الأربعاء، 29 يونيو 2022

موعد مؤجل بقلم سلمى العزوزي

 موعد مؤجل ..


لم تكلفها تذكرة السفر إلا شهيقا أخذها لأغوار بعيدة المدى ، وهي في الطريق مرت بسرداب طويل تتخلله أبواب من كلا الجانبين في ترتيب من الأكبر إلى الأصغر ، كلما مرت بإحدى الأبواب تلطمها أصوات مدوية وتارة أنين خافت لأطفال وأناس ذوو أعمار متفاوتة ، هناك مزيج من الأطفال والمراهقين والراشدين وألأمهات ، وبعض الضحكات الهستيرية المكبوتة كأن صاحبتها تقول لها ما هذه الزيارة المفاجئة ؟!!

هل صحوتِ من سباتك العميق ؟ أم اعتقدتِ أنك ستسعدين  بعدما رميت بنا في زنزانة اللاوعي ؟! ، كل ما كانت واثقة منه أنه صوت ليس بالغريب عن مسامعها ، مألوف لديها 

سرعة خاطفة في الممر الذي كان عبارة عن سكك قطار في أقصى سرعته إلى أن استقر بها المطاف في غرفة وردية اللون .

جلست في حالة رعب وترقب يحتضنها الفضول لكشف الأصوات وما وراء الأبواب ، رغبة ملحة منها في خوض المغامرة ، لكن قيود الخوف والمقاومة تكبل أول خطوة لمواجهة الغموض ، كل هذا يصاحبه نبضات  تقرع كطبول الحرب ، وأفكار تتسارع كأحصنتها .

ترى لمن الأصوات ؟ ومن هم ؟ ومن التي كانت ترتقب الزيارة ؟ ولم كل هذه الحجرات ؟ وكل الأعمار ؟

تملكها الخوف وسقطت عنها عباءة الشجاعة فعادت أدراجها عبر زفير جرف معه كل المشاعر التي صاحبتها في أغرب رحلة ، كأنه حلم يقظة عاشت فيه زمنا طويلا ؛ لتجده في الواقع مجرد ثوان فقط !!


سلمى العزوزي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أتحبني بقلم محمد مطر

أتحبني؟ لمحمدمطر اتحبني. سؤال كل ليله حين آوي إلى  الوسادةعلى نفسي إني كل ليلة أطرحه فتجيبني الوسادة اسأل دموعك فلكم مر ليل عليك ب...