الجمعة، 26 أغسطس 2022

القلم يحتج بقلم يوسف المشقري

بعنوان القلم يحتج 

القَلمُ يحتجّ هذه المرّة، يُعاتبني لرُبما، يقف على أطلالِ الوَرقة صامتًا، لا شيء يُكتَب، أو بالأحرَى، القَلم تجرّد مني ، أُفلت منّي وظننته وفيَّا، أُفلت منّي وله الحقّ في ذلك، أُفلَت منّي رُغم أني قُلت له يومًا: غني معك أيّها الحبر، كثير، كثير بك. لكنّه استغنى عنّي، ولستُ أعلم: أأصابه عجزٌ كما حدث لي أمّ أنه لبّى نداء الغُربة؟! لرُبما أن قلمي وقلبي وجهان لعملة واحدة؛ لذلك عندما ضعف قلبي ضعف معه قلمي ولكن لا يهم ، الأهمّ أن له الحقّ في ذلك. لكن، الشيء المُقلق أكثر، أنّ الجميع رَحلَ دُفعةً واحدة ، وكأنّ هذه الأيام مُصابة بخريف، الأمر أشبه بأن تكون حاضرًا في ربوع وطنك لكن المنفى في قلبك، لذلك؛ ستظلّ الورقة بيضاء هذه المَرّة، ستظلٌ بأُنسِ تلك الخطوط الزرقاء ولن تواسيها الحُروف كما كانت دومًا. إنّ أقلامُنا أملًا ، لكننا أُناس لا نقوى على خنق الإنسان الذي فينا. في التاسع مِن كانون الثّاني، لا القلم ناطق، ولا المشاعر وَاضحة، هُناك فراغٌ حادّ وإلتباسٌ يَطغى على الكُلّ شيء، مخاوفٌ تغزو الجسد وصمتٌ يبكّي البصر، "هُناك دافعٌ للكِتابة، فإن فرغتَ مِن الدّافع، أصبحتَ أمّيًا" عبارة قلتها يومًا لكَ ، ألا تذكر ​​​

 يوسف المشقري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

تترنح المشاعر بقلم حنان الدومي

هايكو حنان الدومي تترنح المشاعر على حافة الإبداع مخاض كلمة هوس الكتابة إبداع سرمدي ذاك الذي يأتي من رحم المعاناة صراع قاتل محيي عمر الكلمات ...