الأربعاء، 9 نوفمبر 2022

مَا ذّاقَ مرَّ الموتِ قَبلَ أوَانِهِ بقلم أحمد عبدالواحد محمد

مَــا ذَاقَ مُـــــــرَّ الْمَــــــــوْتِ قَـبلَ أَوَانِهِ
إِلَّا مَفَـــــــــــارِق حُـــضن مَنْ يُغْلِــــــيهِ

الـدَّمْعُ يَمــــــــــلَأُ عَيــــنَهَا وَفُــــــــؤَادُهُ
يَبكِي فِــــــــــــــــــرَاقَ حَبِـــــيبَةٍ تَبكِيهِ

وَكِـــلَاهُمَا يَشْتَــــــاقُ وَصـــلَ حَبِــــيبِهِ
وَالنَّــــــارُ بَيْــــنَ ضُلُــــوعِهِ تَكـــــــوِيــهِ 

فَهُوَ الَّذِي سَكَـــــنَ الْفُــــؤَادَ وَرُوحَـــــهَا
وَهِــيَ الَّتِي عَـــنْ عَــــــــــــــالَمٍ تُغْنِــيهِ

 رَاحُـــوا حَيَــــــــارَى صَـامِتِـينَ كَأَنَّـهُمْ
مِــنْ هَـــــوْلِ ذَاكَ الْبَيْنِ صُمُّ الْفِــــــــيهِ

وَتَسَعَّــــرَتْ عِنْدَ الْـوَدَاعِ قُلُــــــــــــوبُهُمْ
فَتَجَـــاذَبُوا النَّظَـــرَاتِ وَسطَ التِّـــــــيهِ

قَد غَـــــــالَبُوا الْأَنْفَــــاسَ كَيــلَا تَــزْهَقَا
وَالدَّمـــعُ جَمــــرٌ فِي الحَشَــا يُصلِــــيهِ

أكبَــــادُهُمْ خَفّــــــــــــــــاقَةً كَـقُلُــوبِهِمْ
تَشتَــــــــــــاقُ وَصــلًا لِلظَّمَى يَــروِيـــهِ

إنّ النّـــــــــــــــوَائِبَ أرضَعَتــهُمْ سُمَّــهَا
وَ الحُزنُ صَـــــــاحَبَ لَيلَهُمْ يُبقِـــــــــيهِ

لَا بَدرُ لَيــــلٍ قَد أَزَالَ سَـــــــــــــــــوَادَهُ
لَا فَجـــــــــرُ وَصـــلٍ لِلنَّـــوى يُقصِــــيهِ

لَا الشَّمسُ تَسطَعُ فِي صَبَــــــاحِ قُلُوبِهِمْ
بَاتَتْ دَيَــــــــــــاجِي البُؤسِ تَسكُنُ فِيهِ

وَالشَّـــوقُ جَـمـــرٌ قَـد أذَابَ ضُلُـــوعَهُم
وُالبَيـنُ قَـهـرٌ كَـــــــــــــادَ أنْ يُـــردِيــــه

وَمَـــــرَاكِبُ النِّسيَـــــــانِ لَا تَرتَــــــادُهُمْ
مِن فِــــــرطِ حُــبٍّ مَـــــــالِكٍ نَـــــاصِيهِ   

وَجَـدُوا اللَّهِيــبَ عَلَى مُتُـونِ خُـدُودِهِمْ
عِنْـدَ الْــــوَدَاعِ كَـأَنْهُـــــــرٍ تُجـــــــــرِيـهِ

جَسَـــدٌ يَـذُوبُ مِنَ الْحَنِــــــــينِ وَأدمُـع
تَسْقِي الْشِّغَــــــــــــــافَ بِوَابِلَ يَكـــوِيهِ

مِــــــدُّوا أَيَـــــــــــادِي لِلْوَدَاعِ كَلَـــــيلَةً
تَــأْبَى الْفِــــــــــــرَاقَ وَأَضْلَعًا تَبْكِــــــيهِ

هَيهَـــاتَ يَخْـفَى مَـا تَكِنُّ صُـــــدُورُهُمْ
مِنْ فَــــــــــرطِ لُــــوعٍ بُؤسُهُمْ يُبــدِيــهِ

فَالْهَجـــــرُ إِنْ سَكَنَ الْقُلُــــوبَ أَمَــــاتَهَا
وَالْوَصــــــلُ زَادٌ لِلْهَـــــــوَى يُحـــــــــيهِ

وَاسْتَوْدَعُوا اللَّهَ الرَّحِــــــيمَ نُفُـــوسَهُمْ
إِنَّ الْفِـــــــــــــــــــرَاقَ لَمَـــوتَةٌ حَادِيـــهِ

د.أَحمَد عَبدالواحِد مُحَمَّد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

سندبادي بقلم سهام بنشيخ

سندبادي   سالب لبي سندباد يبحر و يطوف كل البلدان إلا الأراضي التي أتواجد فيها عنها يتنحى  أتبعه من محيط إلى محيط علنى ألمح شراعه و أوزع صوره...