الثلاثاء، 15 نوفمبر 2022

صمتك مقبرتي بقلم البشير سلطاني

صمتك مقبرتي
تائه أنا بين صمت وكلمات
يؤرقني صمتك ويحاصرني 
كأني دخلت ساحة الوغى
غريب أمر الدنيا للحرب 
ضجيجها يجرون الحديد
كانت تغطي أجسادهم 
وتفيض عن جيادهم 
وأنا اليوم يُطبِقُ العشق 
علي بصمته كأني أحمل 
نعشُ فؤادي على كتفي 
وخلفي من يودعني بصمة
الصمت خيم حتى على خيمة 
أقيمت لعزائي ونعي يعلم قومي 
بميتة قلبي بإشارة الصم كأني 
أرتكبت جريمة في حق الوطن
حب ضائع وممنوع في وطني 
لا سر له بان من تقاسيم وجهي
تسارعت نبضات قلبي فأحمر 
كل كياني من تراكم أهاتي
لا جليس لي غير ظلي فهل
أخبرهم عني غير أنه لم يفارقني
يوما ولا غاب عن ناظري اليوم 
فقط أدركت أنهم رأوا في فنجاني 
أخبار عشقي خرائط الهوان في قهوتي
غابت نباهاتي أثر خلفته على مداخل نشوتي
سلام عليك يا قلب أتعبك البين والجفاء 
وغاب الوفاء والكتمان صمتك يعاتبني    
ويأبى إلا أن يبوح برموش تشهر كأرماح 
موعد الحرب حتى في موكب الدفن 
فؤادي يركض نحو الفناء لعله يحيا 
في حلة جديدة تحسن الكلام في صمتي

البشير سلطاني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

لا أمل يرتجى بقلم علي اسماعيل

لا أمل يرتجى ************** لا أمل يرتجى من أناس هذا الزمان من صدق تسامح ضمير أو وجدان ما به الإنسان أشد فتكا من الحيوان المكر والغدر قد صار...