تقول:
رُبما أبدو في بعضِ الأوقاتِ قويةً
لكّن في الواقعِ بداخلي آلامٌ شديدةٌ لا يستطيعُ الزمنُ محوها
في الحقيقةِ الإنسانُ لا يستطيعُ معرفةَ مدى قُدرتهِ على المُقاومةِ إلّا عندما تُحيطهُ عتمةُ الصمتِ
فتجتمعُ في أعماقهِ بعضاً من جروحِ الماضي
لتختالَ بين أشرعةِ فؤادهِ
تحاطُ عتمتهُ بأسلاكٍ شائكةٍ تُوخِزُ أصابِعَهً كُلما حاولَ إبعادها
يهزُّ الذاكرةَ صدى كلماتِ قاموس الشّوقِ المُحملِ بالمآسي المريرةِ فيرعشُ كيانُهُ ويشعرَ بأنَّ جسدهُ يرتجفُ
تتعالى صرخاتُ حنينٍ على شُرفاتِ الحاضرِ
وتهزأُ منهُ حسرتُهُ عندما تنطوي عليه الصراعاتُ في حضرتها
ومن ردهةٍ عاريةِ السطوعِ ينبثقُ صوتُ قيثارةِ النجاةِ بأنغامهِ المُتلبدةِ ،هكذا
حتّى تنقطعَ الأوتارُ وعلى طولِ الأنغامِ تتراقصُ ظلالُ الانهزامِ
شهد هنيدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق