(إياكَ أن تُراهن على خسارتي)
لا يستهويني الضعف وإن أدركني
أُجيد الإفلات حتى في أوج ضعفي
و أخرجُ كالعادةِ مُنتصرًا بِكامل قوتي
لا لي فيهِ سبيلًا و لا اتخذهُ طريقي
إياك أن تُراهن يومًا على خسارتي
فما أضعفني ضَعفًا و لا أهانني
أسيرُ واثقة الخُطى و إن تعثرت أقدامي
و أقن بالله إيمانًا يومًا سأصلُ غايتي
فأي ضَعفٍ ذاك الذي سَيُضعفُني؟
و مرةً ثانية إياك أن تُراهن على خسارتي
لن أبرح حتى أرفعَ بالنصر رايتي
قد آلمتني الحياة بضرباتها و أبرحتني
أتاهت مساراتي و أحلامي أفقدتني
ضربات سياطها أدمت أضلعي
و إني أبرأ لله وحدهُ من حولي و قوتي
و أقفُ أمام ضرباتها مُنتصبًا كأنما جسمي ليس مني
الحياة تُداعب عِنادها فوق أكُهلي
مِرارًا و تكرارًا عَلها تُصيب هَدفًا و تُضعِفُني
وأنا أأبى إلا أن أظل بوجهها صامدًا مهما بلغ الألم مني
و مجددًا تُراوغني و بضرباتها تُعانِقُني
و أقبلَ عِناقُها بقوةٍ علها تيأسُ مني
أنا من صفق بيدٍ واحدة كُنت أضرب فوقَ قلبي
بدلًا من كفٍ ثانية صَفقًا أُبرحُ وجدي
فإياكَ أن تُراهن على خسارتي
أنا إمرأةً شرقية الهوى يا سيدي
لا يستهويني كلامًا مُنمقًا و لا يستدرجُني
إنني امرأة عقلانيةً لا قلبية يا سيدي
لا أُجيد التلاعب بالألوان و لا أملك وجهًا آخر لقلبي
لصحيحٌ أنني شرقيةٌ لكن القوة من طبعي
أشدد أُذن الحياة كُلما همت بضعفي
أُعاندها، أُعارضها بقساوة رأسي
أُحقق مُبتغاي منها و بقوةٍ أمضي
أتركها تأكل نفسها حسرةً و أدير ظهري
فلا خيار لها إما أن تقبل أو تقبل أو تتركني
و إلا هدمت كل أمالها على مرآها دون أن يرف جفني
لا تقل شرقية؛ بل قُل شرقيةٌ قوية يا سيدي
فإياك أن تُراهن على خسارتي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق