الثلاثاء، 15 نوفمبر 2022

عد كما أنت بقلم محمد محمود

عد كما أنت
*********
عد كما أنت
كنت أول الحياة دفء
لا تحمله سوى الفصول
ولا يغيب الحلم عن الشتاء
ترتدي أحاسيسي طبقات
تحمل لك من نبض قلبي 
المعاطف الثقيلة
وتغزو بك أوردة جلودي
وتأتي إلى بابي تسألني الحب
وأنا خلف نافذة الصباح
أعانق قصائد الشمس
أطل برأسي من فتحة صغيرة
أنظر إليك فأراك 
عصفور يقف بعيدا
وآمرك أن تنصرف من الظل
في صمتك تقودك أشياء لا أفهمها
لكنك كنت كمتسول
يفر من الهدوء ويمشي 
فوق الأرض مختالا
وفي صمت تنظر إليك أصابعي
لتأخذ منك دواء الالم
لم يتغير شيء فالوقت يرحل
من عقارب البرد وهو يتألم
 تشرين بارد هذه المرة ومؤلم
ونحن نبارز الحقيقة بالسيف
ملابسك غير مقنعة 
لتحمل لدغة البرد
وجلدك مثقوب تختفي فيه أنفاسي
فلتكن هذه آخر ساعات الأرق 
حتى تنتهي الآلآم 
وتعود كما كنت 
إلى شتاء بلا جليد 
وينتهي غبار الزمن
أول الشتاء يحضن 
مولود الحب الجديد 
وأول الحب يقف على كل الأبواب
وأنا مددت لك يدي من جديد
لتأخذ مفاتيح الحلم والحياة
وهبتك كل الأشياء حتى آخرها
نزعت دفء جسدي وأعطيتك كل 
المعاطف الثقيلة 
 وقصائد من ذاكرة أعوام قديمة 
لا تحصى ولا تحسب 
بالحياة والموت 
منحتك كل شيء وأنا أعلم أنه
سوف يكون الإنتظار
البروفسير محمد 
محمد محمود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

اللصوص في الدراما بقلم علوي القاضي

([7]) * يا عزيزي كلنا لصوص * ([7]) ( اللصوص في الدراما )           بقلمي : د/علوي القاضي . .★★. من الملاحظ أن الدراما ، سواء السينمائية أو...