الاثنين، 31 أكتوبر 2022

لَوْلاكِ بقلم محمد طارق مليشو

لَوْلاكِ
"" "" "" "" "" "" "" "" "" 

مُذْ أَنْ عَرَفْتُكِ وَالهَوَىْ يَنْتَابُنِيْ 
فِيْ كُلِّ آوِنَةٍ أَلَمْ تَتَفَهَّمِيْ؟ 

وَعَدَوْتِ نَحْوَكِ يا نُمَيْرَةَ فَارْحَمِيْ 
فَالخَطْبُ بِيْ جَلَلٌ إِذَا لَمْ تَعْلَمِيْ 

قَدْ قِيْلَ عَنِّيْ : أَنَّنِيْ لا أَهْتَدِيْ 
ِإذْ كَيْفَ لِيْ هَدْيٌ وَعِشْقُكِ فِيْ دَمِيْ؟ 

مِثْلِيْ يَغَارُ وَلَيْسَ ذَاكَ يُعِيْبُنِيْ 
لَوْ لاحَ ذِكْرُكِ مِنْ غَرِيْبٍ أَعْجَمِيْ 

وَإِذَا سَأَلْتِ النَّاسَ عَمَّا أَبْتَغِيْ؟ 
فَسَيُخْبِرُوْنَكِ دُوْنَ أَيِّ تَبَرُّمِ 

سَيَقُوْلُ مِنْهِمْ : أَنَّنِيْ لا أَرْعَوِيْ 
بِالحُبِّ لٰكِنْ لَسْتُ عَنْكِ بِمُحْجِمِ 

وَيَقُوْلُ مِنْهِمْ : أَنَّنِيْ لا أَتَّقِيْ 
فَالشَّوْقُ خَطْبٌ بَلْ وَبَالٌ فَارْحَمِيْ 

فَمِنَ العَجَائِبِ يا نُمَيْرَةُ أَنَّنِيْ 
أَشْقَىْ بِحُبِّكِ دُوْنَ أَيِّ تَنَدُّمِ 

وَمِنَ الغَرَائِبِ أَنَّ وَجْهَكِ يَدَّعِيْ 
خَجَلاً تَبَدَّىْ فِيْ نَوَايَا مُقْدِمِ 

فَإِذَا عَجِبْتِ بِمَا سَيَفْعَلُ طَارِقٌ 
بَعْدَ المَشَقَّةِ قَدْ أَلِفْتُ تَأَلُّمِيْ 

لَيْسَ التَّمَنُّعُ يا نُمَيْرَةُ مَكْسَبَاً 
فَالوَصْلُ أَوْلَىْ مِنْ بُعَادٍ مُضْرِمِ 

لَوْلاكِ لَمْ أَكْتُبْ غَزِيْرَ قَصَائِدِيْ 
لأَبُوْحَ شِعْرَاً فِيْكِ فَلْتَتَنَعَّمِيْ 

لَوْلا وَفَاؤُكِ مَا اسْتَتَبَّ بِيَ الهَوَىْ 
فَلِمَنْ أَحَبَّكِ يا نُمَيْرَةَ فَاسْلَمِيْ 

              الشاعر محمد طارق مليشو 
              المنية ٣١ أكتوبر ٢٠٢٢

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

وسادة البيض والشقاء بقلم سنوسي ميسرة

وسادة البيض والشقاء قربي مربك الكفن مني  فوجع البقاء أضحى مباح  اصنعي من مأتمي عرسا فوجع الروح وباء هنا بين المارين قهقهات  وبين ضلوه القبر ...