الجمعة، 13 يناير 2023

من كان مثلي بقلم فؤاد زاديكي

 مَنْ كانَ مِثْلِي


الشاعر السوري فؤاد زاديكى


مَنْ كانَ مِثْلِي بِنَظمِ الشِّعرِ مُنْشَغِلَا ... ما مَلَّ قَطعًا, أفَلَّ اليأسَ و المَلَلَا

في كُلِّ يومٍ مَزيدٌ مِنْهُ مُنْسَكِبٌ ... قطْرًا شَهِيًّا فَتشدُو روحُهُ أمَلَا

الليلُ يأتي هُدُوءًا ساكِنًا وَرِعًا ... يهواهُ حِسِّي وإحساسِي بِهِ اِتَّصَلَا

أختارُ وضعًا دقيقًا في تَمَعُّنِهِ ... ما كُنتُ عنهُ لِحِينٍ قَطُّ مُنْفَصِلَا

مَجْرَى نَهاري بِبَحرِ النَّظمِ مُنْطَلِقٌ ...فَيضًا غَزِيرًا يَصُوغُ المُبتَغَى جُمَلَا

ما كُنتُ إلّا حَرِيصًا كي اُنادِمَهُ ... مَهْما تفَاعَلَ بِي ضِيقٌ أوِ اشْتَغَلَا

عِشْتُ الأمينَ لَهُ في كُلِّ مُتَّصِلٍ ... أُعْطِيْهِ جُلَّ اهْتِمامِي كلّما انْهَمَلَا

لِليلِ جُزءٌ حَبِيبٌ في تَوَارُدِهِ ... يَصفُو خَفِيفًا لِئلّا يُعْتَرَى ثِقَلَا

والجُزءُ مِنهُ لِوهْجِ النّورِ مَوعِدُهُ ... عندَ النّهارِ لِيَجلُو بعضَ ما جُهِلَا

مَنْ كانَ مِثْلِي بِهذا الفِعلِ مُنْهَمِكًا ... ما عاشَ سأمًا وما مُسْتَبْشِرًا غَفَلَا

إنّي سَعيدٌ بِشأنِ النَّظمِ يَدفَعُني ... صِدقٌ أكِيدٌ و إخلاصٌ أتَى عَمَلَا.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

فلاش باك بقلم ماهر اللطيف

فلاش باك بقلم: ماهر اللطيف 🇹🇳 كنا نمشي في حال سبيلنا ذلك الظهر، فرادى وجماعات، بعد خروجنا من المسجد، حين توقفنا فجأة احترامًا لجسدٍ محمولٍ...