تسلموا دفة القيادة وسط تصفيق حار من قبل الرعاة الذين أشرفوا يومذاك على مراسيم التسليم والإستلام.
اصيب جميعنا بحالة ذهول ونحن نتابع مايجري خلف شاشة التلفاز حتى انتهى المشهد ومشت الأمور بحسب ماهو مخطط لها
وفي الوقت الذي كنا ننتظر فيه من الإقطاعيون الجدد ان يخطوا خطوات ولو بطيئة إلى الأمام وتوجيه البوصلة نحو المسار الصحيح
إذا بهم يركبون الموجه وينطلقوا بنا بسرعة جنونية بإتجاه مثلث الموت
شعرت بخوف شديد حينئذ لكني لم اترك فرصة لليأس لكي يتسلل إلى قلبي ويسبب لي نوع من الإحباط بل بقيت متشبثا في مكاني ومتماسكا في نفس الوقت على أمل أن تأتي الرياح لتغير مجرى القارب الذي كان يتأرجح من شدة الأمواج التي كانت تتلاعب به يمنة ويسرة
فهرعت فرق الإنقاذ او بالاصح أصحاب المبادرات الذين توافدوا إلى ذلك المكان محاولين انتشالنا من حافة الغرق واخراجنا مما نحن فيه ولكن أتت الرياحُ بما لا تشتهي السفنُ
لم يكن هناك أي خلل فني في محرك القارب الذي صعدنا على ظهره او سبب آخر أدى إلى الإنقلاب والسقوط في الهاوية ولكن الكارثة حدثت عندما اوكلنا مهمة القيادة إلى أناسٌ كنا نعتقد انهم طوق نجاه سيتولوا أمرنا وسيقودونا إلى بر الأمان ولم نكن ندرك انهم تماسيح على هيئة بشر يعيشون على ضفاف ذلك النهر فأستدرجونا يوما ما. بطريقة او بأخرى ثم ذبحونا من الوريد إلى الوريد وجعلوا من أجسادنا طعما لهم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق