الخميس، 10 فبراير 2022

أشتاق أمي بقلم ليندة مرداسي

 أشتاقكِ أُمِّي


أَتدرينَ أنِّي أشتاقُ إليكِ 

عندما يتَّقِدُ  الحَنين  ...

و أنَّي أشْتاقكِ

 كلّ يومِ و كُلَّ حين ... 

و أنَّكِ كنبضِ الوتين   

يصدحُ في أرْكانِي

 بنبرة الرَّنِين ....

طورا يُعزِّي

و آخر يُذْكِي ظمأَ سِنِين ...


فالتدْرِي أُمّاهُ  

أنِّي مسَحتُ دَمعِي

 بِاِبتسامةِ باليةٍ و حَرف حَزِين 

و أنِّي جَبرتُ ضُعفِي 

بدعاءٍ وَفيرٍ و صَبرٍ جَمِيل ...

و ما زِلتُ أشتاقكِ أُمِّي


 و بين قُرِّي و حُضْنِكِ

 مَدائِن قائمة 

 و تأشيرة عُبور

 و شرطة حدودٍ

 و إجراءاتٌ واهية ...

و بَينِي و بينكِ 

غُيوم و بحور

و وديان و قممٌ رابية ...

أيَّتُها الحاضرة  النّائية 


أيّتها السّخيّة الدّافئة ...

يا من وهبتِ عمرا

و نسجتِ مهدا 

أيَا مَن زرعتِ اِطمئنانا

 و رجوتِ الرحمان حِفظا

أشتاقكِ جِدّا


و ألعبُ أدوارَكِ

على مسرحِ العيشِ

فأخدِمُ و أُسَلِّي

و أُمرِّض و أعلِّم

أميراتي المُدلّعه


 و أقُصُّ حكاياكِ

و أترنّمُ بنبرتكِ النّاعمة

و أحترقُ لأضيء 

ليال الحياة القاتمة 


أناشدك الله يا غالية 

لا تكترثي

لحروفي الباكية 

و اِعرضي 

عن آهاتي الصارخة

فأنت تعلمين 

دلال ابنتك الراشدة ...

ليندة مرداسي



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

مَجازِرُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي ضَوْءِ تَعَارُضِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ بقلم فُؤاد زاديكي

مَجازِرُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي ضَوْءِ تَعَارُضِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ لِلباحِثِ فُؤاد زاديكي يُثِيرُ...