الثلاثاء، 8 نوفمبر 2022

حب وعيد في الوقت الضائع بقلم الشاذلي دمق

💗 حب و عيد في الوقت الضائع 💗

أنتِ يا... يا... أيا....
كيف تُحبّين أن أناديك؟ 
و ماذا أقول في عيدك الآن ؟ 
 أنت يا.. أيا ... 
أَفْضَل لي و لك أن تظلّي هكذا بدون إسم ..
 بلا عنوان .. 
 يكفيكِ أنّك المهرجان ..
 يُقيم احتفاله في القلب و الشّريان .. 
فهل ترين الأمر ضروريّا لكي أصرّح باسمك ؟ 
ألا يُرضيك أنّك ضدّ الغفلة
  و النّسيان ؟ .. 
 و تُشرقين عَليّ مع الشّمس 
 مِن أزل الزّمان .. 
 لذا ، ابقيْ هكذا ،
 كالوعد ينمو بين الأجفان ..
هكذا أريدك ،
مُحالا ..
 و أُحبّك مُستحيلا..
 فأنت خَلْق يفنى - لا محالة -
إذا صرت شيئا في الإمكان ..

 لا أطيل عليك ،
فقد تأخّر بي الزّمان 
ولا مجال عندي للثرثرة اليوم ، ولا للهذيان..
فقط اعذريني إن تجرّأتُ ،
 وأخرجت الصّورة في الوقت الضائع من دُرْج الأسرار و الكتمان !! ..
فلم يعد لديّ ما أخفيه..
وليس في الوسع أكثر ممّا كان ..
  فليغضب من يغضب..
و لِيثورَ من يثور ..
 كلّ الحريم الّذي عرفت ..
 وأحببت ..
 و حتّى الحاشية لديك و السّلطان .
 لم يعد يُخيفني شيء ..
و لا الشيطان .
 و سَجِّلي عندك أنّي
 خُنت العهد في الرّابع عشر من فبراير
 و لا أطلب الغفران..
 وها أنا بالمناسبة ،
 أهديك كلّ العمر ..
 وكلّ جميل في الأرض..
و حتّى السّماء هي لك قربان ..

 آهٍ يا امرأة..
كم أخفيتُ ملامحك بين الأهداب
و وأدتُ حروف إسمك تحت اللّسان
و خَجِلتُ أن أطلبكِ حتّى من الرّحمان ..
 فأقمتُ المتاريس ..
 وأضعت المفاتيح
و صفّدتُ المزاليج
و القضبان ،
و كنتُ السّجين و السّجان ..
ثُمّ أودعتك للبركان ..
 تجابهين الشّوق ..
 تعاقرين الحبّ .. 
تذوبين في الوجدان ..
فيا لَحُمقي و يا لَغبائي ..
ولكن ،
بعض الوفاء .. 
و شيء من العزاء
 أنّك لم تكوني وحدك ،
 فمَعًا كنّا ندّعي الرّضوان ،
ثم نلوذ بالصّمت و الأحزان
و نطارد الحلم داخل الجدران
 فتائلَ نور ،
مثل ضباب ..
مثل سراب .. 
مثل دخان .. 

                      بقلم الاستاذ
                    ( الشاذلي دمق )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

مَجازِرُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي ضَوْءِ تَعَارُضِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ بقلم فُؤاد زاديكي

مَجازِرُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فِي ضَوْءِ تَعَارُضِ المَصَادِرِ التَّارِيخِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ وَالغَرْبِيَّةِ لِلباحِثِ فُؤاد زاديكي يُثِيرُ...