا
هباءااا ...
وأَنَّ ربيعك طول المدى
يا أنتِ ... للحياة
ربيعاً مُزهراااا
نرجساً
لا يُباعُ
ولا يُشترى
بل هو هِبَةَ السماءِ
منذ صرختكِ
الأولى
حين كانت
إبتسامةً وبسملة
بالأمسِ حضرت
تُؤبِّنُ الولادة
الأولى
وتسقي النرجسة
وها هي
روحٌ
في المعارج
تنعَمُ بالحياة
ولإرثها راعية
لا عليكِ
سيدتي ...
سيدة الجميلات
يا أيَّتها السمراء
بالحِنّاءِ مُخَضَّبَة
أَبحري ...
أَنا في سواد الماء
لا تأَبهي
أَجلب الدُّرَّ
والفيروز
فليكن لحرفك
المزخرف و المنقوش
أَبحري
يا ملكة البحر
يا أَنت عروسها
هي أَول الحرف
بداية التكوين
واعلمي أَنَّ مَن يُبحِرُ
لا يخشى البلل
ومَن يملكُ الماءَ
لن يذق طعم الخريف
أَلم تعلمي أَنكِ
شجرةً
دائمة الخُضرة
أَغصانها وأَوراقها
وارفة
تُسقى من يَدَيْ
نادرة ...
وبصيرتي على ذلك
شاهدة
واعلمي أَنَّ شتاءَكِ
نسماته
دافئة
وعلى جبينك
في حضرة الحرف
قُبلةً ساهرة
هاتِ يدكِ وأَبحري
ألم تعلمي أَنَّ روحك
بدراً مكتمل
من قبلُ
قلنا ...
سبعُ نجماتٍ
كُنَّ قد أفَلنَ
لمّا بدركِ
حلّق
في كبد السماءِ
واعتلى
أَبحري ...
فأنا لكِ الشراع
بشرع المَلَكَينِ
على كَتِفَيَّ
إذاً لا تأبهي
أَبحري ..
أَبحري
بقلم أمير المالك
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق