الاثنين، 5 سبتمبر 2022

وصية الصالحين بقلم محمد طارق مليشو

وَصِيَّةُ الصَّالِحِيْن 
"" "" "" "" "" "" "" "" "" 

أَلا بِاجْتِنَابِ المَرْءِ بَعْضُ تَقَدُّمِ 
وَغِبْطَةِ نَفْسٍ بَعْدَ كُلِّ تَهَدُّمِ 

فَمَا تَدَّعِيْهِ النَّفْسُ لَيْسَ بِنَافِعٍ 
وَمَا يَدَّعِيْهِ القَلْبُ لَسْتَ بِمُلْزَمِ 

وَلِلْعُمْرِ وَقْتٌ لا يَعُوْدُ مُجَدَّدَاً 
بِفُرْصَةِ عَيْشٍ لِلْحَيَاةِ كَمُسْلِمِ 

فَآتِ صَنِيْعَاً قَدْ تُجَازَىْ بِحُسْنِهِ 
بِجَنَّةِ عَدْنٍ ذَاتِ خَيْرٍ وَأَنْعُمِ 

تَغُرُّكَ نَفْسٌ فِيْ ضَلالَةِ مَارِقٍ 
وَمَا النَّفْسُ إِلَّا فِيْ شَقَاءٍ مُلَثَّمِ 

وَحَاذِرْ طِرَادَ النَّفْسِ يَوْمَ تُطِيْعُهَا 
بِشَهْوَةِ شَيْءٍ كَالصَّبِيِّ بِمَفْطَمِ 

وَحَاذِرْ لِئَامَ الطَّبْعِ إِنَّ فِعَالَهُمْ 
كَضَرْبَةِ عُنْقٍ فِيْ حُسَامٍ مَسَمَّمِ 

وِلِلْجَارِ حَقٌّ إِذْ عَلَيْكَ بِدَفْعِهِ 
بِصِدْقٍ وَعَفْوٍ فِيْ كَلامٍ مِنَ الفَمِ 

وَلِلْضَيْفِ حَقٌّ لا يَضِيْعُ عَنِ القِرَىْ 
بِوَجْهٍ بَشُوْشٍ أَكْرِمِ الضَّيْفَ وَاطْعِمِ 

فَذِكْرُكَ بَاقٍ مَا حَيِيْتَ بِحُسْنِهِ 
بِخَيْرِ فِعَالٍ كَالسَّمَاءِ بِأَنْجُمِ 

فَكَانَتْ وِصَاةً لِلْخَلائِقِ كُلِّهَا 
سَتُنْجِيْكَ أُخْرَىْ مِنْ لَهِيْبِ جَهَنَّمِ 

وَهٰذَا كِتَابَ الصَّالِحِيْنَ بِنُصْحِهِمْ 
يُغَيِّرُ حَالَ الغَافِلِيْنَ بِأَعْظَمِ 

تَرَاهُمْ قَلِيْلاً كَالغَرِيْبِ بِقَوْمِهِ 
وَيَشْكُوْ عَلَى دَرْبِ الوِشَاةِ مِنَ الظَّمِي

                         الشاعر محمد طارق مليشو 
                         المنية ٥ سبتمبر ٢٠٢٢

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

وطني أسمى من الموت بقلم وديع القس

وطني أسمى من الموت..!!.؟ شعر/وديع القس / لَفُّوا الحبالَ على عنقي وينتظِروا منّي التذلّلَ والتخوينَ ما حذرُوا / لا تهربوا من ضياء ِ الشّمس ِ...