الأحد، 16 أكتوبر 2022

في الأنام غريب بقلم محمد طارق مليشو

 فِيْ الأَنَامِ غَرِيْبُ

"" "" "" "" "" "" "" "" "" 


لَقَدْ قَلَّبَتْنِيْ بِالصَّبَابَةِ وَالهَوَىْ 

نُمَيْرَةُ فِيْمَا قَدْ بَدَأْتُ أَنُوْبُ 


فَبِِتُّ أُنَاجِيْ اللَّيْلَ مِنْ فَرْطِ حَسْرَتِيْ 

أُسَامِرُ كَأْسَاً وَالصَّبَاحُ كَئِيْبُ 


أَلا فَاسْأَلانِيْ عَنْ نُمَيْرَةَ كُلَّمَا 

تَبَدَّىْ لِشَوْقِيْ فِيْ الغِيَابِ نَحِيْبُ 


وَإِنِّيْ أَرَانِيْ قَدْ حَظِيْتُ لِبُرْهَةٍ 

بِوَصْلٍ تَنَاءَىْ، هَلْ تُرَاهُ يَؤُوْبُ ؟


أَلا بَلِّغُوْهَا : قَدْ أَطَاحَتْ بِعَاشِقٍ 

فَفِيْهِ ابْتِلاءٌ، وَالمَآلُ صَعِيْبُ 


يُلاقِيْ مِنَ الأَحْزَانِ مَا لا يُطِيْقُهُ 

كَأَنَّ حُتُوْفَ الدَّهْرِ مِنْهُ قَرِيْبُ 


خَلِيْلَيَّ إِنِّيْ مَا صُرِعْتُ مِنَ الهَوَىْ 

وَلٰكِنَّ قَلْبِيْ بِالغِيَابِ يَذُوْبُ 


إِذَا مَا طَغَىْ لَيْلٌ وَأَرْخَىْ سِتَارَهُ 

أَتَانِيْ مِنَ الهَمِّ اللَّعِيْنِ نَصِيْبُ 


وَبِتُّ رَسُوْلَ الصَّبْرِ طَوْرَاً فَأَبْتَغِيْ 

مِنَ الدَّهْرِ وَصْلاً وَالوِصَالُ رَحِيْبُ 


وَطَوْرَاً يَغِيْبُ الذِّكْرُ عَنِّيْ فَأَبْتَعِدْ 

مِرَارَاً كَأَنِّيْ فِيْ الأَنَامِ غَرِيْبُ 


هُوَ الشَّوْقُ مِنْهُ قَدْ تَزَوَّدَ خَافِقِيْ 

لِذَكْرَىْ تَبَدَّتْ تَارَةً وَتَغِيْبُ


                      الشاعر محمد طارق مليشو 

                      المنية ١٦ أكتوبر ٢٠٢٢


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

وطني أسمى من الموت بقلم وديع القس

وطني أسمى من الموت..!!.؟ شعر/وديع القس / لَفُّوا الحبالَ على عنقي وينتظِروا منّي التذلّلَ والتخوينَ ما حذرُوا / لا تهربوا من ضياء ِ الشّمس ِ...