الثلاثاء، 22 فبراير 2022

خواطر سليمان 924 بقلم سليمان النادي

 خواطر سليمان ... ( ٩٢٤ ) 


"وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آَدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآَخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ " 

المائدة ٢٧

هذه هي الحقيقة ماثلة أمام أعيننا ، الحقيقة التي لا مراء فيها ، أن زمهرير البغضاء، وصقيع الكراهية كانوا هما معول خراب الحياة منذ تجرأ الأخ على أخيه فقتله ، لمجرد أن قرب قربانا لله فتقبله من أخيه ولم يتقبله منه ، فقرر قتله ... 


ولما إصطلى بنار الكراهية وقتل أخاه ، راح يقلب كفيه وما جنته من حسرة قلبه الخاوي الذي فقد أشهى مباهج الحياة ، لقد فقد الحب ... 


وتوارثت الأجيال هذا الشعور المخيف ، وكلما ارتفعت للحب راية ، خفقت للبغض والكراهية رايات ، وتحرك كثيرا شعور الغابة وهاجم أحقاب وراء أحقاب نفوس استكانت للضعف الإنساني ، وظنوا أن الأنانية والحقد والبغض والاستعلاء طريق السيادة والسيطرة ، فتجشموا مشاعر البقاء للأشد ساعدا فخاضوا مستنقعات البغضاء لحياتهم سبيلا ... 


أما ترى معي أن كل المصلحين و الحكماء والفلاسفة وكبار العقول ، انطلقوا ليقتحموا المجهول في ضمير البشرية ، ليخرجوا منه قانون الحياة الذي هو مسار كل الوجود وهو الحب ، الذي بإستطاعته إغتيال كل كراهية تفتك بالنفوس 

أنا بالحب قد عرفت نفسي

وبالحب قد عرفت الله ...


سليمان النادي 

٢٠٢٢/٢/٢٢



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أشراقة للروح بقلم عماد السيد

===. أشراقة للروح بقلم عماد السيد ======================= على مهابة صمت في الدجى ينسجم أمـضـي وفــي داخـلـي نــور لـه عـلم أعـيـد تـرتيب روح...